أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - العراق وذكرى احتلال نيسان 2003














المزيد.....

العراق وذكرى احتلال نيسان 2003


محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 02:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


16-4-2026
أتساءل أحيانا عن أسباب دمار منطقتنا وشعوبنا العربية وهل هي لعنة النفط والخيرات التي يسيل لعها لعاب الدول الاستعمارية منذ غابر الازمان ام ان الخلل هو في وجود حكام متخاذلين عاجزين امام الهيمنة الأجنبية ولماذا كتب على شعوبنا تجرع ويلات الحروب والتخلف وهل هناك عوامل وأسباب أكثر عمقا تتعلق بتجهيل الشعوب وجعلها تعيش صراعات عبثية واشغالها بالعداوات الدينية والمذهبية والطائفية إضافة للعشائرية والتعصب القبلي.
حين سقط نظام الطاغية في 9 نيسان 2003 وبالارتباط مع الارتياح بسبب الخلاص من ذلك الحكم القمعي الارهابي نقلت الفضائيات العالمية صورتان عن ردود فعل الجماهير العراقية فهناك فئات واسعة توجهت الى النهب والسلب والتخريب بتشجيع مباشر من القوات الامريكية المحتلة مع جماعات مشبوهة دخلت معها وجرى غض النظر والتفرج عن قرب من قبلهم حتى على نهب المتحف العراقي وكانت هناك فئات عراقية أخرى رفضت الانجرار الى السرقة وتدمير المؤسسات انطلاقا من شعورهم الوطني وكرامتهم بالرغم من الفاقة والبؤس الذي كان يعاني منه الجميع بسبب الحصار الجائر والحروب العبثية المفروضة على الشعب .
ان الحرب والعدوان الأمريكي على العراق استند الى مزاعم كاذبة مختلقة ومفبركة بشأن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وسرعان ما انكشفت تلك الأكاذيب وفي مقدمتها مزاعم توني بلير المختلقة التي انفضحت بعد وقت قصير وقد أدت الحرب الى انهيار كافة المؤسسات مع انهيار الدولة وشيوع الفوضى خاصة بعد حل الجيش وتمزيق العراق على أسس قومية ومذهبية مما أدى بمعظم الناس للجوء الى المناطقية والقبلية والاحتماء برؤساء العشائر ورجال الدين مما أضعف شعور الانتماء الوطني.
لقد تم تشكيل مجلس الحكم من قبل بريمر من عناصر أحزاب المعارضة الطائفية والكردية الذين جاء معظمهم من الخارج تلك الأحزاب التي دعمت الاحتلال وسموه زورا “بالتحرير" وبالرغم من عدم وجود دور لهم في تخليص العراق من الطاغية لكنهم تعاملوا بفوقية وتعالي مع الشعب وقاموا ببناء حكمهم على أسس الولاء بدل الكفاءة والنزاهة واستمر هذا الوضع الفاسد لغاية اليوم رغم مرور 23 عاما على كارثة الاحتلال الأمريكي المدمر للعراق.
لقد اثبتت الوقائع بان هدف الحرب كان تدمير العراق كدولة ومؤسسات وخاصة تدمير الجيش العراقي وقد استهدفت تلك الحرب شانها شأن الحرب الحالية ضد ايران السعي لتحقيق اهداف الهيمنة الصهيونية الإسرائيلية على منطقة الشرق الأوسط ونجد ازدياد شهية الكيان للتوسع الجغرافي وعدم التورع عن ارتكاب ابشع الجرائم كما حصل في جرائم الإبادة البشعة في غزة بعم ومشاركة مباشر من الإدارة الامريكية السابقة والحالية وقد أصبحت جرائم إسرائيل وتدميرها لغزة سكانا وارضا مثار استنكار عالمي واسع واصبح حكام إسرائيل متمين بجرائم حرب امام محكمة العدل الدولية.
ان العدوان الأمريكي الإسرائيلي الحالي على ايران ولبنان هو مواصلة لعدوان 2003 على العراق حيث جرت منذ ذلك الحين تحولات مدمرة في منطقتنا حولت ليبيا والسودان ومؤخرا سوريا الى دول فاشلة ممزقة وهي مواصلة لحرب إسرائيلية بامتياز ومخالفة لكافة القوانين الدولية وضربت بعرض الحائط بكل المواثيق وخاصة اتفاقية جنيف وبعيدا عن اية أسس أخلاقية ولقد نجح نتنياهو في تضليل شخصية نرجسية فارغة كدونالد ترامب وجره للحرب بأكذوبة سرعان ما انكشفت حيث دخلت أمريكا الحرب على أساسها وهي وهم الحرب الخاطفة التي ستسقط النظام الإيراني وتغيره خلال بضعة أيام "كذا" ونجد ان إسرائيل وامريكا يعانيان اليوم من فشل سياسي وعسكري إضافة لازمة اقتصادية عميقة.
ان الجماعات المسيطرة على حكم العراق منذ عام 2003 تثبت فشلها الذريع على جميع الأصعدة فهي عناصر فاسدة فاشلة غير كفؤة وكلما استمرت في الحكم كلما ازدادت معاناة الشعب وهم مشغولين قبل كل شيء بالنهب والسرقة وهو نظام غير مؤهل للإصلاح بل يجب ان يتغير لينال العراق حكما وطنيا نزيها وكفؤا يبدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة تعالج الفشل الحالي على جميع الأصعدة وخاصة في القطاع التعليمي والصحي وقطاع الخدمات خاصة في مجال الكهرباء إضافة الى معالجات جذرية للقطاع الصناعي والزراعي هذا بالإضافة الى بناء مؤسسات عسكرية فاعلة لحماية امن البلد خاصة في الظروف المتوترة الحالية.
ان الحكم في العراق اليوم هو بيد عصابة من السراق الذين ينهبون خيرات البلد وغارقين في الفساد ويدعون الورع والتقوى وما اصدق شعار ابطال انتفاضة تشرين " باسم الدين باكونا الحرامية" وأصبح الفساد اليوم ظاهرة علنية لا يخجلون منها ويقومون ببيع مصالح الوطن وارضه بدون أي وازع كما يحصل حول خور عبد الله كمثال وتقوم بتسويق جرائمها بحجة "الضرورة الوطنية" .في حين يحتاج العراق الى حكم وطني يطالب المحتل الأمريكي بدفع تعويضات لإعادة اعمار العراق وتحمل المسئولية عن الدمار والتخريب الذي سببه الاحتلال.
تزداد معاناة العراقيون يوما بعد يوم وتزداد نسبة الفقر كل عام وبسبب التخبط الاقتصادي والسياسي ليس من المستبعد ان تفشل الحكومة وتعجز خلال بضعة اشهر حتى عن تسديد الرواتب وها قد مرت اشهر طويلة على الانتخابات دون ان تتمكن المجاميع الحاكمة من اخيار رئيس وزراء وتشكيل الحكومة ولم تختلف الأربع سنوات الماضية عن سابقاتها حيث تكرس الفشل وازداد الفساد بشكل غير مسبوق وخير مثال فضيحة سرقة القرن لنور زهير!



#محمد_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الغاب
- كامل شياع ...ليس آخر الشهداء
- هل تختلف الانتخابات البرلمانية القادمة عن سابقاتها
- لكي لا ننسى ذكرى الغزو الامريكي
- خمسة اعوام وجذوة اكتوبر لن تنطفئ
- نظام حكم االفشل والفساد والبلبلة
- نظام حكم الفساد والبلبلة
- ألاحتلال الامريكي المدمر للعراق
- العراق وافاق المستقبل
- حكومة السوداني والانتخابات المحلية
- عشرون عاما منذ الغزو الامريكي والعراق يعاني
- مستقبل العراق على كف عفريت
- العراق وآفاق التغيير
- انتخابات مكررة أم مبكرة
- العزيز ابو سامر - كاظم حبيب- وداعا
- المقاطعة ام المشاركة في انتخابات البرلمان العراقي
- شلت ايدي المجرمين الظلاميين القتلة
- ثمانية عشر عاما ومعاناة العراقيين لا تنتهي
- التعليم العالي والشهادات المزورة
- افاق انتصار انتفاضة تشرين


المزيد.....




- عضو في الكونغرس يضغط على وزير الصحة بشأن سلامة ترامب العقلية ...
- رصدته كاميرات المرور.. إعصار ضخم يتشكل في مينيسوتا
- تحذير أممي من انزلاق جنوب السودان نحو -مجاعة واسعة- وانهيار ...
- -لم نعد ورقة في جيب أحد-.. الرئيس اللبناني: لن نبرم أي اتفاق ...
- اليورانيوم والعقوبات وهرمز.. هل تنهي خطة ثلاثية الصفحات حرب ...
- طهران ترفض نقل اليورانيوم المخصب خارج البلاد
- نيوزويك: ترمب يثير الجدل بشأن وفيات غامضة لعلماء أمريكيين
- للعام الثالث.. هكذا تبدد الحرب أحلام مئات الآلاف من طلاب الس ...
- إسرائيل ترفع القيود المفروضة منذ بدء حرب إيران لمدة 6 أيام
- محلل روسي: أوروبا تتمرد في صمت وأمريكا بحاجة إليها أكثر مما ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - العراق وذكرى احتلال نيسان 2003