أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!















المزيد.....

ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الطرائف "النضالية" أن ياسر عرفات، حين سئل عما سيفعله لو أعيدت له بعض أرض فلسطين، كان جوابه، أبيعها وأستأنف النضال. ربما استلهاماً لهذه الطرفة قال شاعر من مدينة بنت جبيل في وصف احتلالها للمرة الثالثة وتدميرها، "بدمائنا اشترينا هذا الاحتلال... طال بنا خُسرانُه وها قد استعدناه".
ينعتون التفاوض بالخيانة، حتى قبل حصوله، مع أنها ليست الأولى في تاريخ لبنان. اتفاقية الهدنة وقعها في 23 مارس/آذار 1949، في منطقة رأس الناقورة جنوب لبنان، برعاية الأمم المتحدة، وبحضور الوسيط الدولي رالف بانش، عن الجانب اللبناني المقدم توفيق سالم والمقدم جوزيف حرب. جاءت الاتفاقية كتدبير مؤقت لإنهاء العمليات العسكرية عقب حرب 1948.
في نص المادة الأولى منها: "يتعهد الجانبان اللبناني والإسرائيلي من الآن فصاعداً بالتقيد بدقة بالأمر الصادر عن مجلس الأمن بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية لتسوية قضية فلسطين، وبامتناع الجانبين عن اتخاذ أي عمل عدائي ضد شعب الجانب الآخر أو قواته، أو إعداد مثل هذا العمل أو التهديد به. كما تنص على أن يُحترَم احتراما كاملا حق كل طرف في أمنه وحريته من الخوف من هجوم تشنه عليه قوات الجانب الآخر المسلحة".
في 26 نيسان 1996 أبرم، برعاية أميركية، اتفاق غير مكتوب، بين إسرائيل وحزب الله، عرف باسم تفاهم نيسان، لإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية عناقيد الغضب، ونص على وقف استهداف المدنيين من الجانبين. رئيس الحكومة اللبنانية في حينه، رفيق الحريري، كان عراب هذا الاتفاق بعد أن أجرى اتصالاته بعواصم القرار في العالم.
عام 1983 تم إعداد نص اتفاقية لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان،عرفت باتفاق 17 أيار، رفضها النظام السوري، وكلف وكلاءه اللبنانيين بالتنفيذ. أظنها أفضل من أي اتفاقية يمكن التوصل إليها عن طريق المفاوضات اليوم أو في المستقبل، وأمامنا عينة تمثلت باتفاقية كاريش.
في 11 آب 2006 صدر عن مجلس الأمن الدولي بالإجماع، القرار رقم 1701، لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله (حرب تموز) التي استمرت 34 يوماً، وذلك بهدف وقف الأعمال العدائية، وينص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، وتعزيز قوات يونيفيل في جنوب لبنان. الحكومة اللبنانية وقعت الاتفاق بطلب من رئيس المجلس النيابي الذي أوفد النائب علي حسن خليل إلى السرايا الحكومي، طالباً التعجيل بالتوصل إلى اتفاق، لأن حزب الله لم يعد قادراً على الصمود ليومين إضافيين، بحسب ما روى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حلقة متلفزة.
في 12 تشرين الأول 2022 وقع لبنان اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، بوساطة أميركية، بعد مفاوضات استمرت عامين، وانطلقت من عين التينة مقر رئاسة المجلس النيابي.
في 27 تشرين الثاني 2024 دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ بعد مفاوضات عهد فيها حزب الله إلى "الأخ الأكبر" نبيه بري تمثيله أمام الوسيط الأميركي، وإلى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي التوقيع على وقف حرب ليس طرفاً فيها، بحسب قوله. هذا القرار عبارة عن ترتيبات أمنية معززة نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
أما المفاوضات لتحرير الأسرى فهي عديدة، منها:
عام 1991، أطلقت إسرائيل سراح 76 أسيراً من معتقل الخيام، على مرحلتين، مقابل الكشف عن مصير جندييها الأسيرين لدى حزب الله اللذين تبين أنهما قتيلان.
عام 1996، جرت عملية تبادل بين حزب الله وإسرائيل أطلق بموجبها سراح 45 أسيراً من معتقل الخيام، مقابل جثتي جنديين إسرائيليين أسرهما حزب الله في 16 شباط 1986.
عام 1998، جرت عملية تبادل بين حزب الله وإسرائيل أطلق خلالها سراح 60 أسيراً لبنانياً، إضافة إلى جثامين 38 مقاوماً، مقابل رفات رقيب إسرائيلي قتل خلال عملية في بلدة أنصارية في منطقة الزهراني قضاء صيدا.
عام 2004، جرت عملية تبادل بين حزب الله وإسرائيل، التي أطلقت خلالها سراح 400 أسير فلسطيني و23 لبنانياً، بينهم القياديان مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد، وخمسة سوريين وثلاثة مغاربة وثلاثة سودانيين وليبي واحد، وألماني، إضافة إلى رفات تسعة وخمسين مواطناً لبنانياً،
في مقابل ثلاث جثث لجنود إسرائيليين أسروا في مزارع شبعا عام 2000.
عام 2008، جرت عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل التي أطلقت بموجبها سراح عميد
الأسرى العرب سمير القنطار وثلاثة أسرى لحزب الله تم أسرهم خلال حرب تموز، وإعادة رفات المئات من الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين، مقابل جثتي جنديين إسرائيليين أسرا في 12 تموز 2006.
تم تبادل الأسرى في كل هذه الصفقات من خلال مفاوضات بين حزب الله وإسرائيل بوساطة ألمانية. لماذا إذن يحل له التفاوض مع العدو ومفاوضات سواه حرام؟
من يبحث عن الجواب يجده في كتاب "الأسد إلى الأبد" الذي أجاد الثنائي فك رموزه، فوقع ضحية التخوين كل من وافق على قرار إسرائيل بالانسحاب، إذ حسب نظام الوصاية وصداه المحلي أن الانسحاب الجزئي فخ وخديعة. ولم تفصح قوى الممانعة عن معنى الخديعة إلا عند انسحاب العدو حتى خط الهدنة فعبرت عن انزعاجها، إذ كان من الأفضل في نظرها لو أضيف الجنوب إلى شماعتي فلسطين والجولان، و"دلل دلّل يا دلّال" في سوق المزاد.
على أن أبلغ تعبير عن حصول التحرير غصباً عن رغبة الممانعين وضد إرادتهم، وقوف النظام السوري وحزب الله ضد دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب، منذ التحرير وحتى صدور القرار 1701 مكرراً ومعززاً بترتيبات أمنية عام 2024.
أما عن المفاوضات فليس أفضل من العودة إلى كتاب الشيخ محمد مهدي شمس الدين " في ضرورات الأنظمة وخيارات الأمة"، حيث يقول بالنص الحرفي:" لقد تجاوزنا الزمن الذي كنا نعتبر فيه كل من ليس على رأينا خائناً...إن ضرورات الأنظمة (أنا أتكلم هنا عن النظام اللبناني) تنتهي بالتوقيع على الاتفاق، لكن لا يحق لها أن ترغم الأمة على التطبيع... إن الأنظمة والقوى السياسية، من غير فرق بين وطني وقومي وإسلامي، هؤلاء هزموا وعليهم أن يعترفوا أنهم هزموا... المسألة مسألة مراجعة"



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية
- تحرر من الاستعمار أم من الاستبداد؟
- البلطجية أعلى مراحل الرأسمالية
- نقاش مع مشاري الذايدي عن الموديل الغربي
- الطائفية، أي تشخيص وأي علاج؟
- المهزومون
- صوبوا على الطائفية وما أصابوا


المزيد.....




- ما سبب تراجع السياحة في -كيبيك الصغيرة- بفلوريدا الأمريكية؟ ...
- أمريكا: مستعدون لاستئناف القتال إذا لم تبرم إيران اتفاقا
- في روسيا.. مواقع وخدمات رقمية تمنع المستخدمين من الوصول إليه ...
- يوتيوب يحذف قناة بسبب محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي يسخر من ت ...
- ما هي النقاط التي تثير الجدل في قانون -يادان- بفرنسا؟
- سوريا: اكتمال تسليم المواقع التي كانت تشغلها القوات الأمريكي ...
- الجيش الإسرائيلي يستعد لإعلان وقف إطلاق النار في لبنان ومكال ...
- أبو نشوك قائد حصار الفاشر الذي تلاحقه عقوبات دولية
- تخبط كبير في المحاكم الأمريكية بسبب محادثات الذكاء الاصطناعي ...
- الشرع يلتقي مظلوم عبدي لاستكمال دمج -قسد- في مؤسسات الدولة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!