أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - في ذكرى مرور 128 عاماً على الصحافة الكوردية














المزيد.....

في ذكرى مرور 128 عاماً على الصحافة الكوردية


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشأت الصحافة الكوردية في بداياتها خارج أرضها، لكنها كانت مستقلة في توجهها، معبّرة بوضوح عن معاناة شعبها، رغم ما واجهته من إقصاء ورقابة شديدة. فقد صدرت أول صحيفة كوردية في القاهرة على يد عائلة بدرخان الكوردية، التي اضطرت إلى الهجرة من أراضيها، لتكون بذلك “صحافة منفى” فُرضت عليها الظروف، لا خياراً طوعياً.
وفي هذا السياق، صدر العدد الأول من جريدة كردستان يوم الخميس الموافق 22 نيسان 1898 في مدينة القاهرة، على يد مقداد مدحت بدرخان. وكانت صحيفة نصف شهرية تُطبع في دار الهلال المصرية، وتُهرّب أعداد منها سراً إلى المناطق الكوردية عبر سوريا. ورغم أن هذه الصحافة وُلدت في المنفى، فإنها حافظت على صلة وثيقة بالمواطن الكوردي، حيث كانت تُتداول بشكل سري بين أبناء الشعب، معبّرة عن معاناتهم، ومطالبة بحقوقهم الإنسانية والقومية المشروعة.
وبعد الحرب العالمية الأولى، شهدت المنطقة تحولات سياسية كبرى لم تكن في مجملها منصفة لتطلعات الشعب الكوردي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مسار قضيته، وعلى طبيعة تطور صحافته. وفي عهد الشيخ محمود الحفيد، شهدت الصحافة الكوردية تطوراً ملحوظاً من حيث العدد والنوع والانتشار. فقد أصدرت بريطانيا أول جريدة كوردية باسم تيگه‌يشتني راستي عام 1918، تلتها في السليمانية جريدة پيشكه‌وتن عام 1919، ثم بانگ كوردستان عام 1922، وروژ كوردستان في تشرين الثاني من العام نفسه، وبانگ حق في آذار 1923، وئوميد استقلال في أيلول 1923. وقد تنوعت هذه الصحف بين الرسمية والأهلية، وتناولت قضايا سياسية واجتماعية وثقافية، واستمر صدورها حتى ما بعد انتهاء عهد الشيخ محمود الحفيد، وصولاً إلى يومنا هذا.
ويُعد المجتمع الكوردستاني من المجتمعات الواعية، الساعية إلى كشف الحقائق، لا سيما في المجال السياسي، من خلال متابعة مختلف وسائل الإعلام. فقد عاش الكورد عن قرب مجمل التحولات السياسية، وتعايشت أجيالهم مع مراحل متعددة من تطور الإقليم سياسياً، الأمر الذي جعل من الطبيعي أن تضم العائلة الواحدة أفراداً عاصروا معظم الحركات الكوردية. واستمر هذا التراكم المعرفي مع الأجيال الجديدة، مما خلق تقارباً واضحاً بين الجماهير والسياسة في الإقليم، حيث شكّل الإعلام امتداداً لهذا الوعي، خاصة مع تطور وسائل نقل المعلومات وتعدد مصادرها.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن المجتمع الكوردستاني يتبنى رأياً واحداً، بل هو مجتمع متعدد الآراء والاتجاهات. إذ تختلف وجهات النظر بين الأفراد والمجموعات، لكنها تتقاطع عبر النقاش والحوار، ومن خلال الاطلاع على مصادر متنوعة، لتتبلور في النهاية مواقف أكثر نضجاً، تمثل حصيلة تفاعل جماعي بين مختلف الآراء.
كما أن الرأي العام الكوردستاني ليس ثابتاً، بل يتغير تبعاً للأحداث والمعطيات، وهو ما ظهر جلياً في مواقف الأحزاب الكوردية المختلفة في تعاملها مع الحكومات العراقية المتعاقبة. وبذلك، فإن المصالح القومية غالباً ما تكون المحرك الأساسي لاختلاف هذه المواقف، أكثر من العادات أو المعتقدات أو الثقافة.
وبذلك، لم تكن الصحافة الكوردية مجرد وسيلة إعلام، بل ظلت عبر تاريخها أداة للحفاظ على الهوية والدفاع عن الحقوق، في مواجهة تحولات سياسية لم تكن دائماً منصفة للشعب الكوردي.



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا رفض الحزب الديمقراطي مرشح الاتحاد الوطني نزار ئاميدي؟
- الحرب على إيران… هل بدأت مرحلة إسقاط النظام ؟
- النفط مقابل الأمن… حين تُهاجم أربيل يُلام الضحية
- من الميليشيات الطائفية والجهادية إلى السياسة: هل تنجح واشنطن ...
- هل تفتح حرب إيران باب تسوية تاريخية مع الكورد؟
- إذا اشتعلت الحرب على إيران… أين يقف الكورد ؟
- الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية
- حين تسقط الأقنعة…أزمة الثقة بعد فضيحة إبستين
- حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزع ...
- العشائر السورية بين تقلب الولاءات وانهيار الشراكة السياسية … ...
- القنوات وتزييف الواقع… كيف يُسوق الإعلام العربي خطاباً مشوها ...
- ما جرى في سوريا ليس انتصاراً ، بل إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات ...
- من اتفاقية الجزائر إلى تفاهمات الجولان … الكورد دائماً على ط ...
- المنصب السيادي الغائب … التمثيل الكوردي في رئاسة الجمهورية ب ...
- قساوة العالم وصمت الإنسانية… سؤال لا يجرؤ أحد على الإجابة عن ...
- الكورد في الذاكرة البريطانية خوف قديم من أمة لا تُهزم
- حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة
- لو انقلبت المعادلة …لماذا يُسمح بضرب كوردستان ويُحرَّم ردّها ...


المزيد.....




- رحيل مفاجئ لوزير البحرية الأمريكي وسط موجة إقالات عسكرية في ...
- مباشر: إيران تستبعد إعادة فتح مضيق هرمز ما دام الحصار الأمري ...
- وزير الحرب الأمريكي يطيح بوزير البحرية
- إسرائيل تتهم جنديين في سلاح الجو بتسريب أسرار عسكرية حساسة ل ...
- وول ستريت جورنال: الديمقراطيون يتوحدون ضد إسرائيل
- سموتريتش: الفلسطينيون جزء من -محور الشر- ونحتاج لتوسيع حدود ...
- 5 شهداء في بيت لاهيا مع استمرار الخروق الإسرائيلية بغزة
- الحرس الثوري أم الساسة.. من يضبط قرار إيران؟
- غوتيريس: يجب وضع حد للهجمات على قوات -اليونيفيل- في لبنان
- واشنطن تنفي تحديد مهلة لطهران وإيران تصرّ على ربط فتح هرمز ب ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - في ذكرى مرور 128 عاماً على الصحافة الكوردية