أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - ايران والعراق حين تاكل الإمبراطورية اطرافها














المزيد.....

ايران والعراق حين تاكل الإمبراطورية اطرافها


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إيران والعراق: حين تأكل الإمبراطورية أطرافها.. هل بغداد هي المحطة التالية؟
تتجلى في الأفق ملامح مشهد دراماتيكي لم تشهده المنطقة منذ عقود؛ مشهدٌ لا يتحدث عن صراع نفوذ تقليدي، بل عن "انهيار المنظومة من الداخل". إن المفارقة الكبرى التي تواجهها إيران اليوم هي أن "الفيروس" الأيديولوجي والعسكري الذي صدرته إلى خمس دول، عاد في نهاية المطاف ليأكل المختبر الذي أنتجه.
أولاً: خريف الإمبراطورية الموازية
لم يكن الحرس الثوري مجرد قوة عسكرية، بل حوّل الدولة الإيرانية إلى إمبراطورية موازية استنزفت المركز لصالح الأطراف. وبينما كانت الشعارات تملأ الفضاء، كان الواقع الاقتصادي يلفظ أنفاسه؛ فقد الريال الإيراني أكثر من 90% من قيمته، وانهارت الاحتياطيات من 120 مليار دولار إلى ما دون العشرة مليارات.
ومع حلول فبراير 2026، ومع غياب رأس الهرم السياسي (خامنئي)، دخلت إيران أخطر أزمة منذ تأسيسها. الاحتفالات التي شهدتها شوارع أصفهان وشيراز وكرمانشاه لم تكن فرحاً برحيل رجل، بل كانت إعلاناً شعبياً عن "إفلاس فكرة" سجنت الإيرانيين لعقود، وصرفت ثرواتهم على مليارات الدولارات لدعم مليارات الصراعات الخارجية.
ثانياً: استراتيجية "الصياد الصبور"
في المقابل، لم تكن إسرائيل ومن خلفها واشنطن (خاصة في ظل إدارة ترامب الحازمة) في عجلة من أمرها. اعتمد "المحور المقابل" استراتيجية الصياد المحترف: ترك الفريسة تنزف وتستنزف نفسها في حروب الوكالة، حتى إذا بلغت ذروة التعب، بدأت عملية "قطع الرؤوس بالتسلسل".
من هنية في طهران، إلى نصر الله في بيروت، والسنوار في غزة، وصولاً إلى "حرب الاثني عشر يوماً" التي شلت القدرات النووية في نطنز وفوردو. لقد أثبت التفوق التكنولوجي والاستخباراتي أن "منظومة الردع" التي بُنيت على مدى أربعين عاماً كانت أوهن من بيت العنكبوت حين واجهت الاختبار الحقيقي.
ثالثاً: العراق.. وضياع البوصلة في "ساحة الدفن"
هنا نأتي إلى بيت القصيد والجرح الأكثر إيلاماً. بينما ينهار المركز الإيراني، يبدو السياسي العراقي وكأنه يعيش في كوكب آخر، غارقاً في صراعات التوازن الهشة وتقاسم الكراسي.
معضلة الهوية: المشكلة تكمن في أن "البوصلة السياسية" في بغداد قد ضاعت؛ فالفصائل والمليشيات التي تتحكم بالمشهد تشكلت على أساس عقائدي عابر للحدود وليس على أساس وطني محلي.
الاستنزاف الصامت: يعيش العراق اليوم ما يمكن تسميته "المرحلة الثالثة"؛ حيث يُستنزف اقتصادياً وسياسياً لسد فجوات الانهيار الإيراني، دون أن يدرك قادته أن السفينة الأم تغرق.
الخلاصة: صفارة الإنذار الأخيرة
إذا كانت إسرائيل وقوى المنطقة قد انتظروا عقوداً لاكتمال هذه الدورة، فمن يضمن أن العراق لن يكون الساحة التالية لـ "دفن الجثث" وتصفية بقايا المشروع المنهار؟
إن التاريخ لا يمنح النخب "إجازة للتفكير" حين تنهار الإمبراطوريات. والواقع يقول: إن لم يستعد العراق ببوصلة وطنية حقيقية، بعيدة عن الولاءات العقائدية الضيقة، فإنه سيجد نفسه المحطة الأخيرة في قطار الانهيار الذي بدأ في طهران ولن يتوقف إلا بإعادة رسم خارطة المنطقة بالدم والحديد.



#احمد_عناد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضيق هرمز… حين يصرخ الماضي ولا يسمعه أحد
- مصادرة وطن
- وهم نهاية العالم
- اجساد النساء اصبحت مسرحاً للسلاح وقوة المليشيات
- العقلية الإيرانية عقلية البقاء وجدلية التمايز
- المهندس المعمم ج1
- المهندس الفقيه ج2
- زلزال لشبونة الذي انجب التنوير
- السؤال الأزلي القدر والإرادة
- العقل التجميعي والعقل الخلاق
- العراق في عين العاصفة الداخل المأزوم والضغط الاقليمي
- الدين بين العبادة والاخلاق وسؤال الاستغلال ج1
- استغلال الدين في الديانات الغنوصية ج2
- لا الحسين وصوت اليوم
- المثقف في مراة السؤال السقراطي
- على تخوم الانهيار هل يعيد العراق ماساة السودان
- الخرافة ..حين يستحمر العقل
- النعرات والانقسام والفرصة الاخيرة
- إيران بين نيران حرب الأيام ال 12
- الشخصية الإيرانية: عقلية البقاء وجدلية التمايز في التاريخ وا ...


المزيد.....




- دعا لتجنيد ذكور وإناث من فئة -ألفا-..هونغ كاو يقود البحرية ا ...
- مسؤول أمريكي: الصحفي أحمد شهاب الدين يغادر الكويت بعد احتجاز ...
- هجمات -منسّقة- تهزّ مالي.. وإعلان -السيطرة- على كيدال
- ثورة، مؤامرات سرية، مواجهة نووية: كيف تدهورت العلاقات بين كو ...
- وسط غياب رسمي لحماس: ماذا نعرف عن الانتخابات المحلية في الضف ...
- ألمانيا ترسل كاسحة ألغام إلى المتوسط استعدادا لمهمة محتملة ف ...
- برصاص مجهولين.. اغتيال قيادي في حزب الإصلاح اليمني بعدن
- ما حقيقة فيديو -غفوة ترمب- خلال مؤتمر صحفي رسمي؟
- نزوح بلا نهاية.. عائلات الأغوار تبحث عن أمان مفقود
- بسبب أزمة الإيواء بغزة.. عائلات تنصب خياما داخل المباني الآي ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - ايران والعراق حين تاكل الإمبراطورية اطرافها