أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي















المزيد.....

ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ايران على ابواب حاضر ومستقبل مختلف عن ما كانت عليه)
اسفرت الوساطة الباكستانية لأنهاء الحرب العدوانية الامريكية على ايران؛ عن جولة مفاوضات بينهما، قال عنها رئيس الوفد الامريكي ونائب الرئيس الامريكي بعد اكثر من عشرين ساعة من المداولات بينهما وهي مداولات مباشرة، لقد فشلت في ايجاد حل يرضي طرفي الصراع. منذ ايام و الى الآن تنشط الدبلوماسية الباكستانية في ايجاد مخرج متفق عليه بين الطرفين لأنهاء هذا الصراع او هذه الحرب بينهما. قائد الجيش الباكستاني قام بسفرات مكوكية بين طهران والرياض وانقرة، مع رسائل من الجانب الامريكي او نقل الرسائل بين الجانبين الايراني والامريكي. في هذه الاثناء قامت القوات الامريكية وبأمر من ترامب بفرض حصار بحري على ايران من الجانب الشرقي لمضيق هرمز في خليج عمان وبحر العرب؛ في محاولة لكسر الإرادة الايرانية واجبارها على القبول بالشروط الامريكية. ان الطرفين الامريكي والايراني يتحدثا عن تحقيقهما الانتصارعلى الأخر، إنما الحقيقة ليس هناك من انتصر في هذه الحرب انتصارا حاسما، بل ما حدث هو عملية تبريد لقوة النار بينهما، لكن هذا التبريد ربما ينبىء بتفجير الوضع لاحقا ان لم يتم التوافق والاتفاق بينهما، وهو احتمال ضعيف بل هو احتمال ضعيف جدا؛ لأن طرفي الحرب ليس في قدرتهما العودة الى الحرب او ان امريكا لاتريد العودة الى الحرب بسبب تكلفتها اولا وبسبب الداخل الامريكي ثانيا. امريكا صحيح قامت بتدمير هائل للبنية التحتية الايرانية العسكرية وغير العسكرية لكنها وفي الوقت عينه لم تحقق كل ما رمت إليه من وراء هذه الحرب العدوانية، بل انها قد وضعت في خانق ضيق جدا. فهي ليس في قدرتها وما اعنيه ليس القدرة العسكرية بل اثمانها على امريكا، العسكرية والاقتصادية والسياسية وليس في قدرتها التراجع ايضا عن ما بدأته من حرب عدوانية على ايران، دون ان تحقق اهدافها من هذه الحرب؛ فهي في حربها هذه قد فجرت معضلة أخرى اضافة الى البرنامج النووي الايراني الا وهو مضيق هرمز وتأثيراته على التجارة العالمية وعلى الاقتصاد العالمي. في محالة منها للضغط على ايران قامت بمحاصرة الأخيرة في مناطق شرق المضيق وهذا له دلالاته؛ فقواتها البحرية لم تتمكن من عبور المضيق بمرونة وحرية لمنع القوات البحرية الايرانية، قواتها البحرية من عبور المضيق. ايران من جانبها قد حققت الكثير من اهدافها والتي تتمحور في تعجيز الجانب الامريكي من الوصول او تحقيق اهداف عدوانه عليها حتى اللحظة، بلا اثمان يدفعها الجانب الامريكي لإيران؛ فهي قد حققت تلاحم جبهتها الداخلية الى جانب اهداف سياسية واقتصادية لها تأثيراتها الفعالة على الخصم سواء في الداخل الامريكي او على مستوى العالم، كما من الجانب الثاني، هذه الحرب عليها، رفعتها الى قوة اقليمية كبرى لايستهان بها ولايمكن تجاوزها في اية حلول مستدامة ومستقرة للمنطقة، كما ان سيطرتها على مضيق هرمز اجبرت امريكا والعالم على الحوار معها في الذي يخص السيادة على هذا الممر الدولي المهم استراتيجيا، وإدارته ايرانيا مع استيفاء ضريبة السماح بالمرور منه.. اعلن وحسب التسريبات الاعلامية، او تصريحات المسؤولون في باكستان ان المفاوضات بين امريكا وايران ستعقد الاثنين المقبل ال 20من نيسان ابريل الجاري بالحوار والتفاوض والبحث عن اتفاق اطاري او مذكرة تفاهم على النقاط الاساس المختلف عليهما بين الجانبين الايراني والامريكي؛ اليورانيوم عالي التخصيب ودورة الوقود النووي وإدارة مضيق هرمز والملفات الأخرى في المنطقة. باختصار وبلا اسهاب لا مبرر له، وباحتمال يصل الى درجة المؤكد ومهما قال مسؤولو ايران بخلاف هذا الشبه مؤكد:
اولا، ان دورة الوقود النووي سيتم تجميدها لزمن ما يتفق عليه بين الجانبين.. اليورانيوم عالي التخصيب سيتم الاتفاق على نقله الى الصين او روسيا. كل من روسيا والصين اعلنتا ان استعدادهما باستقبال اليورانيوم عالي التخصيب. هذا الاستعداد وبالذات الاستعداد الصيني التي لعبت دورا مركزيا في تبريد اتون هذه الحرب عبر الوسيط الباكستاني؛ لم يكن من فراغ او بلا اساس استندت الصين إليه او روسيا.
ثانيا، ان ايران لن يسمح لها في إدارة مضيق رمز عبر المفاوضات. امريكا من غير الممكن لها ان تسمح لإيران في ذلك؛ للسبب التالي: اذا ما وضع مضيق هرمز تحت الاشراف والسيطرة الايرانية. في هذا الوضع يكون على امريكا حين تريد الوصول بحريا الى قواعدها في الخليج العربي أخذ الاذن من القوات الايرانية بالمرور عبر المضيق الى قواعدها في الخليج العربي. هذا يعني وضع قواعدها تحت الحصار الايراني مما يجعل هذا القواعد لاقيمة لها من الناحية العسكرية في التعبئة السوقية والعمليات.. كما ان هذا الوضع ان صار واقعا على الارض؛ يجعل دول الخليج العربي تفكر مليا في اهمية وجود هذه القواعد على ارضها؛ لجهة انعدام الغاية من وجودها الا وهو توفير الحماية لها من ايران اذا ما حدث ما كانوا يخشون منه خلال ما يقارب الخمسة عقود. كما ان ايران بقيامها بالسيطرة على المضيق عسكريا كانت هذه هي الغاية من ذلك او من تلك السيطرة بالإضافة الى الجباية المالية..
ثالثا، ان ايران تطمح بانتزاع اعتراف امريكي بدروها الاقليمي في المنطقة العربية مع بقية الملفات الأخرى قيد البحث والتفاوض المقبل. ايران من غير الممكن ان تنزل عند مطالب امريكا في الذي يخص برنامجها النووي دون الحصول على مكاسب أخرى في المقابل ومن بين هذه المكاسب هو الاعتراف الامريكي بدورها الاقليمي وتلك هي الحقيقة التي هي موضع التفاوض المقبل بين ايران وامريكا بالإضافة الى بقية الملفات مهما قال الامريكيون بخلاف هذا التوجه.. من مركزيات هذا الدور هو دخول ايران الى نظام سويفت المالي الامريكي الدولي، والتجارة الحرة برفع كل القيود المفروضة على الاقتصاد الايراني وعلى التجارة الايرانية مع تحرير جزء من اموال ايران المجمدة..
رابعا، اضافة الى اليورانيوم عالي التخصيب ودورة الوقود النووي؛ ربما كبيرة جدا ان تحصل الشركات الامريكية على فرص استثمارية في الطاقة الايرانية النفط والغاز مع الاستثمار في التعدين في ايران..
خامسا، ان ايران اليوم غير ايران الامس وتلك هي الحقيقة مهما قيل ويقال بخلاف ذلك. ان من يقود ايران حاليا هم من اقطاب الحرس الثوري الايراني ومن الجناح المتشدد لجهة مصالح ايران تكتيكيا واستراتيجيا وفي الوقت عينه هم من الاجنحة البراغماتية اي انهم يمثلون العقل التكتيكي والاستراتيجي الايراني بجدارة وبامتياز. يقف خلفهم بالتعضيد والدعم والمشاركة اجنحة من الثورة الايرانية، من الذين درسوا في الغرب، الدكتور محمد جواد ظريف على سبيل المثال لا الحصر.. لذا، ان صانع القرارات سواء السياسية او العسكرية او الاقتصادية اليوم يختلف كليا عن صانع القرارات في الامس القريب..
من وجهة النظر الشخصية؛ ان مذكرة التفاهم الايراني الامريكي او اتفاق جزئي او اتفاق مبدئي في المفاوضات في المقبل من الايام القليلة؛ لسوف يتم التوافق والاتفاق عليها بين ايران وامريكا، كما ذكرتها في الفقرات اعلاه من هذه السطور المتواضعة. لكن التفاوض عليها تفصيليا كلها لسوف يستغرق زمنا ما والله اعلم.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:


المزيد.....




- من مأساة 1912 إلى مزاد علني.. إليكم قصة سترة نجاة تيتانيك ال ...
- وفد أمريكي يتوجه إلى إسلام آباد لمواصلة المفاوضات
- هل تحسم المفاوضات الخلافات في الملف النووي الإيراني؟
- لبنان: مقتل جندي إسرائيلي ومخاوف من سقوط الهدنة
- الولايات المتحدة: إعصار يدمر المنازل ويقطع الكهرباء عن آلاف ...
- الاحتلال يعتقل 23 ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023
- تصرف مفاجئ لممثلة مصرية في كوبنهاغن.. ملصق عن إسرائيل يشعل ا ...
- أنثروبيك تخترق عالم التصميم الاحترافي الذكي بأداة -كلود ديزا ...
- جيل مهدد لسنوات.. فقر الدم والقروح تنهش أجساد أطفال غزة
- كيف حولت حادثة -كهرمان مرعش- غرف أطفالنا إلى مناطق عمليات؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي