أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالوهاب الحراسي - آداب الاستبداد














المزيد.....

آداب الاستبداد


عبدالوهاب الحراسي
كاتب

(Abdalohab Alhrasy)


الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقصد بالآداب، هنا، الضوابط والأساليب الظاهرة في خطاب وسلوك سلطة المستبد والخاضعين له.

وعليه فآداب الاستبداد على قسمين الأول وهو القسم العصي، العظيم، الجليل، الثقيل؛ لأن آداب هذا القسم للخاص الخصيص، والماس المسيس، وتنقل من الأعلى للأعلى، فهي آداب مغلقة منقطعة عن العالم ومنفصلة عن الشعوب، كجزيرة ( إلستين ). إنها آداب المستبِدّ؛ لذلك لايمكننا معرفتها مادام حيا فعّالا لمايريد، ولايُسأل عما يفعل. وما سنقوله عن آدابه هو مايظهر لنا به.

أما القسم الثالي فيضم آداب المستبَدين المأمورين والرعية من الأعلى إلى الأسفل، فهي آداب عِلية القوم و أواسط الناس والعامة والدهماء والسوقة والسفلة. وهي آداب وإن كانت الأسهل والأيسر فإنها لا تخلو من صعوبة حمل البعض عليها.

آداب المستبِدّ:
صفاتها ووصفها هي ما يظهر بها المستبِدّ وهي على وجهين:
الأول: ذاتي حيث يعتمد حقل من العلامات والدلالات التي يجب أن تتناوب، حسب الحاجة، في حديثه وعلى وجهه وهيئته وصوته وحركته، منها:
- الصرامة
- الوقار
- عدم الرضى
- التجهم
- القطعية
- التنازل
- الأهمية
- التحدي
- التكتم
- الغضب
- الرفعة
- القدرة
- العلو

وجماع ذلك هو قوام الترويج وبث الاعتقاد بأنه مختص بالخوارق، وأنه منّة من الله على العالم، وأن تصوراته لا يطالها عقل ولا ينقظها منطق، وأن مع قراراته وأفعاله يبدأ تاريخ جديد.

والثاني: مع شعبه وخصومه ومن يشعر أنهم أنداده:
- فرط الظهور المرئي والمسموع
- الانشغال.. وكأن مايشغله فوق طاقة البشر
- التأفف
- التبخيس
- تجاهل منجزات سابقيه
- انكار منافع مخالفيه
- الوعيد
- فجور الخاصومة
- التحقير
- التسفيه
- التعريض
- التحريض
- المكر
- الغطرسة بأشكالها
- الطغيان

والمستبد وإن كان قليل الحركة، شحيح التنقل، نادر السفر، ولا ميقات له؛ فلا يمكن، إلا لنفر من الخواص أن يعرف أين هو! وبرغم جهد هؤلاء في استباق رغباته قبل ينطق بها (هنا تكمن قيمتهم عنده) إلا أن لأحد منهم يمكنه أن يعرف ماذا سيقرر ومتى؟

آداب المستبَدّين ( الرعية ):
- الشكر، أشكر المستبد، ولو ظلمك مُوالوه ومواليه؛ فمازلت حيا.
- الاحترام الجم..
- الإنصات بخشوع
- الإنتباه..
- المبادرة بذكر محاسنه وأفضاله ومنجزاته، والثناء عليه في كل منتدى وبين فواصل الكلام.
- الجاهزية..
- التلبية..
- الصلاة من أجله و الدعاء له بطول العمر، ودوام ملكه أو إمارته أو إمامته أو رئاسته.
- التصاغر والتذلل والتملّق..
- عزو كلّ خير، حتى لو كان طبيعيا، إلى فضل المستبد.
- الكف عن التشكي والتذمر من الأحوال..
- وإذا مَنَّ الله عليك وحضرت مجلسه فإيك ! إياك والنظر في وجهه، واحذر أن تلتقي عيناك بعينيه، بل كن صامتا مطأطئا كأنك تبتسم لحذائه.
- واعلم أن الشافي والمعافي والرازق والمعز والمذل والمفقر والمغني هو الله ولا دخل له و لولاته في مرضك وجوعك وفاقتك وديونك وجهلك.

باختصار :
آداب المستبد هي لغة مشيدة بدلالات التعظيم، فيما آداب الرعية هي لغة تزخر بألفاظ ومظاهر الخضوع.



#عبدالوهاب_الحراسي (هاشتاغ)       Abdalohab_Alhrasy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاما الحرية
- الله في الإبراهيميات الثلاث
- اقتلنا أيها الكلام _ اقتلينا أيتها الحقيقة
- الفيلسوف بين اكتشاف الواقع وصناعة المعرفة
- الحرية لله


المزيد.....




- توافد كبار المسوؤلين على البيت الأبيض وسط توتر مع إيران قبل ...
- رئيس -أنثروبيك- للذكاء الاصطناعي يلتقي مسؤولين بالبيت الأبي ...
- ترامب يحذّر إيران من -الابتزاز-.. وطهران تدرس مقترحات أميركي ...
- أوكرانيا: خمسة قتلى على الأقل وعديد الجرحى في عملية إطلاق نا ...
- -لم نعد كما كنا-.. جنود قاتلوا بغزة يواجهون -وحوشا- تسكنهم ب ...
- القبضة الأمنية الإسرائيلية تطفئ زخم يوم الأسير الفلسطيني في ...
- 5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف
- عاجل | القناة 7 الإسرائيلية: الشاباك والشرطة يجريان تحقيقا ف ...
- غياب الأغنية الوطنية في زمن الأزمات.. صمت فني أم تحوّل في ال ...
- محللون: لهذه الأسباب تحول الرأي العام الأمريكي ضد إسرائيل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالوهاب الحراسي - آداب الاستبداد