أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه















المزيد.....

إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما قصة إيقاف دفع الكتلة المالية الشهرية من عائدات النفط العراقية في البنك الفيدرالي الأميركي وما مصير الهمينة الأميركية على أموال العراق رغم خروج العراق من عقوبات البند السابع؟ تأكد اليوم أن إدارة ترامب أوقفت دفع الكتلة المالية الشهرية التي تسلم إلى الحكومة العراقية من أموال وعائدات العراق النفطية المودعة في البنك الفيدرالي وتنقل جوا إلى بغداد لتمشية أمور الدولة في ما يتعلق بأموال التحويلات التجارية وللمسافرين. الدافع لإجراء ترامب هو - كما قيل - محاولة ابتزاز الحكومة العراقية ودفعها إلى قطع علاقتها تماما مع إيران ومنع أي مرشح لا ترضى عليه إدارة ترامب ولا يتفق أو يتوافق مع المواصفات التي طرحتها هذه الإدارة لمن يحكم العراق نيابة عنها، وقمع واستئصال الفصائل الإسلامية التي تستهدف القوات الأميركية والكيان والإبقاء على العراق في حالة الموت السريري جيوسياسيا.
فما قصة هذه الهيمنة الأميركية ولماذا لا تحاول الحكومة العراقية إنهائها، وهل لها علاقة بعقوبات البند السابع لميثاق الأمم المتحدة التي خضع لها العراق بعد حرب 1991؟
محاولة فإجابة: لقد أخراج العراق فعلا من عقوبات البند السابع بعد أن أكمل دفع كل التعويضات التي طولب بها بعد حرب 1991، ومنها تعويضات ضخمة إلى الكويت بلغت 52 مليار و400 مليون دولار، كما دفع للكيان الصهيوني أكثر 123 مليون دولار كتعويض عن أضرار الصواريخ التي أطلقها الجيش العراقي في عهد صدام حسين على الكيان، وتعويضات أخرى لدول وجهات أخرى.
وكانت الأمم المتحدة قد أمنت آنذاك حماية قانونية لهذه الأموال بموجب القرار 1483، إلى أن انتهى العمل بها عام 2011، عقب تنفيذ قرار مجلس الأمن 1956. وكان الرئيس الأميركي بوش ثد أصدر قرارا تنفيذيا برقم 13303، يهدف هذا القرار إلى حماية صندوق تنمية العراق (DFI) وعائدات النفط العراقية من أي حجوزات أو مطالبات قضائية دولية، وتم تجديده سنوياً من قبل الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين مع بعض التعديلات كجزء مما تسمى حالة الطوارئ الوطنية الأمريكية المتعلقة بالعراق. وتتمثل أهداف الحماية الأميركية للأموال العراقية كما تقول السلطات العراقية في ضمان وتحصين أمواله من مطالبات تعويضية جديدة من شركات وأفراد أو تلك التي رفضت في السابق، إضافة إلى تجنب الحجز القضائي على الأموال العراقية في قضايا مرفوعة منذ التسعينيات.
ولهذا فعائدات النفط العراقي محمية اسميا اميركيا ولكنها في الحقيقة مهيمن عليها عمليا كرهينة من قبل الرئيس الأميركي وتدفع واشنطن للعراق شهريا كتلة نقدية لتمشية أمور الدولة العراقية وحكومة الفساد العراقية راضية بهذه الحالة المذلة. ويبدو أن ترامب استغل هذه الحالة لابتزاز الحكومة العراقية مزيدا من الابتزاز ولإبعادها عن إيران فأمر بوقف إرسال هذه الكتلة المالية الشهرية. ويبدو واضحا أن الحكومات العراقية أعجز واجبن من ان تبادر إلى اتخاذ خطوات عملية ووضع خطط علمية لإخراج أموال العراق وثروات شعبه من هذه الهيمنة والاستحواذ طالما بقيت الطبقة السياسية الطائفية الحاكمة متنعمة بسرقة معظم الكتلة المالية التي تصل شهريا بل هي لم تصدر لشعبها أي توضيح او بيان يفسر ما حدث حتى هذه الساعة.
إن هناك الكثير من الوسائل والطرق التي يمكن التخفيف بواسطتها من هذه الهيمنة وحتى إنهائها ومن ذلك:
1-بيع النفط العراقي بسلة من العملات العالمية، وبيعه إلى الصين وهي أكبر مشتري للنفط العراقي بالعملة الصينية القوية وهذا ما شرعت به المملكة السعودية.
2-إصلاح المنظومة المصرفية والمالية العراقية وتأميم جميع البنوك الخاصة والحزبية الفاسدة التي تثبت عليها قضايا الفساد.
3-تنويع مصادر الدخل غير النفطي ورفض سياسات الإملاء الأميركية الهادفة إلى إعدام الصناعة والزراعة العراقيتين.
4-البدء بمعالجة قضايا التعويضات المعلقة أو التي لم يبت فيها والاستعانة عبر وسائل قانونية دولية شفافة.
5-تقوية تحالفات العراق الدولية الاقتصادية وخاصة مع الدول الشرقية وفي مقدمتها كتلة البريكس بقيادة الصين.
6-الاستعانة بدول صديقة لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يحمي الأموال العراقية. *إن هذه الأهداف وغيرها لا يمكن تحقيقها طالما بقي العراق محكوما من قبل أحزاب وعصابات الفساد والطائفية السياسية، في ظل غياب حركة وطنية استقلالية حقيقية وفي ظل سيادة الانتهازية والارتزاق السياسي والتخندق الطائفي والعرقي بين ديكة الطوائف الجهلة فهو لن يخرج من هذه الدوامة وهذا الإذلال المستمر للعراقيين جميعا ونهب معلن لثرواتهم من قبل الولايات المتحدة أولا ومن قبل عملائها المحليين ثانيا!
وعلى هذا لا حل لهذه الأزمة والأزمات المماثلة الأخرى إلا بزوال حكم المحاصصة الطائفية وكسر الهيمنة الأميركية وطرد قواتها العسكرية المفروضة على العراق والاتجاه شرقا لعقد تحالفات راسخة بين العراق الغني بالموارد ودول العالم الأخرى للخروج من قفص الهيمنة!
إلحاقا بمقالتي السابقة: أود الإشارة إلى أن هذا الموضوع لا علاقة له بموضوع رواتب موظفي الدولة العراقية، ولذلك لم أتطرق لهذا الموضوع بل ركزت على موضوع الابتزاز والهيمنة الأميركية على عائدات العراق النفطية التي تودع في البنك الفيدرالي الأميركي بالدرجة الأولى وشرحت خلفيتها التأريخية والطرق والأساليب الكفيلة بمعالجتها جذريا أو تدريجيا من قبل سلطات وطنية واستقلالية لا وجود لها اليوم في العراق وطرحت ستة مقترحات. أما الكتلة النقدية والتي تقدر بنصف مليار دولار فهي كتلة صغيرة وتستعمل عادة للتحويلات التجارية وللمسافرين ولا علاقة لها بالرواتب ... وقد قرأت قبل قليل منشورا للخبير المالي العراقي الأستاذ نبيل المرسومي واتفق معه تماما فهو يؤكد هذا المعنى وعنه أقتبس لمزيد من الفائدة: "الموضوع أولا لا يتعلق برواتب الموظفين والمتقاعدين وانما بتوفير دولار نقدي للمسافرين وثانيا ان البنك المركزي العراقي حسب بياناته في نهاية عام 2025 يمتلك رصيد نقدي من الدولار الأمريكي يبلغ 1.5 مليار دولار يمكن ان توفر دولار نقدي للمسافرين لمدة ثلاثة شهور وبعد ذلك إذا استمر القطع الامريكي للدولار النقدي يمكن للبنك المركزي ان يسحب من ودائعه المصرفية في المصارف العالمية التي تبلغ نحو 30 مليار دولار مودعة بعملات مختلفة ولكن الاهم من كل ما سبق ضرورة عدم التقييد الأمريكي للحوالات المصرفية لتمويل التجارة الخارجية للعراق".



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج3/وقفة مع د.بشار عواد معروف: تنسيبات قومية انتقائية من خارج ...
- ج2/وقفة مع د. بشار عواد معروف: جدل الهويات القومية خارج السي ...
- ج1/وقفة مع د.بشار عواد معروف: حين تصح المعلومة التأريخية ولا ...
- ما بعد إسلام آباد الأولى: حصار ترامب ومغامرة حكم الوصاية بلب ...
- معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق
- الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي
- لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
- أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو ...
- ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس ...
- مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
- لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
- ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
- مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه ...
- ترامب: سأنهي الحرب من دون إعادة فتح مضيق هرمز
- العدوان على إيران بين المعارضة الإيرانية والمصفقين العراقيين ...
- هل ستؤدي الحرب على إيران إلى صعود الفاشية في أميركا وألمانيا ...
- ج2/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- ج1/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- كيف يُخرج ترامب نفسه من مستنقع إيران؟
- أسلوب القتال الإسرائيلي المافيوي الجاسوسي باغتيال قادة العدو ...


المزيد.....




- شاهد.. الأمير هاري يقوم بزيارة غير معلنة إلى أوكرانيا
- أردم أوزان يكتب: منطقة من الانتصارات التكتيكية والتآكل الاست ...
- ترامب: لدي كل الوقت لإنهاء الحرب.. ولست تحت ضغط للتوصل إلى ا ...
- مهل مؤجلة و-الورقة الرابحة-.. مأزق ترامب في الحرب مع إيران! ...
- حرب إيران.. سيناريوهات المرحلة التالية بعد تمديد الهدنة
- شاهد.. حرائق تلتهم مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني
- هل كشفت حرب إيران حدود القوة الأمريكية؟
- الدفاعات الجوية تنطلق في سماء طهران وإسرائيل تنفي تنفيذ هجوم ...
- تتجلى هموم الشارع على طاولاتها.. مقاهي طهران تناقش شجاعة الس ...
- كاتس: إسرائيل ننتظر الضوء الأخضر لإعادة إيران إلى العصر الحج ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه