أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - حين تفقد الدولة احتكارها للصراع… من يقرر الحرب اليوم؟














المزيد.....

حين تفقد الدولة احتكارها للصراع… من يقرر الحرب اليوم؟


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تفقد الدولة احتكارها للصراع…
من يقرر الحرب اليوم؟

في منطقة الشرق الاوسط لم تعد الحروب تعلن من العواصم… بل تفاجئها!.
هذا هو التحول الحقيقي الذي نعيشه، بصمت، وبفوضى لانه لم يعد بيان رسمي كافيا ليبدأ الصراع، ولا اتفاق سياسي كافيا لينهيه. شيء ما تغير وبشكل عميق لا يمكن تحديد حدود لسطوته...
ما يطرحه الباحث العراقي الدكتور شاكر حمزه ك آل صندوح الأعاجيبي في أطروحته حول (الفواعل من غير الدول والصراع مع الكيان الصهيوني) لا يمكن قراءته كنص أكاديمي عابر، بل كتشخيص لحالة فقدان تدريجي لسيطرة الدولة، التي كانت تحتكر قرار الحرب، لم تعد وحدها في هذا الموقع.
المشكلة ليست في ظهور هذه الفواعل… بل في البيئة التي سمحت لها أن تتحول من استثناء إلى قاعدة.
في السابق، كانت القوة تقاس بعدد الدبابات والطائرات. اما اليوم قد تقلب مجموعة صغيرة، غير مرئية أحيانا، ميزان التوتر في منطقة كاملة.
لا لأنها أقوى… بل لأنها تتحرك خارج المنطق التقليدي.
هنا تكمن الأزمة لان الدولة تفكر بلغة النظام، بينما هذه القوى تعمل بمنطق (الفوضى المنظمة).
الدولة تنتظر لحظة القرار، بينما الطرف الآخر يعيش في حالة اشتباك دائم، لا يحتاج إلى إعلان.
وهكذا، لم تعد الحرب حدثا يبدأ وينتهي، بل حالة ممتدة… تتغير أشكالها، وتبقى آثارها.
الأخطر من ذلك، أن ساحة الصراع لم تعد ميدانا عسكريا فقط.
هي اليوم شبكة مفتوحة: إعلام، فضاء رقمي، معلومات، شائعات، اختراقات وهنا قد تبدأ المواجهة بمنشور… وتنتهي بانفجار.
في هذا المشهد، يصبح التفوق العسكري وحده فكرة قديمة.
لأن الخصم لا يواجهك بمراكز قوتك، بل بادق اماكن ضعفك.
وهنا نصل إلى النقطة التي تلامس جوهر أطروحة الأعاجيبي:
الدولة لم تعد تحتكر العنف… وبالتالي لم تعد تحتكر الحرب.
هذه ليست ملاحظة نظرية، بل نتيجة تراكم طويل من ضعف، فراغات، وصراعات لم تحسم.
وكل فراغ، في السياسة كما في الطبيعة، لا يبقى فارغا.
ما نراه اليوم هو إعادة تشكيل بطيئة لقواعد الصراع.
لم يعد السؤال: من يملك القوة؟
بل: من يستطيع استخدامها خارج القيود؟
وهذا ما يضعنا أمام واقع جديد، لا تعترف به كثير من الخطابات الرسمية لان الحروب لم تعد تدار بالكامل من الأعلى… بل تصنع من الأسفل، ومن الأطراف، وخارج الحسابات.
قد يكون هذا التحول قد بدأ منذ سنوات، لكننا الآن نعيش نتائجه بوضوح والأخطر أننا ما زلنا نحاول فهمه بأدواتنا القديمة.
في النهاية، لا يبدو أن السؤال هو إن كانت الدولة قد فقدت قرار الحرب…
بل إلى أي حد فقدته، ولصالح من؟



#كاظم_الحناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام الحب والحرب
- ماذا تفعل أوروبا إذا توافد اللاجئون من دول الخليج؟
- الجهراء… حين أنقذت القبائل العراقية ما عجز عنه جيش الإخوان
- فخ المنصات.. حين يبتلع -الضجيج- صوت الحوار
- النخب الثقافية: من صناعة الوعي إلى اختبار المنصّة
- نوري المالكي: هل تمكنه المراوغة من تمرير ولايته الثالثة ؟
- ما هي الثقافة؟ وكيف تُعاد برمجة أولوياتك دون أن تقرأ كتابًا ...
- الإمام الكاظم (ع): السجين المنتصر ونموذج النضال السلمي
- نحترم الاختلاف في الرأي ونرفض الإساءة للصحفي الرياضي ضياء حس ...
- أوروك الحارس والمحيط في معرض الرياض للكتاب
- رسالة الى سماحة السيد مقتدى الصدر هل مقاطعة الانتخابات تخدم ...
- بين الحارس والمحيط كتاب جديد عن سرقة آثار العراق
- هل السعادة وهم ام حقيقة؟
- ظاهرة المسير على الأقدام (المشاية)، هل هو تقليد حديث العهد؟
- الثاني من آب : هل الكراهية وسيلة ذكية وناجعة لصناعة سور كويت ...
- ليس من السهل التحول الى إنسان؟!
- عيد النوروز( الدخول) مشترك يجمع البلدان الواقعة على طول طريق ...
- دور الأكراد في القضاء على حركة الشواف في 8-آذار/مارس1959
- لقاء مع الظل
- ماذا إستفاد المشرع العراقي من دستور المملكة البلجيكية؟


المزيد.....




- ستارمر يتعهد بالعمل على حظر الحرس الثوري الإيراني
- كيف عزز غضب ترامب والانتقادات الروسية شعبية جورجيا ميلوني في ...
- -بي 1- وإخوته.. كيف أصابت الحرب عُقد النقل في إيران؟
- مساع أمريكية لتجريد مئات المواطنين المولودين في الخارج من ال ...
- قل له الحقيقة فقط.. نصيحة من داخل البيت الأبيض للتعامل مع تر ...
- جزر فوكلاند.. عنوان جديد للتوتر بين الولايات المتحدة وبريطان ...
- مدمرة أميركية في وجه سفينة إيرانية.. صورة تختصر -الحصار-
- أمريكا وأوروبا ضد الهيمنة الصينية على المعادن النادرة: فما ه ...
- واشنطن تدرس مقايضة الدولار مع دول خليجية وآسيوية: كيف ردت ال ...
- النبض المغاربي: هل بات كمال داوود شخصية -غير مرغوب فيها- في ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - حين تفقد الدولة احتكارها للصراع… من يقرر الحرب اليوم؟