أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لوته رورتوفت-مادسن - أوقفوا جشع الأرباح الفاحشة لشركات الوقود الأحفوري














المزيد.....

أوقفوا جشع الأرباح الفاحشة لشركات الوقود الأحفوري


لوته رورتوفت-مادسن
رئيسة الحزب الشيوعي الدنماركي

(Lotte Rørtoft-madsen)


الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أدت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى اضطرابات في أسواق الطاقة والأسهم العالمية، كما دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام السفن التابعة لدول تعتبرها معادية لها.


قبل نحو شهر، شهدت محطات الوقود ازدحاماً كبيراً بعدما نفّذ حزب الشعب الدنماركي حملة انتخابية قائمة على بيع البنزين بأسعار مخفضة في بعض المحطات المختارة. هذه الخطوة الانتخابية، التي لم تكن بلا تأثير على نتائج الانتخابات، أصابت جوهر مشكلة كبيرة يواجهها العديد من الدنماركيين، لا سيما في المناطق الواقعة خارج المدن الكبرى، حيث جرى إضعاف وسائل النقل العام على مدى سنوات طويلة، بل لعقود.

فكيف يمكننا تحمّل تكاليف التنقل من وإلى العمل، ونقل أطفالنا من وإلى دور الحضانة، والوصول إلى المتاجر، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار البنزين والديزل؟

لقد أدت الحرب غير القانونية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والصراع حول مضيق هرمز، إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز. هذه الحرب، التي عطّلت جزءاً كبيراً من حركة نقل النفط والغاز عبر المضيق، انعكست آثارها بوضوح هنا أيضاً. ففي يناير، كان سعر لتر البنزين في محطات الوقود يبلغ 14.50 كرونة، ثم ارتفع لاحقاً ليصل إلى 17.50 كرونة، وهو يتراوح حالياً بين 15.00 و16.00 كرونة.

إن التحول الأخضر الحقيقي، المسؤول اجتماعياً، يجب أن يحمّل الكلفة للأعلى لا للأسفل.

خلال أسابيع قليلة، ستُصرف «منحة الغذاء» المثيرة للجدل إلى حسابات مئات الآلاف من الدنماركيين كتعويض جزئي عن الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية. لكنها مجرد تعويض ضئيل ومتأخر جداً. وقبل أن تُصرف هذه المبالغ أصلاً، أصبحت أسعار الوقود هي المشكلة الأساسية. فهي تعني ارتفاعاً في تكاليف البنزين والطاقة، وهذه الزيادات ستؤدي بدورها إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 5 و10 بالمئة.

وبحسب مفوض الطاقة الدنماركي في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، فإن الخروج من هذه الأزمة يقع على عاتق المواطن نفسه. اعمل من المنزل وخفّض استهلاك التدفئة، هكذا جاء في مقابلة مع موقع Altinget، مؤكداً أن ذلك سيحدث «أثراً كبيراً جداً»، وبذلك يعيد المسؤولية إلى الفرد.

ويضيف دان يورغنسن:

«نحن هنا في بروكسل لا نحاول إدارة تفاصيل الحياة اليومية للناس. لكن في المقابل، إذا نظرنا إلى ما نجح خلال أزمة الطاقة في عام 2022، نجد أن خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير كان عاملاً حاسماً […] قد يبدو الأمر بسيطاً عندما نوصي بعقد المزيد من الاجتماعات الافتراضية، لكن إذا وجدنا أنفسنا قريباً أمام نقص في الوقود اللازم للطيران…»

في عدد من الدول الأوروبية، اندلعت بالفعل احتجاجات في الشوارع. ففي إيرلندا شهدت البلاد مظاهرات حاشدة وإغلاق طرق، وكذلك الحال في النرويج. كما خرجت احتجاجات في بروكسل، واعتمدت بعض دول الاتحاد الأوروبي حزم إجراءات وتخفيضات ضريبية تهدف إلى خفض أسعار الطاقة.

لقد ارتفعت تكلفة استيراد الوقود الأحفوري إلى الاتحاد الأوروبي بمقدار 3.7 مليار كرونة يومياً منذ بدء الحرب على إيران. وهذا لا يعود إلى زيادة في حجم الواردات، بل إلى ارتفاع الأسعار فقط.

وهذا يعني أن «بعض الأطراف» تحقق أرباحاً هائلة. ويبدو أن هذه الأطراف سُمح لها بالاستمرار في جني هذه الأرباح. غير أن هذه الحقيقة لا يراها دان يورغنسن:

«لسنا في وضع توجد فيه أرباح غير طبيعية في النظام حالياً»، يقول.

إما أن مفوض الطاقة يتحدث خلافاً لما يعرفه، أو أنه يتجاهل الواقع عمداً. إذ تُظهر دراسة ممولة من منظمة غرينبيس أن شركات النفط الكبرى في الاتحاد الأوروبي تحقق يومياً نحو 81.4 مليون يورو من الأرباح الإضافية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الناجم عن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقد ارتفعت هذه الأرباح بوتيرة تفوق بكثير الزيادة الفعلية في أسعار النفط الخام.

لذلك، من المنطقي فرض سقف فوري على هذه الأرباح الاستثنائية وفرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مجال الوقود الأحفوري. ويمكن توجيه هذه المليارات لتمويل تخفيف الأعباء عن المواطنين، مثلاً عبر خفض الضرائب والرسوم.

وسيكون ذلك ضرورياً للغاية. فالأزمات تتوالى حالياً، ويتم بالفعل تحميل تكاليفها للطبقات الدنيا. كما أن الاتفاقيات الجماعية في القطاع الخاص التي أُبرمت العام الماضي، وتلك المرتقبة في القطاع العام، لا تضمن بأي حال الحفاظ على الأجور الحقيقية في السنوات المقبلة.

كما يمكن استخدام إجراءات الحد من الأرباح الفاحشة لتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، وضمان تحقيق تحول أخضر حقيقي. فهذا هو الطريق الصحيح بلا شك. غير أن هذا الحل لا يقدّم إجابة فورية للعمال ذوي الدخل المنخفض أو للأشخاص الذين يعتمدون على الإعانات، والذين لا يملكون القدرة على استبدال سياراتهم القديمة التي تعمل بالبنزين بسيارات كهربائية.

إن التحول الأخضر الحقيقي، المسؤول اجتماعياً، يجب أن يحمّل الكلفة للأعلى، لا أن يلقي بها على عاتق الفئات الدنيا.

https://arbejderen.dk/leder/tag-superprofitterne-fra-de-fossile-selskaber/



#لوته_رورتوفت-مادسن (هاشتاغ)       Lotte_Rørtoft-madsen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هزيمة استراتيجية للإمبريالية الأمريكية
- يجب تحدي الفرضية الاساسية للاحزاب
- 2500 كرونة مبلغ ملموس، لكن، لكن، لكن…
- فلنظلّ على الأرض
- حملة الانتخابات المحلية في الدنمارك من أجل الرفاه والسلام – ...
- صيف سريالي
- نحن دائمًا في صفّ المقاومة
- يجب ألا نقبل بدفع ثمن التسلّح في الدنمارك
- انضم إلى النضال من أجل الرفاه لا السلاح - يمكن للدنمارك أن ت ...


المزيد.....




- توافد كبار المسوؤلين على البيت الأبيض وسط توتر مع إيران قبل ...
- رئيس -أنثروبيك- للذكاء الاصطناعي يلتقي مسؤولين بالبيت الأبي ...
- ترامب يحذّر إيران من -الابتزاز-.. وطهران تدرس مقترحات أميركي ...
- أوكرانيا: خمسة قتلى على الأقل وعديد الجرحى في عملية إطلاق نا ...
- -لم نعد كما كنا-.. جنود قاتلوا بغزة يواجهون -وحوشا- تسكنهم ب ...
- القبضة الأمنية الإسرائيلية تطفئ زخم يوم الأسير الفلسطيني في ...
- 5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف
- عاجل | القناة 7 الإسرائيلية: الشاباك والشرطة يجريان تحقيقا ف ...
- غياب الأغنية الوطنية في زمن الأزمات.. صمت فني أم تحوّل في ال ...
- محللون: لهذه الأسباب تحول الرأي العام الأمريكي ضد إسرائيل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لوته رورتوفت-مادسن - أوقفوا جشع الأرباح الفاحشة لشركات الوقود الأحفوري