أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة لسورة الذاريات















المزيد.....

قراءة لسورة الذاريات


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 09:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع :
هذه قراءة للآيات الخمس التالية من سورة الذاريات ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51)/ سورة الذاريات ) مبتدءا بتفسير مختصر لكل آية .
1 - آيات الناطق / المتكلم بها الله :-
* والسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) : وفق تفسير السعدي ، يبين التالي ( يقول تعالى مبينًا لقدرته العظيمة : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا } أي : خلقناها وأتقناها ، وجعلناها سقفًا للأرض وما عليها . { بِأَيْدٍ } أي: بقوة وقدرة عظيمة { وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } لأرجائها وأنحائها ، وإنا لموسعون [أيضا] على عبادنا ، بالرزق الذي ما ترك الله دابة في مهامه القفار، ولجج البحار ، وأقطار العالم العلوي والسفلي ، إلا وأوصل إليها من الرزق ، ما يكفيها ، وساق إليها من الإحسان ما يغنيها.. ) . * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) : وفق تفسير أبن كثير ، يبين التالي { ( والأرض فرشناها ) أي : جعلناها فراشا للمخلوقات ، ( فنعم الماهدون ) أي : وجعلناها مهدا لأهلها .. } . * وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) : وفق تفسير البغوي ، يبين التالي { ( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، والبر والبحر ، والسهل والجبل ، والشتاء والصيف ، والجن والإنس ، والذكر والأنثى ، والنور والظلمة ( لعلكم تذكرون ) فتعلمون أن خالق الأزواج فرد } .
2 - آيات الناطق / المتكلم بها شخص أخر ! :-
* ففِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) : وفق تفسير الطبري ، يبين { القول في تأويل قوله تعالى : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) يقول تعالى ذكره : فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به ، واتباع أمره ، والعمل بطاعته ( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ ) يقول : إني لكم من الله نذير أنذركم عقابه ، وأخوّفكم عذابه الذي أحله بهؤلاء الأمم الذي قصّ عليكم قصصهم ، والذي هو مذيقهم في الآخرة . وقوله ( مُبِينٌ ) يقول: يبين لكم نذارته  } .
* وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51) : وفق تفسير الطبري ، يبين التالي { وقوله ( وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ) يقول جل ثناؤه : ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه ، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره ( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) يقول : إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره ، مبين قد أبان لكم النذارة } .
القراءة :
* في هذا البحث المختصر ، سوف لا أتناول متن أو تفاسير الآيات أعلاه ، ولكن سأركز فقط على من الناطق / المتكلم بالآيات ، وهذا من أجله كتب هذا البحث .
* من سورة الذاريات .. الآية 47 تبين من أن الله خلق السماء .. من ثم الآية 48 يتكلم الله بها عن خلق الأرض ، وجعلها مهدا لأهلها .. أما الآية 49 يتكلم الله ، من أنه خلق من كل شي زوجين .. فهذه الآية عندي تعليق بشأنها ، وذلك لأن العلم أثبت وجود كائنات حية ، وجدت ليس من زوجين ، وتقوم بكافة الأعمال الحيوية ، وقد جاء بموقع / موضوع ، التالي بشأنها ( الكائنات الحية وحيدة الخلية هي كائنات تتكوّن من خلية واحدة فقط ، وتؤدي هذه الخلية كل الوظائف الحيوية اللازمة في جسم الكائن ؛ من تمثيل غذائي وتكاثر وإخراج ،وتكون هذه الخلية قادرة على الحصول على الطاقة واستخدامها والتخلص من السموم والمواد الضارة ، مثل البكتيريا والأميبا والبراميسيوم، بالإضافة إلى بعض الطحالب والفطريات .. ) . مؤكد ، أن هذه المعلومة / الكائنات وحيدة الخلية ، تتقاطع مع الآية 49 : التي تبين من أن الله خلق من كل شي زوجين .
* وفق المعتقد الإسلامي أن القرآن كلام الله ، ونص إعجازي ، وقد جاء في موقع / الإسلام سؤال وجواب ، التالي حول معجزة القرآن ( أن هذا القرآن تحدى الله الإنس والجن على أن يأتوا بمثله فعجزوا .. أن البشر مهما كانوا من العلم والفهم فلابد أن يقع منهم الخطأ والسهو ، والنقص ، ولكن القرآن سالم من أي نقص أو خطأ أو تعارض ، بل كله حكمة ورحمة وعدل .. الإعجاز العظيم الذي اشتمل عليه القرآن في التشريعات ، والأحكام ، والقصص ، والعقائد ، الذي لا يمكن أن يصدرعن أي مخلوق مهما بلغ من العقل والفهم .. ) . ولكن الإشكال في الآيتين 50 ، 51 ، حيث أن المتكلم بهما ليس الله ! ، فالآية الأولى / 50 ، تبدأ ب " فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ " فكيف الله يقول فرو الى الله ، وكان منطقيا أن يقول الله ، مثلا : " تعالوا أو هلموا إلي " ، أما الآية الثانية / 51 ، التي تبدأ ب " وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ " ، كان من المنطق أن يقول الله ، مثلا : " أن لا تشركوا بي إلها أخر " .. إذن كيف يكون القرآن كلام الله ، والله لا يتحدث بصفته الإلهية في الآيتين 50 , 51 من سورة الذاريات . ومن متن الآيتين أن المتحدث بهما شخصا أخرا ! .

إضاءة :
1 . من قراءة النص - في سورة الذاريات تحديدا / هذا على سبيل المثال وليس الحصر ، وبكل تجرد ، نستنتج من أن كاتب القرآن " لربما " لم ينتبه ، على سياق الآيات ، حيث نلحظ أن قسما من الآيات ، المتكلم هو الله ، والقسم الأخر ، المتكلم هو شخص أخر ، فهل الشخص الأخر هو محمد ! - أي هل شارك محمد بنفسه ، في كتابة القرآن . ولو كان الأمر كذلك ، هنا محمد يكون قد طعن في مصداقية قرآنه ! . القرآن الذي أقنع محمد صحابته وتابعيه ، من أنه كلام الله . من جانب أخر ، ما هو دور كتبة القرآن ، ألم يفطنوا ، بهذا الإختلاف في صيغة المتكلم ، بين الله ، وبين الشخص الأخر ! .. 2 . أخيرا : أرى وجود حقيقة يجب الركون إليها ، وهي تعدد ، من أملأ النصوص القرآنية على محمد / وهم أكثر من شخص ، والذي بدوره أملأها على كتبة القرآن - وفق هواه ، وهم من المؤكد أيضا / أكثر من شخص ، ولم يوجد أي تنسيق أو توافق بينهم ، لذا أتت الصييغ بهذا الإختلاف .

خاتمة :
ان كل رجال الإسلام ، من أئمة وفقهاء وشيوخ وطاقم مؤسسة الأزهر وغيرهم من المتخصصين ، ألم ينتبهوا الى هذه الأخطاء اللغوية و النحوية - أم أنهم كالنعامة التي غرزت رأسها بالرمال . هذا الأمر ، من المستوجب الوقوف عند حيثياته ، وواجب الإعتراف من أن النص القرآني به أخطاء ، وحاله حال أي نص تاريخي يقبل النقد ، وليس نصا إعجازيا مقدسا .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...


المزيد.....




- الإسلام الديمقراطي في تونس: قراءة في -المأزق الكافكوي- وصراع ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا آلية هامر إسرائيلية ع ...
- القدس.. إسرائيل توافق على إنشاء مدرسة يهودية متشددة في الشيخ ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان:استهداف تجمع لجنود الاحتلال في ب ...
- هنود يهاجرون لإسرائيل ويقولون إنهم من نسل يهود رُحّلوا من ال ...
- رجل يهودي يعلق لـCNN بعد احتجازه لارتداء -كيباه- تحمل العلمي ...
- إله واحد، وقائد واحد، وطريقنا نصر إيران الأعز من الروح
- بيان أهل السنة في سيستان وبلوشستان: كنا دائماً في طليعة الدف ...
- دعوات فلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صل ...
- -طاعة المرشد الأعلى-.. نص رد رئيس إيران ورئيس برلمانه على تر ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة لسورة الذاريات