أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - غيبوبة عقلية معرفية














المزيد.....

غيبوبة عقلية معرفية


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 15:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإنسانية من فجر التاريخ حتى نهايته ستبقى تلهث في سعيها لحاجتها الماسة الى عقول منفتحة واعية في كل عصورها لا الى عقول تحتضن جمال الماضي فقط وتلعق دون وعي مرارة الحاضر وتعيش في غيبوبة عقلية معرفية.

غيبوبة عقلية وليس غياب عقلي لأن لا أحد يعترف أن عقله يجول في غياب المعرفة، لكن الغيبوبة العقلية هي ارتماء في أحضان سكون وهدوء جسمي وعقلي دون تفاعل بينهما عقل نائم دون ادراك. غيبوبة أسبابها سوء استخدام العقل واستغلاله لمصالح السادة وتوجيهاتهم بصرامة ليكون مثمراً على كل الأصعدة لا يستثنى منها أي من الأجناس والأعراق والأقوام البشرية البائسة المرتمية في أتون العبودية.
غيبوبة العقل تشخص وتظهر جلياً للعقلاء والحكماء وأصحاب المعرفة وليس لأشباههم – ما أكثرهم- تأكد قبل أن تحكم أن الشخص في غيبوبة ثقافية إذا صادفته وقد بانت عليه الأعراض التالية: " عيونه مغلقة عن الواقع الحقيقي والمعرفة الواضحة والثقافة المنفتحة على كل ما هو أخر، يهذي ويتراشق بكلمات عليلة هزيلة دون هدف إنساني نبيل، وردود أفعاله المختزلة بكلمات باهتة نتيجة خوف أو بطش أو تهديد، وإستجاباته غائبة عن حاضره العالمي والمحلي وعن العقلاء والحكماء في المعرفة والثقافة والفلسفة، لا يتنفس سوى من كبته المعرفي الذي اجبر على اكتسابه من مصادر محددة. عندها تأكد أنك في مواجهة موت سريري لمجموعة لمجتمع لأمة تعاني من غيبوبة فكرية.
كثيرا ما يختفى زعماء العالم بثوب الشرف والتقوى. لا الشرف ولا التقوى يسترها التصنع ولا حتى الكلمات الملتهبة التي تحمل صوت الحق صوت الله فينا التقوى تواضع وعمل في صمت وسكون يجمع ولا يشتت يبني ولا يهدم. عقلك ثم عقلك املأه بالمعرفة كي لا تندم – بشكل خاص الأجيال القادمة – ساعة لا ينفع الندم لا تستسلم لمن يقول لك أن ما تعجز الدولة ان تمنحك إياه تكفل السماء والدين ان تعوضك إياه على نقائصك وحاجاتك الأرضية، وإن ترف الحياة وكل مغرياتها لا توازي ما يمنحك إياه لك الله. كيف تكون النهاية سلام وفرح واطمئنان والكذب مهرة حرمتها الأديان والشرائع والقوانين نركبها بمعاصينا وغزالة شاردة من سهام العدالة المزورة والمكاشفة الحالمة بغد اجمل تكون مقطوعة اللسان لفكر ممنوع من مزاولة عمله بأمان .
الخجل من مواجهة الواقع وقول الحقيقة طامة كبرى حطمت مجتمعات في كل الأقطار والقارات مما فسح المجال امام الكذبة والدجالين ومن يتمتعون بالرياء والتملق والدسائس الإتجار بالكلمات والمحاباة بشرور مصطنعة يتخذ منها عديمي الأخلاق والمصالح وسادة كي تضطجع عليها المجتمعات وتنام غافية قصراً في قهرها...ثم في الختام نمهرامضائنا باجمل تحية وسلام.
الإنبهار يتدرج من البسيط الى المعقد ترتفع وتتذبذب وتيرته حيث الإهمال يطيح بالعدالة التي يبنى عليها صروح الأمم المتحضرة، وحسرتاه ممن بالغوا بقوة أفكارهم من حملة ألقاب وشهادات ومناصب وثقافة ومعرفة اختفى جميعهم امام صدى الحقيقة لا من صوتها المتألم وما فتأت ترن مدوية في اذانهم.... بربكم اليست هذه إشارات تمنح الهبوط والإنسحاق والدمار والكساد من النهوض والتنمية مصيرها.
هل تلعن القلم أم يد الكاتب التي خطت الكلمات وجدلتها املى عليها العقل تفتقر للحياة تعيش ويعيش معها مجتمع في غيبوبة- المجتمعات تبلغها الغيبوبة العقلية مما تتلقى وما وصل اليها – عقل وقلب وروح. نلتمس أي شيء دون تحديد فقط لنخط كلمات، نخط ما نشاء ندون ما نشاء نكتب على الأوراق ونعلن بالأبوابق ما نشاء دون بعد دون هدف فقط لنتمتع بمضغ الكلمات ماذا اصابنا؟ ليس كل من فتح فاه أو ابتاع قلماً يتمكن من الجنوح نحو العلياء في الإبداع.
هل شاهدت أعمى يقود أعمى؟ ألا توافقني أن كلاهما سيقعان في أول حفرة تداسها اقدامهما؟ المثقف المتمكن المنفتح على العالم المتمكن لا يسير سفينته في بحرهادىء فقط بل في بحر هائج تتطلام فيه الأمواج بين العلماء واللآهوتين والفلاسفة عندها تتحقق انه زرع ثقافة ومعرفته في أرض خصبة لا في ارض عاقرة تنبع بالجفاء.
أيها الناس ... كفى كفى استهتار بعقول الناس بضاعتكم الثقافية عفنة اخجلوا من واقعكم المضطرب كتاب وشعراء وادباء وما اكثرهم وما اكثر المدعين بامتلاكهم المعرفة زوراً وبهتانا يا من تصدرتم الوجاهة يا من يلعقون جراح المنكوبين كفاكم بيانات .... من يضع اصبعه في الجراح الدامية للمجتمع الذي يغفل كثيروين بقصد أو دون قصد من وصف عمق تقرحه العقلي سيد المعرفة والفكر يكون.
أيها القاريء الكريم قيم بعيون ثاقبة وعقل منفتح محايد لا يناصر ولا يدين وبضمير حى حدد موقفك بوعى ، لا تطعن بأحد لا ترمهم بسهام الإستخفاف، قيم ما ترى منقبا بين السطور والأوجاع والألام كل ما يجري وما جرى منشداً الحقيقة والعدل لا تحاكم أحداً بل جدد فيهم روح الإبداع لا المغامرة والمقامرة بالكلمات والأفكاركى لا تحصد كوارث.



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِلحُريَّةِ أَفكاَرٌ
- مجنون المعبد
- استوعب الأخر
- الكلمات المبعثرة تغتال الأحلام بالحرية
- المصالح تفتك بالإنسانية
- الحقيقة ليست جلد للذات
- نفتقر لصحوة إنسانية
- حطموا قيوداً تفرقكم
- مدرسة الحياة بعيون ثاقبة
- العرب تواقون للتغير ؟ !
- لا تفرط بعقلك لأحد
- للسلام إجنحي يا شعوب الأرض
- شطحة في فن السياسة
- انطقوا الحقيقة
- المحبة تهدم الكراهية
- التغيير للأفضل
- تعلمت من الحياة
- تردد النخب دول هشة
- أزمة حضارية
- هل ألإيمان رسالة ثورية؟


المزيد.....




- الحكومة المصرية تنتهي من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية ل ...
- ثورة الفاتيكان ضد الاستبداد: دلالات زيارة البابا للجزائر وصر ...
- كنائس الكاثوليك بالقدس: تحطيم إسرائيلي تمثال المسيح انتهاك ل ...
- صورة تُظهر جنديًا إسرائيليًا يُلحق أضرارًا بتمثال المسيح في ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية: محمد مخبر: الدبلوماسية ...
- سجال بين وزير بولندي وإسرائيلي بعد حادثة -تمثال المسيح-
- تعرضوا للبصق والتهديد والاختطاف: يهود بريطانيون يروون تصاعد ...
- قلق متزايد في أوساط الجالية اليهودية ببريطانيا وسط تقارير عن ...
- وزير خارجية الاحتلال يعتذر عن إتلاف تمثال للسيد المسيح جنوب ...
- فراس يقتدي بأبيه.. سيرةُ القزاز وعائلته التي رفعت أذانَ المس ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - غيبوبة عقلية معرفية