عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 12:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يقول رئيس وزراء لبنان الشقيق، نواف سلام، في تصريحاته الأخيرة:"الدبلوماسية ليست علامة ضعف، بل مسؤولية وطنية لاستعادة سيادة بلدنا...". المقصود هنا، دبلوماسية التفاوض مع العدو.
لا يا صاحب الدولة، نجتهد فنقول إن الصواب قد جانبك. لماذا؟
ممكن أن يُدرج ما تفضلت به في إطار الجد، لو ان أشقاءنا اللبنانيين على قلب رجل واحد، ولو بنسبة 53%. هذه واحدة. أما الثانية وهي الأهم، لو أنكم تفاوضون العدو متحزمين بالمقاومة، لكان الأمر مختلفًا تمامًا، لكنكم على العكس تتخذون موقفًا سلبيًّا منها، بعض تبدياته ترتقي إلى مستوى العداء. وهي المقصودة باستخدامكم تعبير "استعادة سيادة لبنان"، وكانكم تقولون: المقاومة تختطف لبنان لصالح الخارج، وتقصدون ايران.
أما ثالثة الأثافي، يا صاحب الدولة، فتتعلق بتجربة بعض أشقائكم العرب في التفاوض مع العدو، وبشكل خاص بعد بدء المسار التفاوضي لمسرحية مدريد 1991 ومآلاته.
يا صاحب الدولة، ثمة قاعدة رئيسة ناظمة للتفاوض بين الخصوم منذ فجر التاريخ، مفادها أن أيًّا من أطراف التفاوض لن يحصل على الطاولة أبعد من مرمى مدفعيته على الأرض". فكيف عندما تتفاوض مع عدو مثل اسرائيل من دون مدفعية أصلًا؟!!!
أشقاؤكم الذين سبقوكم بالأمس فاوضوا العدو من دون مدفعية، وها هي النتائج تتحدث عن نفسها بنفسها. ونرى أنكم اليوم لستم في حال أفضل. لذا، فإن نتائج مفاوضاتكم مع الكيان الشاذ اللقيط محسومة سلفًا لصالحه.
ومن تجارب أشقائكم ايضًا، ننصحكم بعدم الركون إلى وعود أميركا.
هل نسيتم أن المتغطي بأميركا بردان؟!
ولا بأس من تذكيركم يا صاحب الدولة، أن من القواعد الثابتة في السياسة الخارجية الأميركية عدم حل المشكلات ما لم تستدعي مصالح أميركا ذلك، بل ادارتها والتحكم بخيوطها.
ولا تنسوا يا صاحب الدولة أن العقلية الأميركية تقدس القوة، ولا تقيم وزنًا للضعفاء خاصة بوجود الابستيني دونالد ترامب في البيت الأبيض.
الأيام بيننا يا صاحب الدولة، لن تنسحب اسرائيل من أي شبر احتلته في جنوب بلدكم لبنان الذي هو بلدنا الثاني أيضًا، إلا بالمقاومة المسلحة.
#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟