طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 23:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تطرح بعض القوى السياسية عبارة "تشكيل حكومة انتقالية"، ويأتي هذا الطرح في ضوء اوضاع سياسية مأزومة تمر بها سلطة الاسلام السياسي، فهم في حالة انسداد تام، او في شلل كامل، وهذا الانسداد رغم انه ليس جديدا، الا ان الجديد فيه انه يأتي في ظل اوضاع عسكرية وحربية تتفاقم يوما بعد آخر، جاعلة سلطة الاسلاميين في وضع مصيري.
هذا الانسداد السياسي يجعل بعض القوى "اليسارية" تطرح فكرة اقامة حكومة انتقالية، لإنقاذ البلاد كما تقول هذه القوى، وهو طرح سياسي ذو نوايا طيبة وخيرة، لكن هذا الطرح لا يملك اي مقومات واقعية.
الحكومة الانتقالية في احد تعريفاتها هي "سلطة مؤقتة تنفيذية تنشأ في لحظة فراغ سياسي"، اسباب نشأتها وتشكيلها عديدة منها: انهيار النظام السياسي، او فشل الدولة في ااداء وظائفها الاساسية.
الان لنتحقق من صدق العبارة، ليس لغويا، انما سياسيا، ونبدأ بطرح بعض الاسئلة: من هي القوى التي تستطيع تشكيل حكومة انتقالية في وضع العراق؟ وهل هناك "فراغ سياسي" حقيقي يمر به البلد؟ هل ثمة بوادر لأنهيار النظام السياسي؟
وممكن جدا المضي بطرح الاسئلة اذا ما عرفنا ان احد اهم المهمات التي يجب ان تنفذها الحكومة الانتقالية هي "نزع سلاح الميليشيات والجماعات والفصائل المسلحة"، فهل هذا ممكن في حال العراق؟
الحديث عن "حكومة انتقالية" في وضع العراق الحالي غير منطقي تماما، بسبب ان الميليشيات هي من تحكم حرفيا، خصوصا في هذا الوقت، صار قرار الحرب بيدها، فمن يجرؤ ان يتحرك ويشكل حكومة انتقالية؟ اعتقد ان طرح فكرة "تشكيل حكومة انتقالية" هو من قبيل الدعاية السياسية لبعض القوى السياسية لا أكثر
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟