أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الوجودية الراديكالية والنشأة الأولى - الواقعة














المزيد.....

الوجودية الراديكالية والنشأة الأولى - الواقعة


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 09:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يسعى شياطين الاعتقادات الوثنية والظنية الكوسمولوجية الاسترولوجية والدين السياسي ، الى إنتاج جيوثقافة وجودية راديكالية مغيبة للخالق ، ومعطلة لمسخراته السماوية والأرضية التي تلعب دورا فاعل في تجديد الكائنات الحية ، بايدولوجيا سياسية قوقعت المجتمعات حول كريبكائية ، أين الله لم أجده ، ولم اعرفه انه غير موجود ، معولين الحياة برمتها على الانطولوجيا علم الطبيعة ، مدعين ان الكائن الحي قادر على إنتاج نفسه بنفسه دون تدخل الله ، سورة الواقعة تضع مقارنة ما بين " نحن " وانتم " نحن وتعني الله والمسخرات للامرئية التي أوجدها الله في الطبيعة ، التي تساهم في تجديد النشأة الأولى للخلق ، كالعوامل الكيميائية والبيولوجية اللتان لا تعملان إلا بوجود العامل الحياتي كالماء ، والعوامل المناخية كالحرارة والرطوبة وأشعة الشمس أما " انتم " هم الوجوديون الذين عولوا الحياة على مادة الإنسان لقدرته على إدارة الأنشطة الزراعية والحيوانية والصناعية والعمرانية ، قلنا في المقالة السابقة الخلق بداية بيولوجية لا شعورية النشأة تنطلق من الغريزة الجنسية ثم الحمل والإنجاب ، ثم الطفولة ثم المراحل الأخرى المتقدمة التي يرافقها نمو في السمع والبصر والأفئدة ، ان وعينا وإدراكنا لتك المراحل دليل مادي على البعث يوم القيامة ، ولاستيعاب البعث والنشور الأخروي ضرب الله مثلا على النشأة الأولى لخلق الإنسان ، فالمجتمعات الوجودية لا تصدق بوجود خالق ، قال الله نحن خلقناكم فلولا تصدقون ، أفرأيتم ما تمنون السائل المنوي أأنتم تخلقنه أم انحن الخالقون ، نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين ، على ان نبدل أمثالكم أي ننتج بشر أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون ، ما لا تعلمون تعني لا شعور في الخلق لا في النشأة الأولى ولا في النشأة الآخرة ، ولقد علمتم النشأة الأولى أي خلقكم أول مرة ، فلولا تذكرون ، تذكرون تذكير توعوي يعكس قدرة الله على البعث والنشور الأخروي والدليل النشأة الأولى

نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ{57} أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ{58} أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ{59} نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ{60} عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ{61} وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ{62}

غيب شياطين الوجودية الراديكالية الوعي البشري عن الخالق ، حاصرين المادة بفوائدها واستخداماتها الممتعة ، بفلسفة ضيقة لا تتجاوز آلية التعامل معها ، معولين الزراعة الديمية على المزارع علما ان دوره لا يتعدى عن ذر البذور وحرث الأرض ، قال الله أفرأيتم ما تحرثون ، نعم للمزارع تأثير مادي على الأرض لكن الفضل كله لله والعوامل أخرى التي تساهم في تجدد الخلق منها العوامل الكيميائية والبيولوجية اللتان لا تعملان إلا بوجود العامل الحياتي كالماء ، والعوامل المناخية كالحرارة والرطوبة وأشعة الشمس ، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ، لو نشاء لجعلناه حطما أي يابسا لا إنتاج فيه فظلتم تفكهون ، والتفكه هو حديث الساعة حول القحط والجفاف والخسائر، إنا لمغرمون ، بل نحن محرمون ، محرمون من عوائد الإنتاج الزراعي بما ان الزراعة الديمية تعتمد على الإمطار بشكل مباشر، قال الله أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ، لو نشاء لجعلناه أججا فلولا تشكرون ، أجاج تعني مالح لا يصلح للشرب ولا للزراعة ، انتقل التنزيل من زراعة المحاصيل الى زراعة الأشجار ، تعول الوجودية إنتاج الفحم على المزارع وما يقوم به من تحليل حراري للخشب بعد طمره بالطين للتخلص من الرطوبة والمخلفات الكيميائية المتطايرة ، للحصول على كاربون نقي سريع الاشتعال الفضل لا يعود الى الإنسان إنما الى الذي انشأ شجرتها ، قال الله أفرأيتم النار التي تورون ، تورون تخفون أو تعزلون النار عن الهواء ، أأنتم أنشاتم شجرتها أم نحن المنشئون ، نحن جعلنها تذكرة ، تذكرة تعني فكرة حديثة لإنتاج الفحم من جميع الأشجار وليس من شجرة واحدة ، ومتاعا للمقوين ، المقوين ما يعيد للبدن قوته ونشاطه ، فسبح بحمد ربك العظم

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ{63} أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ{64} لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ{65} إِنَّا لَمُغْرَمُونَ{66} بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ{67} أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ{68} أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ{69} لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ{70} أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ{71} أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ{72} نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ{73} فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ{74}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصير الأخروي للمترفين - الواقعة
- الشيطنة العالمية وعلامات يوم القيامة - الرحمن
- الشيطنة بين عالمي الجن والإنس- الرحمن
- القرآن كتاب لكل الديانات والاعتقادات - القمر
- الثالوث الكوني وانعدام الادكار التوعوي - القمر
- إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم
- ترامب ممسوح من يسوع المسيح لشن الحرب على إيران
- الثالوث الذكوري والثالوث الأنثوي - النجم
- نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم
- دراماتيكية العالم الأخر والبعث والنشور- الطور
- الطائفة الطورية واركيولوجيا الجبل - الطور
- إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات


المزيد.....




- القدس.. إسرائيل توافق على إنشاء مدرسة يهودية متشددة في الشيخ ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان:استهداف تجمع لجنود الاحتلال في ب ...
- هنود يهاجرون لإسرائيل ويقولون إنهم من نسل يهود رُحّلوا من ال ...
- رجل يهودي يعلق لـCNN بعد احتجازه لارتداء -كيباه- تحمل العلمي ...
- إله واحد، وقائد واحد، وطريقنا نصر إيران الأعز من الروح
- بيان أهل السنة في سيستان وبلوشستان: كنا دائماً في طليعة الدف ...
- دعوات فلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صل ...
- -طاعة المرشد الأعلى-.. نص رد رئيس إيران ورئيس برلمانه على تر ...
- بابا الفاتيكان يندد بمعاملة المهاجرين كالحيوانات
- إسرائيل تحاول تحسين صورتها بتعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الوجودية الراديكالية والنشأة الأولى - الواقعة