أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - هل انهزمت أميركا؟ هل بداية انحدارها؟ أ














المزيد.....

هل انهزمت أميركا؟ هل بداية انحدارها؟ أ


الأسعد بنرحومة

الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 01:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إيران مازالت تهدد... ترامب يتفاوض... الكيان مرتبك ، وبين تهديد ايران وتفاوض ترامب انسحاب اميركي من سوريا واخلاء للقواعد..
فهل انهزمت أميركا ؟ هل صارت عاجزة عن الحسم ؟

الحقيقة كما هي: ليست أمريكا عاجزة عن الحسم… بل لا تريد أن تحسم — والوحدة ليست خيارًا… بل شرطًا للتحرير

بعيدا عن الخطابات الملفقة، ونظرة إلى الواقع كما هو:
حروب تُفتح ولا تُغلق، تهديدات تُرفع ولا تُنفّذ بالكامل، وقف إطلاق نار يُعلن فجأة ثم تُستأنف الضربات، جيوش تتحرك ثم تتوقف…
هل هذا عجز؟ أم فوضى؟

الجواب الصريح:
هذا أسلوب إدارة… لا ارتباك.

فأمريكا — منذ أن انفردت بالنظام الدولي بعد 1991 — لم تعد تحتاج إلى نصرٍ عسكري حاسم كما في الحروب القديمة، لأنها أدركت قاعدة أخطر:
أن الصراع المفتوح يخدمها أكثر من الحسم.

كيف تُدار اللعبة؟

إذا حُسمت الحرب:
يستقر الوضع، تستقل الدول، ينتهي الضغط.

أما إذا بقيت مفتوحة:
يبقى الجميع محتاجًا، يبقى القرار مرهونًا، يبقى التدخل ممكنًا في كل لحظة.

ولهذا ترى:
حرب تُشعل… ثم تُهدّأ
تهديد يُرفع… ثم يُخفّض
تفاوض يبدأ… ثم يتعثر

ليس لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون،
بل لأنهم يعرفون تمامًا ماذا يريدون:
إبقاء اللعبة مستمرة.

التحكم في الإيقاع… لا التناقض

حين تسمع تهديدًا يتبعه تراجع، أو ضربة تتوقف فجأة، فلا تبحث عن تناقض…
بل افهم أنك أمام تحكم في الإيقاع.

تُرفع السخونة حين يلزم الضغط،
وتُخفّض حين يخشى الانفجار.

وفي الوقت ذاته، يتم تجهيز الداخل:
قوانين، بيانات، جاهزية عسكرية… دون إعلان حرب.
ليس لأن الحرب حاصلة الآن،
بل لأنهم يريدون القدرة عليها متى شاؤوا.

#نظامهم_العفن_المسمى_نظام_عالمي_جديد

المعركة الحقيقية: شرايين العالم

ليس الصراع الحقيقي في مكانٍ واحد،
بل في ما يربط كل الأماكن:

مضيق هرمز
باب المندب
الممرات البحرية
خطوط الطاقة والتجارة

من يملك الممر… يملك القرار.

ولهذا تُهدَّد الممرات، وتُدمَّر السواحل، وتُفرض الوقائع…
ليس عبثًا، بل لإحكام القبضة على شرايين العالم.

الوهم الأكبر

يظن كثيرون أن كل طرف يتحرك باستقلال:
إيران وحدها، الكيان وحده، تركيا وحدها، روسيا والصين ندّ حقيقي…

بينما الحقيقة أبسط وأخطر:
الجميع يتحرك داخل إطار، وأمريكا تمسك بالمفاصل الأساسية.

قد تختلف الأدوار…
لكن السقف واحد.

#المشروع_الأمريكي_الخبيث_المسمى_شرق_أوسط_جديد

التفتيت: الجبهة التي لا تُرى

وفي موازاة ذلك، يُستكمل أخطر مشروع:
تفتيت الداخل.

صراع مذهبي، تمزيق اجتماعي، استنزاف نفسي…
حتى ينشغل الناس ببعضهم، ويُعجزوا عن الفعل الحقيقي.

وهنا نصل إلى المفصل الذي يغفل عنه كثيرون:

درس التاريخ: كيف تُبنى الوحدة؟

حين حاول صلاح الدين الأيوبي أن يوحّد المسلمين بالقوة، تعثّر.
رفضت مدن، وتأخرت أخرى، وكادت المواجهة أن تتحول إلى صراع داخلي.

حتى جاءه مستشاره العبقري القاضي الفاضل برؤية مختلفة:
لا تقاتل الناس لتوحيدهم… بل ارفع رايةً توحّدهم.

فغيّر الاتجاه:
بدل أن يجعل الوحدة هدفًا يُفرض،
جعل التحرير هدفًا يُجمع عليه.

فلما رُفعت راية الجهاد ضد الصليبيين،
جاءت الجيوش من حيث لم يتوقع،
واجتمعت الأمة طوعًا لا قسرًا.

حتى تحقق النصر في معركة حطين،
لا لأن السيف كان أقوى،
بل لأن الراية كانت جامعة.

القاعدة التي لا تتغير

كما قال صلاح الدين بوضوح:
“في الحرب لا يصلح التدبير إلا بالوحدة.”

لكن هذه الوحدة ليست شعارًا فارغًا،
ولا مشروعًا عاطفيًا،
بل نتيجة لهدف جامع واضح.

فإذا غاب الهدف… استحال الاجتماع.
وإذا حضر الهدف… فُرضت الوحدة فرضًا.

الربط بين الواقع والتاريخ

اليوم تُدار الصراعات لإبقائها مفتوحة،
وتُفتَّت الأمة لتبقى عاجزة.

وفي المقابل،
يُطلب من الناس أن يتوحدوا… بلا مشروع،
أو أن ينتصروا… وهم متنازعون.

وهذا قلبٌ للسنن.

فالتحرير لا يأتي بعد الوحدة… بل هو الذي يصنعها.
والوحدة لا تُبنى بالقهر… بل تُستدعى بالغاية.

الخلاصة التي لا لبس فيها

أمريكا لا تفشل في الحسم… بل تمنعه.
لا تنسحب من الصراع… بل تديره.
لا تريد نصرًا نهائيًا… بل صراعًا دائمًا.

وفي المقابل:
لا يمكن لأمةٍ ممزقة أن تتحرر،
ولا لأمةٍ بلا هدف جامع أن تتوحد.


يا أمة الإسلام،

لا تنخدعي بالمشهد، ولا تقفي عند ظاهره.
ليس المهم من أطلق الصاروخ،
بل من يملك قرار إطلاقه وإيقافه.

وليس المهم من انتصر في جولة،
بل من يملك الطريق الذي تمر منه المعركة أصلًا.

وتذكّري:
كما أن من لا يملك ممره لا يملك قراره،
فإن من لا يملك رايته الجامعة لا يملك وحدته.

فلا خلاص بالارتهان لهذا الطرف أو ذاك،
ولا بالانبهار بهذه القوة أو تلك،

بل الخلاص أن تعي واقعك،
وتدرك سنن النصر،
وترفع رايةً توحّدك قبل أن تطلب أن تنتصر.

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾



#الأسعد_بنرحومة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة تنتحر في مصر
- هل العالم يتغير ؟ قطب أم اقطاب في وجه الصراع
- المعركة على نشرات الاخبار ليست تلك التي في الواقع
- إيران والصراع الدائر ، مشىوع تحرر يستوجب الاصطفاف وراءه ؟؟
- الموقف الدولي الراهن بين التعدد والقطب الواحد
- الحرب على إيران طريق نحو شرق أوسط جديد
- أميركا وتدويل المضائق والممرات المائية
- من ابراهيم القصاص وشورو الى موسي ومخلوف ، ماذا تخفي الصورة
- أزمة الأحزاب الاسلامية ومستنقع الفشل
- كوفيد 19 ... والحقائق المخفية
- حكومة كفاءات ام انتاج للروبوتات خدمة للكوفيد 19
- الموجة الثانية من عودة فيروس كورونا في تونس وأسرار التراخي ف ...
- التطبيع الاماراتي البحريني ... الأبعاد والملابسات
- الاحتجاجات الأمريكية ونظرية العقاب الالاهي
- بيوت الله تبكي فبكى معها كلّ جماد
- بين تفجير برجي التجارة والكورونا علاقة لا تنتهي
- الحكومة التونسية والاستثمار في الكورونا
- - الكورونا - عملية تضليل كبرى
- - لحظة التضحيات - في خطاب رئيس الحكومة الفخفاخ
- - الكورونا- و-الرقمنة- من أجل فرض الاقتصاد الوهمي على الشعوب


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - هل انهزمت أميركا؟ هل بداية انحدارها؟ أ