أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - السلام المؤقت في لبنان قادرًا على الصمود أم أنه مجرد استراحة قصيرة في صراعٍ لم يقل كلمته الأخيرة بعد !!














المزيد.....

السلام المؤقت في لبنان قادرًا على الصمود أم أنه مجرد استراحة قصيرة في صراعٍ لم يقل كلمته الأخيرة بعد !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 15:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ، تتقدّم مشاهد العودة إلى الواجهة كأحد أكثر الفصول إنسانية وتعقيدًا في آنٍ واحد. فالسكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم تحت وطأة القصف، يعودون اليوم لا بدافع الاطمئنان بقدر ما تدفعهم الحاجة إلى مواجهة الحقيقة: ماذا تبقّى من البيوت؟ وماذا تبقّى من الذاكرة؟
هذا التحوّل من ضجيج الحرب إلى صمت ما بعدها لا يعني بالضرورة نهاية الأزمة، بل هو انتقال إلى مرحلة أكثر حساسية. فوقف إطلاق النار، رغم أهميته، يظلّ إجراءً هشًّا ما لم يُدعّم بإرادة سياسية حقيقية تحول دون تجدّد المواجهات بين إسرائيل والفصائل في الداخل اللبناني. التاريخ القريب يثبت أن مثل هذه الهدن غالبًا ما تكون مؤقتة، تُستأنف بعدها دورة العنف بأشكال أكثر حدّة.
في المشهد الميداني، تبدو العودة مشوبة بالحذر. كثير من العائلات تدخل مناطقها على وقع الدمار، تتفقّد منازل تحوّلت إلى ركام، أو أحياء تغيّرت ملامحها بالكامل. هذه العودة ليست عودة للحياة الطبيعية، بل بداية لمرحلة إعادة التكيّف مع الخسارة. فالمنازل ليست مجرد جدران، بل حاضنة للذاكرة، وحين تتضرر، يتصدّع معها الإحساس بالأمان والانتماء.
سياسيًا، يطرح وقف إطلاق النار أسئلة جوهرية حول موازين القوى في المنطقة. هل نجحت الأطراف في تحقيق أهدافها؟ أم أن ما جرى ليس سوى إعادة تموضع بانتظار جولة جديدة؟ في هذا السياق، يُنظر إلى الهدنة كفرصة اختبار: قدرة الأطراف على الالتزام، واستعداد المجتمع الدولي للعب دور ضامن، وليس مجرد مراقب.
اقتصاديًا، يضيف الدمار عبئًا جديدًا على بلد يعاني أصلًا من أزمات مركّبة. إعادة الإعمار تحتاج إلى موارد ضخمة، وإلى استقرار طويل الأمد، وهو ما لا يزال غير مضمون. كما أن عودة السكان دون بنية تحتية جاهزة قد تخلق أزمة إنسانية ممتدة، تتجاوز لحظة الحرب إلى تداعياتها العميقة.
أما إنسانيًا، فالمشهد يحمل مفارقة قاسية: الناس يعودون إلى أماكن لم تعد كما كانت، ويبحثون عن حياة في فضاء مثقل بالخراب. ومع ذلك، تظل هذه العودة فعلًا من أفعال التمسك بالحياة، وإعلانًا ضمنيًا بأن الحرب، مهما اشتدّت، لا تستطيع اقتلاع جذور الانتماء
كما ان دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان ليس نهاية المشهد، بل بداية فصل جديد عنوانه: ما بعد الحرب. فصل تتداخل فيه السياسة بالإنسان، والركام بالأمل، والهدوء الظاهري بقلقٍ عميق حول ما إذا كان هذا السلام المؤقت قادرًا على الصمود أم أنه مجرد استراحة قصيرة في صراعٍ لم يقل كلمته الأخيرة بعد !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب لايبنى بالإكتمال بل بالإنتماء!!
- الديمومة القسرية للمنصب الإداري !!
- شرارة صغيرة !!
- اخرالفصول !!
- قرارالحصارللملاحة البحرية سيؤدي إلى نتائج عكسية !!
- من رحم الفوضى تولدالكتابة!!
- سيناريوهات محتملة بعدالمفاوضات !!
- بعد فشل المفاوضات: إلى أين يتجه الصراع الأمريكي–الإيراني؟
- امل خافت !!
- مفاوضات إسلام اباد هل ستفضي إلى إنهاء الحرب ؟؟
- ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!
- لبنان بين هدنةٍ معلنة ونارٍ مستعرة: مفارقة المشهد وتعقيدات ا ...
- إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!
- هجرالمكان والسيربنصف قلب !!
- بين السفروالرجاء!!
- الكتابة لحظة صدق!!
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!


المزيد.....




- للمرة الثانية.. أمريكا ترفع مؤقتا العقوبات المفروضة على النف ...
- للمرة الأولى.. ثعلبا بحر يتيمان صغيران يخطفان الأنظار في حوض ...
- مئات الآلاف يزورون هذه الأسواق الشعبية في كوريا الجنوبية.. م ...
- إيرانيات يشاركن في احتجاجات حاشدة في إيران ضد أمريكا وإسرائي ...
- الجيش الأمريكي يكشف عن عدد السفن العائدة لإيران منذ بدء الحص ...
- من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا: حكاية الجنوب في الأغنية الل ...
- ترامب: حصار موانئ إيران سيستمر حتى التوصل لاتفاق ينهي الحرب ...
- -هرمز- في قلب الأزمة ـ تحذيرات من قرب نفاد كيروسين الطائرات ...
- ألمانيا ـ روبوتات -شبيهة بالبشر- تبدأ ممارسة -المهنة-.. فهل ...
- فوضى وشبهات تزوير تُخيّم على الانتخابات الرئاسية في بيرو


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - السلام المؤقت في لبنان قادرًا على الصمود أم أنه مجرد استراحة قصيرة في صراعٍ لم يقل كلمته الأخيرة بعد !!