أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - يوم جلاء الفرنسيين عن سوريا ودور الكرد في الثورة السورية















المزيد.....

يوم جلاء الفرنسيين عن سوريا ودور الكرد في الثورة السورية


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم .. تشرق شمس السابع عشر من نيسان لعام 2026، حاملةً معها عطر "الجلاء" الذي يمتزج برائحة عطر الأرض السورية الطاهرة.
أردد هذه الجملة، لا لأتلو تاريخاً مضى، بل لأرتل نشيد الخلاص .. جلاءٌ نشدناه في زمن النظام البائد كما نشدناه في زمن استعمار فرنسا لأرضنا المقدسة .. جلاءً طهر "حميميم" من صدى الطائرات الروسية ، وانتزع جذور الوصاية الإيرانية التي نبتت في حواضرنا لتحمي نظام الاستبداد البائد الذي دمر سوريا وقتل شعبها .
في ميسلون قاوم ابطالنا بقيادة البطل يوسف العظمة ..
استشهد واستشهد رفاقه المناضلين دفاعا عن سوريا .
بدأت الحكاية بخديعة مغلفة بالوعود، حين أوهموا الملك فيصل الأول بملكٍ يمتد من دمشق إلى بغداد، ليمهدوا الطريق لجيوشهم للإحتلال تحت ذريعة التحرير من العثمانيين .
فمضى "يوسف العظمة" مع ثلة من الأشاوس إلى "ميسلون"، ليرسموا بالدم حدود الكرامة .. وبعد استشهادهم بدأت دمشق تغص بمظاهرات المنافقين الذين استقبلوا الغزاة بحفاوة – تماماً كما استقبل أشباههم الغزاة في حميميم في فترة خلافة العائلة الأسدية .. فولدت شرارة الغضب في الصدور الصامتة ...
في ذلك الزمن الثوري لم يطل صمت الأحرار، ومن رحم المعاناة خرج الثائر الكردي إبراهيم هنانو في "كفر تخاريم" ليوقد نار الشمال، ليتلقف سلطان باشا الأطرش شعلتها في الجنوب .
ثارت سورية بكل مكوناتها الأثنية والدينية ، ونادت جماهيرها بصوت واحد: " الحرية حق مقدس و الوطن للجميع..
في أقصى الشمال، شهدت "عامودا" انتفاضتها الشهيرة "Toşa Amûdê"، حيث وقف الأهالي سداً منيعاً أمام مخافر الدرك الفرنسي، صارخين في وجه المستعمر: "أمننا لا يحفظه إلا أبناؤنا".
أما في "جبل الأكراد" (عفرين)، فقد سطر ابطالها ملاحم لا تمحوها السنون .
هناك، حيث الصخور نذكر أسماء من عبروا:
محو بن إيبو شاشو (محو ديكو): صاحب الرصاصة الأولى التي دوت في "جيا كرمانج"، ليعلم الجبال معنى التمرد.
محمد عتونو: الفدائي الذي زلزل الأرض تحت أقدامهم حين عطل جسر القطار شمال "ميدان اكبس" عام 1921، محولاً حديدهم إلى مقبرة لعشرين جندياً غازياً.
إبراهيم سفونة: الذي أحرق الفرنسيون داره في "درقير" لشدة بأسه، فظل بيته في قلوب الثوار مزاراً، وكان همزة الوصل المتينة مع إبراهيم هنانو.
ومعهم القادة الكبار: سيدو آغا ديكو، حج حنان شيخ إسماعيل، عبدو خوجه، وأحمد روتو.. رجالٌ نسقوا مع الشمال ليجعلوا من سورية كلها جبهة واحدة.
لن ينسى أبناء دمشق عرباً وكرداً المناضل محمود البرازي المعروف بأبي دياب الذي حاول اغتيال الجنرال غورو قائد القوات الفرنسية الغازية سنة1925* 1"
أما حسين آغا رمضان * 2 فقد قصفت القوات الفرنسية بيته في زقاق عرفات بحي الأكراد بدمشق وحكمت عليه المحاكم الفرنسية بالإعدام غيابيا ً فهرب هو وخليل ظاظا ووليد المدفعي إلى الأردن ، ومها بقي خليل ظاظا في الأردن وأصبح عضوا ً في مجلس الأعيان الأردني ، وتابع وليد المدفعي الهروب إلى العراق واصبح رئيسا لوراءه ، أما حسين رمضان فقد عاد إلى دمشق وتوفي فيها ودفن في باحة ضريح الأكراد الأيوبية في سوق الجمعة بحي الصالحية بدمشق . *2
وبالمناسبة أذكر استشهاد بطلان من أبناء حي الأكراد اللذان سقطا دفاعاً عن مجلس النواب في التاسع والعشرين من 2 أيار لعام 1945 وهما بإضافة إلى الشهداء سعيد القهوجي– محمد طيب شربك– شحادة إلياس الأحمر– برهان باش إمام– مشهور المهايني– محمود الجبيلي– حكمت تسابحجي– إبراهيم فضة – محمد حسن هيكل– يحيى محمد الباقي– زهير منير خزنة كاتبي– ممدوح تيسير الطرابلسي– محمد أحمد أومري– محمد خليل البيطار– سعد الدين الصفدي– ياسين نسيب البقاعي– زيد محمد ضبعان– عيد فلاح شحادة– أحمد مصطفى سميد «وردت الكنية أيضاً في مصادر أخرى سعيد أو سيد»– أحمد محمد القصار– إبراهيم عبد السلام– جورج أحمر– محمد عادل مدني– عبد النبي برنية - طارق أحمد مدحت– سليمان أبو أسعد * 3 هما واصف إبراهيم هيتو وأحمد أومري اللذان استشهدا في مجزرة البرلمان منذ واحد وثمانون عام . »
حي الأكراد فقد كان بالفعل معقلاً للثوار في قلب العاصمة دمشق .. لم تكن دمشق بعيدة عن هذا النبض؛ ففي "حي الأكراد" العريق، ولدت مجموعات المقاومة التي أذاقت المستعمر الويلات .
برز منها ابطال ميامين أهمهم كان أبو دياب البرازي (محمود البرازي)، ذلك الاسم الذي ظل يطارد أحلام الجنرال "غورو" بعد محاولة اغتياله الشهيرة عام 1925.
وحدثنا التاريخ عن أحمد الملا الكردي، الضابط الذي ترك رتبته ليقود ثوار الصالحية والغوطة، ممتطياً صهوة الشجاعة من معركة "النيل" إلى "القسطل"، حتى استشهد وهو يذود عن حياض الشام. ولا ننسى حسين آغا رمضان، الذي قُصف بيته في "زقاق عرفات" وحُكم بالإعدام غيابياً، فمضى منفياً يكمل نضاله من الأردن، حتى عاد ليرقد بسلام في ثرى الصالحية بباحة الضريح الأيوبية.
وفي التاسع والعشرين من أيار 1945، حين ارتكب الفرنسيون مجزرة البرلمان البشعة، كان للكرد في تلك القائمة الذهبية نصيب من النور. سقط واصف إبراهيم هيتو " ابن خال والدي ابراهيم هيتو " وأحمد أومري جنباً إلى جنب مع رفاقهم السوريين، ليرسموا لوحة أخيرة من الدم القاني تؤكد أن جلاء الفرنسيين لم يكن ليتحقق لولا تلك الأيدي المتكاتفة.
في حماة، برز قادة من آل البرازي مثل نجيب آغا الباكير ومصطفى آغا درويش. أما في دمشق، فقد كان "حي الأكراد" قلعة صلبة للثوار، قاد نضالها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أمثال:
أبو دياب البرازي (محمود البرازي): الذي أرعب الجنرال "غورو" بمحاولة اغتياله عام 1925. أحمد الملا الكردي: الضابط السابق الذي شكل مجموعات الثوار في الصالحية والغوطة، واستشهد في ملحمة بطولية أشاد بها "سعيد العاص".
وضمت قائمة الشرف أسماء لا تُنسى: (عيد آله رشي، موسى شيخو آله رشي، يوسف أحمد ظاظا، محمد خير إيزولي، أحمد بارافي، حسين ياسين مللي، علي خسرف، وتوفيق عليكو)، بالإضافة إلى حمو جمو (حسين إيزولي) ومسلم وردة الذين كُلفوا بمهام إقلاق الأمن الفرنسي بتنسيق مع خليل بكر ظاظا.
وفي هذا المجال لا يغيب عن البال حسين آغا رمضان، الذي قصف الفرنسيون منزله في "زقاق عرفات" بحي الأكراد وحكموا عليه بالإعدام غيابياً، مما اضطره للجوء إلى الأردن مع خليل ظاظا ووليد المدفعي.
وبينما أصبح ظاظا عضوا في مجلس الأعيان الأردني والمدفعي رئيساً لوزراء العراق، عاد حسين رمضان ليحتضنه تراب دمشق في ضريح الأكراد الأيوبية بسوق الجمعة.
استذكار هذه البطولات اليوم تأكيد على أن سورية التي طردت المستعمر الفرنسي بفضل تلاحم عربها وكردها وسائر أطيافها، قادرة اليوم على استعادة سيادتها كاملة من كل احتلال، سواء كان عسكرياً مباشراً أو استبداداً داخلياً.
ذكرى الجلاء ليست مجرد صفحة في كتاب، بل هي العهد الذي نقطعه على أنفسنا...
سورية التي طردت "غورو" وأعوانه، قادرة اليوم – بوعي أبنائها عرباً وكردأ وأقليات – أن تستعيد مجدها التي بناه ابناءها من كرد وعرب وبقية المكونات القومية وأيضا الدينية ، وأن ترفع راية الحرية فوق كل شبر من أرضها، من حلب إلى حوران، ومن القامشلي إلى دمشق.
هوامش من النص الأصلي:
• 1: وثقها المؤرخ أدهم آل الجندي.
• 2: من السيرة النضالية لعائلة حسين آغا رمضان كتبها الأستاذ حسن ظاظا .
• 3: سجل شهداء حامية البرلمان السوري 1945.



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرة الخامسة والسبعين
- يوم المرأة العالمي.. ذكرى حوّلها البعثيون إلى مناسبة لانقلاب ...
- خبر وصلني متأخراً.. اختناق -حسن كيف- غرقاً
- توضيح من الهيئة المرحلية - للحركة الوطنية الكردية -
- صباح النحس
- المرسوم رقم 13: خطوة تاريخية لتعزيز الوحدة الوطنية السورية
- رهان خاسر.. لماذا لن تفيد الأنظمة -المعادية للوطن- الحراك ال ...
- ليلة رأس السنة في الأحياء القديمة
- الأسد أسدٌ.. امرأة كان أم رجل كتاب يوثق نضال المرأة الكردية ...
- - عريضة مقدمة من بنات وابناء حي الأكراد بدمشق -
- لمحة من سيرة نضالية – الجزء السابع
- من يوميات لاجئ سياسي او منفي رغماً عن انفه
- فلنتوقف عن الثرثرة
- رب ارحمني من أصدقائي..
- علاء الدين آل رشي حول مقالة - الكورد حافظوا على سلميتهم رغم ...
- خربشات - 2 - رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخ ...
- خربشات.. لم تنشر في حينها كتبتها على دفتر صغيرفي ستينات القر ...
- رسالة كتبتها لصديقة من هواة المراسلة منذ خمس وخمسون عام
- حول كتاب - بشار اسد .. أضاليل ونهاية عهد - للدكتور ميشيل صطو ...
- كتاب - حلم الأمل - سرد ووصف جميل لكاتبه سمكو بوتاني


المزيد.....




- عضو في الكونغرس يضغط على وزير الصحة بشأن سلامة ترامب العقلية ...
- رصدته كاميرات المرور.. إعصار ضخم يتشكل في مينيسوتا
- تحذير أممي من انزلاق جنوب السودان نحو -مجاعة واسعة- وانهيار ...
- -لم نعد ورقة في جيب أحد-.. الرئيس اللبناني: لن نبرم أي اتفاق ...
- اليورانيوم والعقوبات وهرمز.. هل تنهي خطة ثلاثية الصفحات حرب ...
- طهران ترفض نقل اليورانيوم المخصب خارج البلاد
- نيوزويك: ترمب يثير الجدل بشأن وفيات غامضة لعلماء أمريكيين
- للعام الثالث.. هكذا تبدد الحرب أحلام مئات الآلاف من طلاب الس ...
- إسرائيل ترفع القيود المفروضة منذ بدء حرب إيران لمدة 6 أيام
- محلل روسي: أوروبا تتمرد في صمت وأمريكا بحاجة إليها أكثر مما ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربحان رمضان - يوم جلاء الفرنسيين عن سوريا ودور الكرد في الثورة السورية