أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - سياسة الخوف














المزيد.....

سياسة الخوف


شابا أيوب شابا

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم سينه بِلفيلد(*)
(Sine Bilfeldt )

نشرت جريدة "الشيوعي" (**) في عددها الرابع لشهر نيسان/أبريل المقال التالي:

ثمَّةَ أمرٌ يتكرر باستمرار في المشهد السياسي، ألا وهو الخوف.

لا بدّ لنا من الخوف، فالعالم بأسره مليء بالمخاطر. وسواءٌ أكان بوتين، أو ترامب، أو نظام المُلالي في إيران، فالأمر ليس بتلك الأهمية، طالما أن هناك دائماً ما يدعو للخوف. والحل لكل هذه التهديدات بطبيعة الحال هو واحدٌ لا غيره: التًسلّح.

يُظهِر التاريخ نمطاً واضحاً: عندما يصبح الخوف هو الشعور السياسي السائد، يَسهل حشد الدعم للتسلح والعسكرة.

وتتكرر الرسالة مراراً وتكراراً، فالتسلح ليس خيارا سياسياً، بل هو ضرورة لخلق حالة من الأمان في عالم مضطرب.

أصبحت هذه الرواية شرطاً أساسياً في زماننا، ولذلك علينا تحديداً ضرورة دحضها.

تاريخياً، لعب الخوف دوراً محورياً في فترات حشد الدول لشعوبها من أجل مشاريع سياسية كبرى، ولا سيّما التسلح العسكري. عندما تُصوَّر المجتمعات على أنها مُهدَّدة، يصبح من الأسهل حشد الدعم لقرارات جذرية، وتتراجع التساؤلات حول الأولويات والبدائل والعواقب إلى الخلف لأن الوضع يُصوَّر على أنه مُلِحّ.

بمجرد أن تترسخ هذه الرواية، يتغير النقاش السياسي، ويُنظر إلى التسلح على أنه سياسة مسؤولة، بينما يُصوَّر النقد والتشكيك على أنهما تنفيذ لِمُهمّات العدو.

نشهد اليوم مُجدداً كيف تُهيمن لغة التهديدات على النقاش السياسي، وتتزايد الميزانيات العسكرية، ويجري التخطيط لمنظومة أسلحة جديدة، ويُشار إلى الحرب بشكل متزايد على أنها الخيار الوحيد في أوروبا.

في الدنمارك، أدى هذا بالفعل إلى زيادات تاريخية في الإنفاق العسكري. هذا يعني تحويل مليارات من أموال الرعاية الاجتماعية إلى التسلح – وهو أمر يُجبِر كل حكومة مسؤولية تنفيذه.
أصبح الخوف هو الخطاب السياسي السائد.
ألا توجد مصلحة للمواطن أن يفكر في هذا الأمر ويُبدي برأيه؟
هل مِن رابِح في أنّ زيادة التسلح هو الحل الوحيد؟

فترات التسلح العسكري لا تبدأ بالحرب، بل تبدأ برواية مفادها أن الحرب حتمية.

الخطر يتربص بنا خارج أبوابنا
لكن الخوف لا يمكن إيقافه بالسياسة العالمية.
فنحن هنا على صعيد الدنمارك أيضاً، نتلقى تذكيرات مستمرة بالمخاطر التي يُفترض أنها تُهدد المجتمع. علينا أن نخشى الجريمة، والإرهاب والتطرف ، وما يُسمى بالسلوك "المناهض للديمقراطية"، ويتحول الخوف إلى عنصرية، ويَستحوذ بشكل متزايد على النقاش السياسي، ويُستخدم على نطاق واسع في الحملات الانتخابية.

وتُطرح مراراً وتكراراً مُقترحات جديدة لتقييد حقوقنا الأساسية – بما في ذلك حرية التجمع وحرية التعبير – بحجة ضرورة حمايتنا ممن يُريدون لنا الشر.
يجدر بنا أن نُذكِّر بعضنا بعضاً بأنه لا ينبغي أن نخشى بعضنا بعضاً، بل أنْ نخشى السياسيين الذين يَستخدمون الخوف كأداة سياسية.
(*) كاتبة نشطة في نشر المقالات ، وعضو قيادي في الحزب الشيوعي الدنماركي
(**) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي

ترجمة وإعداد: د. شابا أيوب



#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التَسلّح في القطب الشمالي
- كوبا تُكافِح
- لا أريد أن أموت من أجل إسرائيل
- العالم يُواجِه تهديداً نووياً هائلًا
- جوزيف كينت: إيران لا تعمل على تطوير أسلحة نووية
- سويسرا تُجدّد التزامها بالحياد
- جو كينت: إنخراطنا بالحرب على إيران يخدم الصين
- إرتفاع هائل في أسعار الغاز المُسال
- الرئيس ترامب يُهدد إيران بالأسلحة النووية
- عن عمود صحفي للنقابات العمالية الدولية
- التفاؤل والتشاؤم بين دول البريكس والدول الغربية
- ترامب يَستعد لعقد إتفاقية إقتصادية مع كوبا
- سوريا تُعاني من فوضى خطيرة
- الحرب على إيران ستؤدي إلى نقص الغذاء وإرتفاع الأسعار
- زيلينسكي يوقف إمدادات النفط إلى سلوفاكيا والمجر
- إسرائيل سعتْ إلى إشعال الحرب بين أمريكا وإيران
- الأمم المُتحدة تُطالب بإنهاء الحرب فوراً
- التضامن مع غزّة
- أليس فايدل: لا يجوز إطالة أمد الحرب في أوكرانيا
- الألياف هي أحدث صيحة في مجال التغذية الصحية


المزيد.....




- للمرة الثانية.. أمريكا ترفع مؤقتا العقوبات المفروضة على النف ...
- للمرة الأولى.. ثعلبا بحر يتيمان صغيران يخطفان الأنظار في حوض ...
- مئات الآلاف يزورون هذه الأسواق الشعبية في كوريا الجنوبية.. م ...
- إيرانيات يشاركن في احتجاجات حاشدة في إيران ضد أمريكا وإسرائي ...
- الجيش الأمريكي يكشف عن عدد السفن العائدة لإيران منذ بدء الحص ...
- من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا: حكاية الجنوب في الأغنية الل ...
- ترامب: حصار موانئ إيران سيستمر حتى التوصل لاتفاق ينهي الحرب ...
- -هرمز- في قلب الأزمة ـ تحذيرات من قرب نفاد كيروسين الطائرات ...
- ألمانيا ـ روبوتات -شبيهة بالبشر- تبدأ ممارسة -المهنة-.. فهل ...
- فوضى وشبهات تزوير تُخيّم على الانتخابات الرئاسية في بيرو


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - سياسة الخوف