سهام يوسف علي
الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 11:58
المحور:
الادارة و الاقتصاد
يشير البنك المركزي إلى أن التأخير في ارسال الدولار النقدي ، يعود لأسباب لوجستية، مع التأكيد على توفر الاحتياطيات وعدم وجود نقص في الدولار، وهذه رواية مهمة، لكنها لا تفسر وحدها طبيعة التغير في تدفق النقد.
هل من المعقول أن يتأخر إرسال الدولار النقدي إلى العراق لأسباب “فنية” فقط، كتعطل الطيران أو صعوبات الشحن؟
هذا التفسير يبدو مبسطًا، ولا ينسجم مع طبيعة هذه العمليات من الناحية العملية والمالية.
شحنات الدولار النقدي لا تُدار كعمليات نقل عادية يمكن أن تتوقف بسبب ظرف جوي أو أمني فقط، بل تتم ضمن ترتيبات خاصة ومرنة، تسمح بـتقليل حجم الشحنات او إعادة جدولتها وتجزئتها إلى شحنات أصغر وليس إيقافها بالكامل.
كما أنها جزء من منظومة مالية تمر عبر الفيدرالي الامريكي، حيث تُدار وفق اعتبارات الطلب، والسيولة، والرقابة، وليس النقل فقط.
ما الذي يحدث فعليًا؟
هو أن هذا النوع من التعديلات لا يأتي عشوائيًا، بل يظهر عندما تتقاطع عدة ضغوط في نفس الوقت. وفي حالة العراق خلال 2026، هناك ثلاثة دوافع رئيسية تفسر توقيت هذا التعديل:
1) ارتفاع حساسية المخاطر الإقليمية ومع تصاعد التوترات، تزداد احتمالات تسرب النقد خارج القنوات الرسمية وترتفع مخاطر الاستخدام غير المنضبط للدولار النقدي ،مما يجعل التعامل مع الكاش يكون بحذر أكبر من المعتاد.
2) تشديد تدريجي في الامتثال والرقابة
المنظومة المرتبطة بـ بالفيدرالي تعمل وفق قواعد رقابية تتشدد مع الوقت، خصوصًا عندما ،تظهر مؤشرات استخدام غير منتظم أو تزداد الضغوط السياسية والمالية ، وهذا يؤدي إلى تقليل أو إبطاء إطلاق الدولار النقدي دون إعلان صريح.
3) إعادة ضبط حجم نافذة الكاش نفسها، الدولار النقدي يمثل نسبة صغيرة (حوالي 7%) ومخصص لأغراض محددة، لذلك يتم أحيانًا إعادة تقييم حجمه
الخلاصة الجوهرية ،أن هذا التعديل يحدث الآن لأنه لحظة التقاء بين مخاطر أعلى، ورقابة أشد، وحاجة لإدارة أكثر تحفظًا للنقد، وليس بسبب عامل واحد مثل الحرب أو النقل.
#سهام_يوسف_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟