أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة














المزيد.....

دبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد يثق بدبلوماسية الولايات المتحدة الأمريكية. ولا بطريقتها في إدارة المفاوضات. ولا يجب التعويل كثيرا على اية نتائج يمكن التوصل إليها مع واشنطن. فامريكا في السياسة الخارجية هي وكر للذئاب والثعالب. وما تتفق عليه اليوم قد لا يدوم ثلاثة ساعات. وكم غدرت وخانت وتملّصت من معاهدات ومواثيق كان متفقا عليها. وكم نكثت بوعودها وتركت الآخرين في حيرة من أمرهم. ومن أمرها ايضا.
فامريكا دولة تعتبر نفسها الخصم والحكم في اي موضوع وفي آية مسألة دولية. وتسعى إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من كل شيء باية طريقة. وطرقها المفضلة، ربما لعدم وجود بدائل اخرى، هي استخدام القوة. سواء كانت قوة السلاح أم قوة الاقتصاد والعقوبات. وفي كل الأحوال يمكن لأمريكا أن تدمر ثلاثة أرباع العالم من أجل أن تحصل على ما تريد. وثمة تجارب بعيدة وقريبة دفعت فيها الإنسانية ثمنا باهضا من الضحايا والمصابين ودمار مدن بأكملها. كل هذا لأن أمريكا لا تكتفي بالحصول على مئة بالمئة بل تطالب بالمزيد وما فوق المزيد.
وسياسة الخداع، خداع الرأي المحلي قبل كل شيء، هي صلب السياسة الأمريكية في الشؤون الدولية. فالمواطن الأمريكي هو اسير وسائل إعلام جبارة وشديدة التاثير. تدار من قبل أكثر من "دولة عميقة" داخل مؤسسات الحكم. ويتم شحن دماغ المواطن على مدار الساعة باوهام
انتصارات وانجازات هنا وهناك. وفيما يتعلق ببقية العالم فالأمر لا يختلف كثيرا الا ببعض التفاصيل الثانوية. ولكن العالم اجمع، باستثناء حفنة من الحكام المخدوعين، يدرك أن الثقة بأمريكا كالثقة بالشيطان الرجيم. وان وعودها سرعان ما تتبخر وتتلاشى عندما تشرق عليها شمس الحقيقة.
وما نسمعه اليوم عن مفاوضات أمريكا وإيران في إسلام آباد هو امتداد طبيعي لدبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة، بحثا عن نقاط ضعف الخصم. ولكن هذه السياسة المكشوفة التي تتبعها واشنطن لا تتكلّل دائما بالنجاح. فقد تكون الطريق معبدة جيدا وتبدو الرحلة مريحة وسلسة للغاية. ولكن في كثير من الأحيان تظهر لك في منتصف الطريق "طسّه" كما يقولون في جنوب العراق. أو حجر عثرة أو "صلبوخ" كبير يصعب عليك تفادية وانت منطلق بسرعة قصوى.
فبعد أن تقلّصت، إلى الصفر تقريبا، اهداف أمريكا في حربها العدوانية على إيران. تركزت المفاوضات في الوقت الراهن على نقطة واحدة ونصف. وهي اليورانيوم الإيراني المخصب وفتح مضيق هرمز. فما كان هدفا رئيسيا بالنسبة لأمريكا قبل شهر اصبح اليوم موضوعا ثانويا قابلا للنقاش. بل يمكن التنازل عنه مقابل "حفنة من براميل النفط". وقبل أيام صرح الرجل البرتقالي ترامب في اخر تغريدة رئاسية له قائلا: "ستأخذ اليورانيوم الإيراني دون أن نعطيهم شيئا". وهذه التغريدة موجهة بطبيعة الحال الى الداخل الأمريكي وليس الى الداخل الإيراني أو الدولي. وكما يعلم الجميع أن ترامب بحاجة ماسة جدا إلى أي إنجاز "اعلامي" يجنبه مخاطر الهزيمة والفشل وخيبات أخرى لا يمكن تجاوز تأثيرها المباشر قبل شهر نوفمبر القادم، شهر الانتخابات النصفية في امريكا...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب بين المسيح الدجال ومُسيلمة الكذّاب
- عودة هنغاريا إلى القطيع الأوروبي
- فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
- سياسة الانتقام لن تجلب لكم الاستقرار والسلام
- ايران وامريكا: جولة مفاوضات بين الكمائن والمكائد
- إيران من العصر الحجري إلى عصر النهصة !
- خلل فنّي في العقل الباطن للرئيس ترامب
- انها جرائم حرب... ولكن لا حياة لمن تنادي
- خسروا الرهان فاستقال رئيس الأركان !
- اقوال غير مأثورة لثرثار البيت الأبيض
- نخبّط أمريكي بين خلط الأوراق وفشل الرهانات
- مضيق دونالد هرمز ترامب !
- بداية انهيار الجيش الذي لا يقهر !
- صاروخ خرمشهر... وفي الزوايا شظايا من شظاياهُ !
- واشنطن والخيارات المحدودة: العين بصيرة واليد قصيرة !
- نتنياهو ام ترامب؟ من حفر بئرا لأخيه وقع فيه !
- العراق رهين المحبسين...امريكا وايران
- الجنرال ترامب وكابوس الفشل الملحمي
- طاش ما طاش يا انور قرقاش
- حمّالة الحطبِ (ابراهام لينكولن) تلوذ بالفرار من ساحة المعركة ...


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة