أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى وطن القديس أوغسطين : حين تعود الروح إلى جدورها في الجزائر














المزيد.....

زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى وطن القديس أوغسطين : حين تعود الروح إلى جدورها في الجزائر


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبقى يوم 13 أبريل 2026 يومًا خاصًا في ذاكرة الجزائر، يومٌ تزيّنت فيه اللحظةُ بهيبة المعنى، حين وطِئت أقدام قداسة البابا ليون الرابع عشر أرضَ الجزائر، أرضَ الجذور الضاربة في عمق الزمن، والهوية التي لا تختصرها الحقب.
لم تكن زيارةً عابرة، بل كانت عودةً إلى المعنى الأول؛ حين أعلن قداسته أن القديس أوغسطينوس، ابن سوق أهراس، هو أبوه الروحي، في إشارةٍ تختزل جسراً ممتداً بين الضفتين، بين الماضي والحاضر، بين الروح والفكر. ومن هناك، مضى في رحلة ذات دلالة عميقة، زار فيها قبر القديس، ووقف عند أطلال مادور، حيث الجامعة التي أنجبت العقول، ثم إلى عنابة (بونا التاريخية)، حيث الكنيسة التي ما تزال تحرس الذاكرة.
وفي كلماته، لم يكن يمجّد شخصًا بقدر ما كان يعيد ترتيب السردية؛ حين قال إن تاريخ الجزائر لم يبدأ مع أوغسطينوس، بل سبقه بقرون طويلة، وأن هذه الأرض هي أرض الأمازيغ منذ الأزل، هويةٌ أصيلة لا تنفصل عن ترابها، ولا تحتاج إلى شهادة من أحد.
هكذا، تحوّلت الزيارة إلى أكثر من حدث ديني؛ صارت لحظة وعيٍ جماعي، تذكّر الجزائريين بأنهم ليسوا طارئين على التاريخ، بل هم امتداده الحي. وأن الجزائر، التي احتضنت الحضارات وتعاقبت عليها الأمم، بقيت دائمًا وفيةً لروحها، قادرةً على استيعاب الآخر دون أن تذوب فيه.
وفي زمنٍ يضيق فيه الأفق، جاءت هذه الخطوة لتفتح نافذةً على اتساع المعنى: أن الاختلاف ليس تهديدًا، بل فرصة، وأن الذاكرة حين تُستعاد بصدق، تتحول إلى قوة.
سيبقى ذلك اليوم علامةً لا تُمحى، لأنه لم يكن مجرد زيارة، بل كان استرجاعًا للذات… وتأكيدًا أن الجزائر، بتاريخها الأعمق من كل الروايات، قادرة دائمًا على أن تنهض، وأن تروي قصتها بصوتها هي.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس العمر : لماذا نتعلّم التخلّي متأخرًا
- الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته
- ترتيلة الثامن من مارس: صرخة الوجود في هيكل الحرية
- غربة الحرف... حين يغدو الصمت منفى
- نيكولا تسلا : أضاء العالم...وغادرنا في الظلام
- الإستعمار الناعم للهوية: الجزائر بين التاريخ والدين المستعار
- عزلة الناضجين: إيمانويل كانط وثمن الخروج من جنة اليقين
- في دوامة البحث عن الذات
- شقاء العين المغلقة
- هل نحتاج أركون اليوم؟ زحزحة السياج واستعادة العقل
- سيادة الأرض وعقلانية الدولة: الجزائر فوق صخب الأيديولوجيا
- الجزائر والمغرب : وحدة المصير والجذور واحدة
- يناير... حين تتكلم الأرض و تبدأ الحكاية
- الأمازيغ والهوية المفقودة : كيف ضاعت الأسماء، وكيف بدأ الرجو ...
- تزوير التاريخ واستعمار الوعي
- 2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسا ...
- عندما تتحول المدرجات إلى أقوى منصة دبلوماسية في العالم
- عيد الميلاد...نور المحبة والسلام في قلب الإنسانية
- حين يكفر العقل ويُدان الفكر
- لماذا يخافون من شعار : الجزائر جزائرية ؟


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى وطن القديس أوغسطين : حين تعود الروح إلى جدورها في الجزائر