أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - الصحافة الكوردستانية من شجاعة التاسيس في المنفى إلى التعثر في اداء دور-السلطة الرابعة-














المزيد.....

الصحافة الكوردستانية من شجاعة التاسيس في المنفى إلى التعثر في اداء دور-السلطة الرابعة-


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقارنة حقوقية واعلامية لتعثر السلطة الرابعة في كوردستان واضعاف الدور الرقابي للصحافة

عندما صدر العدد الأول من صحيفة «كوردستان» في القاهرة عام 1898 على يد مقداد مدحت بدرخان، وُلدت الصحافة الكوردية في المنفى، بعيدةً عن أرض الوطن، لكنها حملت في جوهرها روحاً شجاعة وجريئة. لم تخشَ أقلام المؤسسين سطوة السلطة العثمانية آنذاك، بل انبرت لكتابة الحقائق ونشر الوعي بصوت عالٍ ومستقل.
اليوم، وبعد مرور128 عاما، نقف أمام مفارقة تاريخية قاسية؛ ففي الوقت الذي أصبحت فيه الصحافة تُمارَس من داخل الوطن وتحت إدارة محلية، تراجعت جرأتها، وأضحت تعيش أزمات بنيوية وأخلاقية، جعلتها تتعثر في أداء دورها المفترض كـ (( سلطة رابعة ))
من منظور سوسيولوجي وإعلامي، يمكن تصنيف الفاعلين في الحقل الصحفي الكوردستاني إلى ثلاث فئات رئيسية، تبتعد جميعها بدرجات متفاوتة عن جوهر الدور الرقابي للصحافة:
الفئة الأولى رضخت لرقابة ذاتية خانقة، حيث يدفع الخوف من السلطة أو الملاحقة أو قطع الأرزاق بالصحفي إلى أن يكون رقيباً على نفسه، فيدفن الحقيقة قبل أن ترى النور.
أما الفئة الثانية، فقد حوّلت المهنة إلى سلعة تجارية، تبحث عن الجاه والمكاسب عبر الارتهان للمال السياسي، ما أفقد الصحافة استقلاليتها ومصداقيتها.
في حين تحوّلت الفئة الثالثة إلى أبواق دعائية، تعمل في خدمة الأحزاب المتنفذة، وتؤدي دور العلاقات العامة للسلطة، بدلاً من أن تكون عين المجتمع الساهرة على مراقبتها.
بوارق أمل وسط التحديات
رغم هذه الصورة المعقدة، فإن الإنصاف يقتضي الإشادة بتلك الأقلام الكوردستانية النزيهة والمستقلة، التي لا تزال تقبض على جمر الحقيقة. فهناك صحفيون وصحفيات يكافحون يومياً، بجهود ذاتية وموارد شحيحة، للحفاظ على شرف المهنة، ويرفضون الانخراط في جوقة التطبيل أو الانجرار خلف خطابات الكراهية. هؤلاء يمثلون النواة الحقيقية التي يمكن البناء عليها لإصلاح مسار الصحافة الكوردستانية، واستعادة زمام دورها لتكون سلطة رابعة حقيقية، لا سلطة منتفعة.
غياب المظلة الحقوقية وتهميش القوانين
إن تحوّل الصحافة إلى سلطة رابعة حقيقية لا يتحقق عبر الشعارات، بل بالاستناد إلى المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. تنص المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حرية الرأي والتعبير وتلقي المعلومات ونقلها دون قيود.
ورغم وجود قوانين محلية للعمل الصحفي، فإن التطبيق العملي يشهد تراجعاً خطيراً، حيث تُستخدم مفاهيم فضفاضة مثل «الأمن القومي» و«المصالح العليا» لتكميم الأفواه، بدلاً من حماية الصحفيين وضمان حق الوصول إلى المعلومة.
فوضى التواصل الاجتماعي وخطاب الكراهية
وفي خضم هذه الأزمة، برز تحدٍ حديث وخطير يتمثل في الفوضى العارمة على منصات التواصل الاجتماعي. لقد تم اختطاف هذه المنصات من قبل ما يُعرف بـ "الإعلام الموازي" والجيوش الإلكترونية الخفية التابعة لمراكز النفوذ. بدلاً من أن تكون مساحات للحوار الديمقراطي، تحولت العديد من الصفحات إلى منصات ممنهجة لبث "خطاب الكراهية" Hate Speech)، ) إثارة الفتنة، التشهير، واالتهجم على الشخصيات المعارضة.
هذا الضجيج المفتعل والممول بأموال غير شفافة، لا يخدم بأي شكل من الأشكال حرية التعبير، بل على العكس؛ إنه يخلط الأوراق، يُسمم الفضاء العام، ويضرب مصداقية "الصحافة النزيهة" في الصميم، جاعلاً من الصعب على المواطن البسيط التمييز بين الحقيقة والشائعة.
قصر الكلام
إن استعادة الصحافة الكوردستانية لدورها كسلطة رابعة يتطلب فك ارتباطها بالمال السياسي، وتوفير بيئة قانونية تحمي الصحفيين، ومواجهة خطاب الكراهية بحزم أخلاقي وقانوني، حتى تعود الصحافة صوتاً للمجتمع لا تابعاً للسلطة.



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة العادلة تمر عبر الاندماح الديمقراطي وليس عبر الصهر ...
- إقليم كوردستان العراق من قضية قومية إلى صراع جيوسياسي في تقا ...
- مجلس النواب العراقي بين الشراكة الدستورية ومنطق التهديد // ق ...
- ما وراء الاستقطاب// الضحايا المنسيون في حروب الهيمنة الإقليم ...
- حين تكشف فضائح إبستين هشاشة الضمير العالمي
- القضية الكوردية في سوريا تستحق دعمنا والتزامنا
- إلاعلان رسميا عن نجاح المفاوضات في تشكيل الحكومة الجديدة في ...
- انشقاق في اقوى حزب يميني في هولندا
- بعد مضي شهرعلى الانتخابات الهولندية 2025 تحولات المشهد السيا ...
- انتخابات مجلس نواب العراق 2025: قراءة حقوقية وقانونية في ضوء ...
- منظمة -خوزينبوند- اليمينية المتطرفة تنشط في هولندا و بلجيكا
- أزمة المياه في العراق أزمة إنسانية حقوقية
- الحقد والكراهية ضد الاجانب والمسلمين اسلوب للدعاية الانتخابي ...
- الحكومة الهولندية تتحرك بالضد من اسرائيل وتضارب بين مواقف اح ...
- تراجع مصداقية العدالة في الغرب ينذر بنقل المحكمة الجنائية ال ...
- سقوط حكومة هولندا بضغط اليمين المتطرف وبحجة ازمة اللاجئين ار ...
- متابعات دولية / لاهاي هولندا الاحزاب الهولندية المتطرفة تهدد ...
- في يوم القيامة المجيد نودع بابا الفاتيكان
- اليمين الهولندي المتطرف يكشف عن انيابه علنا ضد اللاجئين والم ...
- متابعات دولية / جرائم العنف المتعلقة بالشرف تتنامى في هولندا


المزيد.....




- كيف أعادت حرب إيران خط -الرورو- بين مصر وإيطاليا إلى الواجهة ...
- -أمريكا تُعد خططاً لضرب القوات الإيرانية بمضيق هرمز في هذه ا ...
- لندن وباريس تطلقان مسعى عسكريا لتأمين مضيق هرمز بمشاركة عشرا ...
- مشاهد جديدة.. حذيفة الكحلوت -أبو عبيدة- يتنقل على عربة كارو ...
- وول ستريت جورنال: هل تستطيع أمريكا حماية تايوان بعد حرب إيرا ...
- ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع ...
- إيران تستعرض قبضتها على مضيق هرمز وتتوعد واشنطن وتل أبيب وسط ...
- بين دعوة واشنطن وتردد موسكو.. هل يكسر بوتين عزلته من بوابة ق ...
- أسراب الزوارق الإيرانية.. هل تمثل تهديدا للقوات الأميركية؟
- بني منشيه.. قصة قبيلة هندية تبحث عن جذورها التوراتية بمستوطن ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - الصحافة الكوردستانية من شجاعة التاسيس في المنفى إلى التعثر في اداء دور-السلطة الرابعة-