أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - رئيس يبكي في القدس وشعب يأكل لحم الحمير















المزيد.....

رئيس يبكي في القدس وشعب يأكل لحم الحمير


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دكتور/عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية

المقدمة

في الوقت الذي يأكل فيه الأرجنتينيون لحوم الحمير، يبكي رئيسهم عند حائط البراق في القدس.بناءً على المعلومات المتاحة، وصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل يوم الأحد 19 أبريل 2026. في يوم وصوله، توجه مباشرة إلى حائط البراق في القدس الشرقية المحتلة لأداء الصلاة، مرتديًا الكيباه (القلنسوة اليهودية). وكانت هذه الزيارة هي الثالثة له منذ توليه الرئاسة في ديسمبر 2023، وقد استمرت زيارتة للقدس المحتلة عدة أيام شهدت تدشين السفارة الأرجنتينية في القدس المحتلة،وتوقيع "اتفاقيات إسحاق" مع بنيامين نتنياهو، وهي اتفاقيات باسم إسحاق للترويج دوليا إلى حلفاء اسرائيل في العالم من اليمين المتطرف.

هذا المشهد يختزل التناقض الصارخ بين الرمزية الأيديولوجية والسياسية التي ينغمس فيها الرئيس الأرجنتيني اليمني المتطرف/خافيير ميلي، والواقع المعيشي المتردي الذي يعاني منه المواطن الأرجنتيني؛ بينما ينخرط الرئيس في تحالفات خارجية ورمزيات دينية وسياسية، يواجه المواطن في أرض "الأساسادو" واللحوم الفاخرة أزمة تضخم سحقت قدرته الشرائية، وجعلت من لحوم الأبقار ترفاً بعيد المنال، ليبرز لحم الحمير كبديل اضطراري بثلث السعر، ويتحول إلى مادة للجدل السياسي تحت قبة البرلمان كخيار اقتصادي مطروح.

أولاً: المشهد الأرجنتيني – من لحوم البقر الفاخرة إلى لحم الحمير

أ-أزمة التضخم التاريخية

تعاني الأرجنتين من واحدة من أعلى نسب التضخم في العالم، حيث تجاوز المعدل السنوي 200% في فترات قريبة؛ هذا التضخم ليس وليد اللحظة، بل نتاج لعقود من سوء الإدارة الاقتصادية، والسياسات النقدية الخاطئة، والاعتماد المفرط على طباعة النقود لتمويل العجز. لقد تحولت الأرجنتين من دولة كانت تُلقب بـ"مخزن العالم" بفضل إنتاجها الزراعي والحيواني الهائل، إلى دولة يعاني مواطنوها من نقص الغذاء الأساسي.

ب-انهيار القوة الشرائية

أصبحت لحوم البقر، التي كانت رمزاً للهوية الأرجنتينية ومصدر فخر وطني، سلعة كمالية لا يستطيع تحمل تكلفتها سوى الطبقة الغنية جداً. تراجع استهلاك الفرد من لحوم البقر بشكل حاد، مما دفع العائلات إلى البحث عن بدائل أرخص. في هذا السياق، ظهر لحم الحمير في الأسواق الأرجنتينية كبديل اقتصادي، حيث يبلغ ثمنه ثلث ثمن لحم البقر فقط؛ هذه الظاهرة ليست مجرد تغير في عادات الاستهلاك، بل هي مؤشر خطير على تدهور مستوى المعيشة واتساع رقعة الفقر.

ج-الجدل البرلماني حول لحوم الحمير

تحت قبة البرلمان الأرجنتيني، لم يعد النقاش يدور حول السياسات الاقتصادية الكبرى أو العلاقات الدولية، بل حول إباحة تناول لحوم الحمير كحل لأزمة الغذاء؛ هذا الجدل بحد ذاته يعكس مدى تدهور الأوضاع، وكيف أن الدولة التي كانت تصدر اللحوم للعالم،أصبح مواطنوها يتناقشون حول شرعية أكل لحوم الحمير، وأيضا النواب يتحدثون عن السعرات الحرارية والبدائل البروتينية، بينما المواطن البسيط يفكر فقط كيف سيطعم أطفاله يوما بسبب الجوع والفقر .

ثانياً: المشهد في القدس المحتلة – رئيس يبكي على حائط البراق الفلسطيني.

أ-زيارة /خافيير ميلي، للقدس المحتلة

في مشهد دراماتيكي، يزور الرئيس الأرجنتيني القدس المحتلة، ويبكي عند حائط البراق، ويتبجح بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة؛ هذا المشهد يحمل عدة دلالات عميقة؛ فالبكاء عند حائط البراق يحمل أبعاداً دينية عميقة في التقاليد اليهودية المحرفة، حيث يعتبر الحائط مكاناً للبكاء على الهيكل المزعوم؛ والرئيس الأرجنتيني خافيير، من خلال هذا المشهد، يحاول بناء شرعية دينية وسياسية لنفسه، مستهدفاً جمهوراً محدداً من اليهود المحافظين داخل الأرجنتين وخارجها لكسب تعاطفهم وأصواتهم هناك.

ب-التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي

نقل سفارة الأرجنتين للقدس المحتلة ،هو خطوة استفزازية تجاه الفلسطينيين والعالم العربي والإسلامي، وإعلان واضح عن تحالف سياسي يميني متطرف مع إسرائيل والولايات المتحدة. هذا التحالف يأتي في وقت تتجه فيه العديد من دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ورفض شرعية الاحتلال الاسرائيلي؛ ولكن تبجح الرئيس بنقل السفارة يعكس رغبة في كسب ود الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني، على حساب المبادئ والقيم الإنسانية وقواعد القانوني الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الفلسطينيين.

ج-الانشغال بالخارج عن الداخل الأرجنتيني.

بينما يذرف الرئيس الأرجنتيني/خافيير ميلي، الدموع عند حائط البراق في القدس المحتلة، لا يذرف دموعاً على معاناة شعبه الذي يأكل لحوم الحمير بسبب الجوع والفقر والبطالة؛ هذه المفارقة تعكس انشغال النخبة السياسية الأرجنتينية بالقضايا الخارجية والرمزيات الدينية، وإهمالها للأزمة الاقتصادية والإنسانية داخل البلاد؛ إنها سياسة "التحويل" بامتياز؛ تحويل أنظار الشعب الأرجنتيني من الفشل الداخلي إلى الإنجازات الخارجية الوهمية.

ثالثاً: التناقض الصارخ – قراءة في المفارقة

المفارقة بين بكاء الرئيس الأرجنتيني/خافيير ميلي، في القدس المحتلة، وأكل الشعب للحُمير ليست مجرد صدفة، بل تعكس أزمة هيكلية عميقة في النظام السياسي الأرجنتيني؛ بل هناك انفصال صارخ بين النخبة والواقع، فالرئيس/خافيير، والنخبة الحاكمة يعيشون في عالم من الرمزيات والمؤتمرات والزيارات الخارجية، بينما الشعب يكافح من أجل لقمة العيش؛ الرئيس يتحدث عن القدس المحتلة؛ وعن الهيكل والمشاعر الدينية، بينما المواطن الأرجنتيني يتحدث عن ارتفاع الأسعار وعن البطالة والخبز واللحم والبقاء على قيد الحياة.

هذا الانفصال يؤدي إلى توجيه الغضب الشعبي إلى الخارج، فمن خلال التركيز على قضايا خارجية مثيرة للجدل مثل القدس المحتلة، يحاول الرئيس خافيير، تحويل أنظار الشعب عن الفشل الاقتصادي الداخلي. كما يسعى إلى بناء شرعية بديلة؛ عندما تنهار الشرعية الاقتصادية لعدم القدرة على توفير الغذاء، يحاول الرئيس خافيير بناء شرعية دينية وسياسية عبر التحالفات الخارجية والرمزيات الكاذبة .

رابعاً: غياب رئيس الأرجنتين عن الموقف من القضية الفلسطينية

أ-الإشكالية الكبرى: عدم الاعتراف بحقوق الفلسطينيين

المشكلة ليست فقط في بكاء الرئيس خافيير ميلي، عند حائط البراق، بل فيما لا يفعله أيضاً في الملف الفلسطيني. الرئيس الأرجنتيني/خافيير، حتى الآن، لم يقم بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، رغم أن هذا الحق مكفول بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتحديدا قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الامم المتحدة عام 1947. كما لم يعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة، رغم أن العديد من دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين في فترات سابقة اعترفت بدولة فلسطين. والأكثر خطورة أنه لم يعترف بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، بل نقل سفارته إلى القدس المحتلة، متجاهلاً حقوق الفلسطينيين التاريخية في المدينة المقدسة.

ب-التناقض الأخلاقي والسياسي

كيف لرئيس الأرجنتين خافيير ميلي،أن يبكي عند حائط البراق، وهو نفس الحائط الذي يعتبر جزءاً من المسجد الأقصى المبارك، الحرم الذي يملكه الفلسطينيون والمسلمون؛ كيف له أن يتباكى على (هيكل مزعوم) بينما يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

هذا التناقض يعكس ازدواجية معايير صارخة؛ دموع غزيرة على حائط البراق استجابة لرواية تاريخية كاذبة،ومشكوك فيها وضغط من اللوبيات الصهيونية، مقابل جفاف تام للعيون تجاه القدس الفلسطينية،وتجاهل تام لحقوق شعب بأكمله يعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ 8 عقود.

خامساً: المطلوب من رئيس الأرجنتين – موقف عادل من القضية الفلسطينية

في ظل هذه التناقضات، يبرز سؤال مشروع ما هو الموقف الصحيح الذي ينبغي أن يتخذه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي؛ إن المطالب العادلة واضحة ومحددة وهي:

أ-الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، فهذا الحق أساسي ولا يمكن المساومة عليه، وهو مكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

ب- الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، فالأرجنتين يجب أن تحذو حذو 140 دولة اعترفت بدولة فلسطين.

ج-الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، فالقدس ليست حكراً على رواية واحدة، بل هي مدينة مقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء، لكن احتلالها العسكري وضمها غير الشرعي لا يمكن قبوله.

د-الاعتذار عن نقل السفارة إلى القدس المحتلة، فهذه الخطوة كانت خرقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويجب تصحيحها. لماذا هذا الموقف مهم؛ لأن القضية الفلسطينية هي قضية عدالة تاريخية، ودعمها واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون واجباً سياسياً. كما أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. وأخيراً، من أجل كرامة الأرجنتين نفسها، فدولة مثل الأرجنتين التي عانت من الديكتاتورية وانتهاكات حقوق الإنسان، ينبغي أن تكون في طليعة الدول الداعمة للحقوق الفلسطينية، لا في طليعة الدول المنحازة للاحتلال.

سادساً: القراءة الفلسطينية والعربية للمشهد

من منظور فلسطيني وعربي، يحمل المشهد إهانات إضافية عميقة. فالرئيس الأرجنتيني اليميني المتطرف/خافيير ميلي، الذي يبكي عند حائط البراق هو نفسه الذي يساهم في التطبيع مع الاحتلال وتجاوز الحقوق الفلسطينية ودعم الاحتلال في احتلاله للقدس من خلال نقل السفارة. مع التأكيد أن حائط البراق ليس مجرد حجارة، بل هو جزء من المسجد الأقصى المبارك، ثالث أقدس موقع في الإسلام؛ والبكاء عليه أو بجانبه يعتبر في الثقافة الفلسطينية الوطنية (استفزازاً صارخاً)، وإمعاناً في دعم الاحتلال ليبقى جاثماً فوق الأرض الفلسطينية.

هناك مقارنة مؤلمة: بينما يبكي الرئيس الأرجنتيني رمزياً في القدس المحتلة، يبكي الفلسطينيون حقيقةً تحت الاحتلال والحصار والفقر. الفرق أن الأرجنتيني يبكي وفرة ورمزية ومسرحاً سياسياً، بينما الفلسطيني يبكي غياب الدولة وفقدان الأهل والكرامة والحصار الظالم؛ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، يبكي بدموع التماسيح على (حائط البراق) الذي ليس ملكه، بينما الفلسطيني يبكي بدموع حقيقية على أرضه المسلوبة الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي منذ النكبة عام 1948.

المشهد يختزل كيف تنخرط دول أمريكا اللاتينية، التي كانت يوماً داعمة للحقوق الفلسطينية خاصة في عهد كيرشنر في الأرجنتين، ولولا في البرازيل، وشافيز في فنزويلا، في مسار التطبيع مع الاحتلال؛ هذا التواطؤ ليس مجرد خطأ سياسي من خافيير ميلي، بل خيانة لقضية عادلة، وتخلٍ عن المبادئ التي قامت عليها حركات التحرر في أمريكا اللاتينية.

سابعاً: قراءة استشرافية – ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل القريب.

في الأرجنتين، يبدو الانفجار الشعبي وشيكاً؛ حيث لا يمكن لشعب يأكل لحم الحمير ويشاهد رئيسه يبكي في القدس المحتلة للنفاق السياسي، أن يبقى صامتاً طويلاً؛ الاحتقان الشعبي سيترجم إلى حراك سياسي أو اجتماعي أو حتى ثورة. أزمة الشرعية ستتصاعد، فكل صورة للرئيس خافيير ميلي في الخارج، وهو يبتسم مع نتنياهو أو يبكي عند حائط البراق، ستُقرأ في الداخل على أنها استهتار بمعاناة الناس الفقراء في الأرجنتين؛ وقد تظهر بدائل سياسية جديدة تتبنى خطاباً يركز على الاقتصاد والأمن الغذائي بدلاً من الرمزية الدينية والسياسية، وهذه القوى قد تكون أكثر تعاطفاً مع القضية الفلسطينية كما حصل في دولة المجر مؤخراً وسقوط أوربان حليف نتنياهو.

أما حول القضية الفلسطينية، فنجاح رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، في نقل السفارة الأرجنتينية قد يشجع دولاً أخرى على فعل الشيء نفسه، مما يضعف الموقف الفلسطيني؛ لذلك هناك حاجة ماسة لدبلوماسية فلسطينية فعالة في أمريكا اللاتينية، لتذكير هذه الدول بعدالة القضية الفلسطينية، وللضغط على الأرجنتين للتراجع عن موقفها؛ وقد تحتاج الحركة الشعبية الفلسطينية إلى شن حملات مقاطعة اقتصادية وثقافية ضد الأرجنتين، للضغط عليها لتغيير سياستها.

ثامناً: الخلاصة – بين البكاء عند الحائط ولحم الحمير

في النهاية، يختزل مشهد "رئيس يبكي في القدس وشعب يأكل لحوم الحمير" أزمة حضارية وسياسية وأخلاقية عميقة؛ بل إنها أزمة حضارية تعبر عن انفصال النخبة عن قواعدها، وعن تحول السياسة إلى تمثيلية حيث تؤدي العواطف الرمزية دور البديل عن الحلول الحقيقية. الرئيس/خافيير ميلي، الذي يبكي على حائط البراق ،لا يبكي على جوع شعبه، والرئيس الذي ينقل سفارته إلى القدس المحتلة، لا ينقل مصانع أو استثمارات إلى بلاده.

إنها أزمة سياسية تجسد تحول السياسة إلى مسرح، حيث يقدم الرئيس عواطفه للخارج بينما يتحول البرلمان إلى منبر لمناقشة أسعار لحوم الحمير؛ السياسة الحقيقية هي إدارة شؤون الناس، وليس التباكي في القدس المحتلة أو التبجح بنقل السفارات.

إنها أزمة أخلاقية تتمثل في تجاهل حقوق الفلسطينيين الأساسية في تقرير المصير والدولة المستقلة والقدس عاصمة، بينما ينخرط الرئيس خافيير ميلي، في رمزيات تخدم فقط الاحتلال الإسرائيلي. هذا ليس مجرد خطأ سياسي، بل خطيئة أخلاقية بحق الشعب الفلسطيني بأكمله الذي يعاني تحت الاحتلال.

وإلى أن يدرك صناع القرار في الأرجنتين أن كرامة الشعب الأرجنتيني لا تُبنى بمواقف خارجية استعراضية أو بدمعة في القدس المحتلة، بل بتوفير خبز يومي ولحم متاح وسياسة عادلة، فإن المفارقة الساخرة بين بكاء الرئيس خافيير وأكل الشعب الأرجنتيني للحُمير ستتحول من مجرد تناقض سياسي إلى مأساة إنسانية حقيقية.

والأكثر إيلاماً أن القدس المحتلة، المدينة الجريحة التي تنزف منذ عقود، تُستخدم مرة أخرى كمنصة لترفيع خطاب سياسي فارغ يلمع وجه الاحتلال الاسرائيلي، بينما تُنسى قضيتها العادلة، ويُنسى معها شعبان يعانيان: الأرجنتينيون من الجوع والانهيار الاقتصادي، والفلسطينيون من الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي.

القدس المحتلة،تستحق أكثر من دموع التمثيل ودموع التماسيح من خافيير ميلي، انها تستحق وقفة حق تعيد إليها روحها الفلسطينية العربية، وتستحق اعترافاً دولياً بها كعاصمة لدولة فلسطين المستقلة.

أما الأرجنتين، فتحتاج إلى رئيس يبكي على جوع شعبه قبل أن يبكي عند حائط البراق الفلسطيني، ويحتاج إلى رئيس يعترف بحق الفلسطينيين في دولتهم وعاصمتهم المقدسة قبل أن يتبجح بنقل سفارة لا تقدم ولا تؤخر في معالجة أزمات بلاده المستعصية؛ وبالتأكيد الأرجنتين بحاجة إلى سياسة تأكل فيها الناس لحم البقر،وتتحدث عن القدس المحتلة، لا أن تأكل لحم الحمير،وتبكي على حائط البراق الذي لا تملكه الأرجنتين،ولا يعنيها سياسة دعم الاحتلال الاسرائيلي بشيء في ظل الفقر والبطالة.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة الموت في غزة مع الدرونز الإسرائيلية (الزنانة).
- ماسك: جيفري ابستين على قيد الحياة في اسرائيل
- رئيس مجلس سلام غزة يسرق 17 مليار دولار ويحولها لإسرائيل
- أسطول البعوض الإيراني يرعب واشنطن
- مشروع جديد لتجاوز هرمز بين الطموح الجيوسياسي وحقائق الواقع ا ...
- انتقاد إسرائيل ليس معاداة للسامية: جدلية التمييز بين الحق في ...
- ا‎نهيار تام في مكانة اسرائيل عالميا بشهادة مركز نيو الأمريكي
- زلزال سياسي في أوروبا- سقوط أوربان بعد 16 عامًا من الحكم.
- لماذا نضخم عمل الذكاء الاصطناعي
- ترمب ونظرية الرجل المجنون
- -زلة لسان ترامب- – بين الاعتراف بجريمة حرب والفضيحة الاستخبا ...
- التوصل لاتفاق وقف الحرب رغم تهديدات -يوم القيامة-
- رسوم السفن في المضائق الدولية وتطبيقها على مضيق هرمز.
- تدمير البنية التحية لايران فخ سيدمر الجميع في منطقة الخليج ا ...
- فضيحة إبستين مع صناع القرار في النرويج
- احتكار منصب جامعة الدول العربية
- اغتيال الرئيس كينيدي ودور إسرائيل القذر.
- الحرب على إيران ومنزلق فيتنام وأفغانستان.
- اسرائيل وعقوبة الإعدام التمييزية بين الأبرتهايد والعقوبات ال ...
- الحرب على إيران بين الضغط الزمني ومنزلق فيتنام وأفغانستان.


المزيد.....




- كيف أعادت حرب إيران خط -الرورو- بين مصر وإيطاليا إلى الواجهة ...
- -أمريكا تُعد خططاً لضرب القوات الإيرانية بمضيق هرمز في هذه ا ...
- لندن وباريس تطلقان مسعى عسكريا لتأمين مضيق هرمز بمشاركة عشرا ...
- مشاهد جديدة.. حذيفة الكحلوت -أبو عبيدة- يتنقل على عربة كارو ...
- وول ستريت جورنال: هل تستطيع أمريكا حماية تايوان بعد حرب إيرا ...
- ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع ...
- إيران تستعرض قبضتها على مضيق هرمز وتتوعد واشنطن وتل أبيب وسط ...
- بين دعوة واشنطن وتردد موسكو.. هل يكسر بوتين عزلته من بوابة ق ...
- أسراب الزوارق الإيرانية.. هل تمثل تهديدا للقوات الأميركية؟
- بني منشيه.. قصة قبيلة هندية تبحث عن جذورها التوراتية بمستوطن ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - رئيس يبكي في القدس وشعب يأكل لحم الحمير