أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - روزا الخياط - الهرمونات مثل الأدوات الموسيقية














المزيد.....

الهرمونات مثل الأدوات الموسيقية


روزا الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 00:47
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


الجنس بالنسبة للمرأة اهم من الجنس بالنسبة للذكر لأنه بالنسبة لها احتواء،عاطفة،استقبال ،حنان،الهام،خلق
اما للذكر فأهميته تكمن في التفريغ أكثر .
بالنسبة للمرأة الهرمونات تلعب دورا رئيسياً في حياتها النفسية
وخاصة الهرمونات الجنسية ليس لكونها اكثر حساسية وحسب
بل لأن خارطة التغييرات الجسدية
هي مختلفة عن الذكر
الذكر دورته 24 ساعة فقط
بينما المرأة شهرية
الاستروجين مثلا وهو هرمون جنسي يعمل كمحفز للسيروتونين هرمون السعادة
عندما ينخفض في الجسم يؤدي فورا للعصبية والاكتئاب
البروجسترون يعمل كمهدئ طبيعي للدماغ
نقصه يسبب القلق وضجيج الأفكار المستمر !

الهرمونات مثل الادوات الموسيقية في الجسم
اذا عزف الكمان (الغدة الدرقية) بشكل سريع جدا
اصيبت الفرقة بالتوتر( نشاط زائد)
اذا توقف التشيللو (البروجسترون) عن العزف
فقدت الموسيقى عمقها وهدوءها (القلق والعصبية)
المغنيسيوم مهم للمرأة
كذلك الزنك بالنسبة للرجل .

الهرمونات لم ولن تكون مجرد رسائل كيميائية في أجسامنا
بل هي المهندس الحقيقي لمشاعرنا
طريقة تفكيرنا وردود أفعالنا
نحن لا نرى العالم من خلال عيوننا فقط
بل من خلال قلوبنا وعدسات هرموناتنا
فإذا كانت متوازنة سنرى الحياة جميلة
واذا العكس فسنراها مضطربة وغير مستقرة
اختلال التوازن يعني اختلال الحياة كلها !

الهرمونات ليست كيمياء بل هي احدى اهم العناصر لفهم التغييرات في سلوك الأشخاص
حزنهم او فرحهم او تفكيرهم الزائد
فظاهرة ضباب الدماغ وعدم التركيز مثلاً مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالهرمونات
فهي تنظم سرعة الوصلات العصبية فيه
وأي خلل بهذا يجعل الشخص يشعر بأنه تائه تماما حتى لتلك الدرجة التي تجعل الشخص
يشعر بانه لم يعد يعرف نفسه كذلك !
ومدى حدة خلل هذه الهرمونات يسبب شعور الشخص بالحاجة الملحة
للسكر او العصبية او الاكتئاب
او كلها مجتمعة !

نتوقف عن لوم الآخرين و نفهمهم اكثر
عندما ندرك ان الحزن او العصبية لها جذر كيميائي اولاً
وهذا لا ينطبق على الحياة اليومية للناس فقط
بل حتى على الفن
فالحالة الابداعية هي ايضا احدى جوانب الحالة النفسية للانسان
فالتأثير الهرموني على الالهام
هو احد اجمل واغرب جوانب الطب النفسي .

حين نتفهم هذه الطبيعة الدقيقة الحساسة للجسم البشري
سنكون قادرين على التفهم والمسامحة اكثر
على الحب والتعاطف اكثر
على الاقتراب والاحتواء اكثر
ومن حولنا هم دوما اكثر من يحتاجون منا ذلك
لأننا لا ننتبه في "عجقة" الحياة
ان الذين نحبهم ويحبوننا
هم اكثر من يحتاجون للحب والرعاية
وهم اكثر من يستحقونها منا .

ربما الهرمونات هي خارطة الطريق الأقوى لكن القلب دوماً هو البوصلة فلا تنسوه
تتغير الدنيا وتتغير معها الكيمياء
وحده القلب يعرف النور على الدوام .



#روزا_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخرجوا من دمنا
- الله ليس تاجر دماء
- الإير الفالصو والسراويل الفلتانة
- زهرة اللوتس التي بين ساقيّ
- يرى حلماتي كأنها اول الخليقة وآخر المعجزات
- أنا ونهداي حبيبان الى ان ينام القمر
- السعادة،الشهوة الجنسية أم الإستقرار ؟
- أنا ارفض أن أموت
- لا مشكلة لدي
- خياطة وقلب
- ولدتُ وعلى جبهتي نجمة خماسية مشعة


المزيد.....




- أضرار جسيمة بعد إعصار ضرب مدينة مينيرال ويلز بولاية تكساس.. ...
- مسؤول بالبنتاغون يكشف ما أنفقته أمريكا على الحرب ضد إيران
- بعد ضغوط لاستبعاد المالكي.. واشنطن ترحب بتكليف علي الزيدي رئ ...
- تحذير بسبب الحرب والنزوح: واحد من كل أربعة في لبنان مهدّد با ...
- البنتاغون: الحرب ضد إيران كلفت أمريكا حتى الآن حوالي 25 مليا ...
- مآسي منسية.. أين الإعلام من حروب إفريقيا؟
- حارس ترمب السابق: حماية الرئيس أصبحت أصعب من أي وقت مضى
- المدينة التي تستعصي على الدولة.. لماذا تمردت كيدال 5 مرات في ...
- -شبكات-.. الملك تشارلز يمازح الكونغرس وترمب يستقبله بكلمات غ ...
- ترمب ضد الجميع.. رئيس يحارب القضاء والإعلام والمعارضة والحلف ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - روزا الخياط - الهرمونات مثل الأدوات الموسيقية