عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 20:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في الخامس من نيسان/ أبريل عام ١٧٩٢، واجهت الولايات المتحدة الفتية أزمة دستورية. لم يتوقع أحد ذلك. فقد أقرّ الكونغرس للتو مشروع قانون يتعلق بكيفية تقسيم مقاعد مجلس النواب، لكن ثمة مشكلة. الحسابات كانت مُختلة، فهي تُرجّح كفة الشمال على الجنوب بشكل واضح.
جلس جورج واشنطن في مكتبه، وفكّر في مستقبل التجربة الأمريكية. في ذلك الوقت، كان الدستور نفسه على المحك.
وجّه توماس جيفرسون وجيمس ماديسون تحذيرًا، قائلين إن مشروع القانون غير دستوري، بيد ان ألكسندر هاملتون دافع عن إقراره.
حينها، مسك واشنطن قلمه بكل جرأة وشجاعة، وكتب شيئا لم يسبق له مثيل في التاريخ الأمريكي، فقد أصدر أول حق نقض رئاسي. نعم، ببضع ضربات من الحبر، أكد على بروز حقيقة جديدة: الرئيس ليس مجرد رمز، بل هو الرقيب الأخير على سلطة الكونغرس.
لم يكن هذا مجرد رفض لمشروع قانون، بل كانت اللحظة التي أظهرت فيها السلطة التنفيذية قوتها الحقيقية. لقد أرست سابقةً لكل قائدٍ أتى بعده ليقف في وجه السلطة التشريعية وقراراتها الفئوية الاقصائية.
إن توازن القوى الذي نشهده اليوم قد وُلد في تلك اللحظة الهادئة من التحدي. وبعد مرور أكثر من مئتي عام، لا يزال صدى ذلك الرفض يتردد في أروقة مبنى الكابيتول.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟