أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق














المزيد.....

معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بلدة "بنت جبيل" استشهد مقاتل ثمانيني يدعى محمد أحمد ضيا قبل أيام قليلة بعد أن أبلى بلاء حسنا دفاعا عن وطنه وشعبه وعقيدته. وأقول له مفاخراً به لقد أحرجتنا أيها المقاتل اللبناني الثمانيني نحن السبعينيين، فماذا عن الشباب منا؟! لك المجد أيها الشهيد ولشعبك العزة وللخونة المتواطئين العار والذل الأبدي:
في بلدة بنت جبيل (يعود اسمها إلى أميرة عربية تنوخية - تنوخ حلف قبلي يماني "قحطاني" كان يضم قبائل من الأزد، ولخم، وقضاعة، نزحت هذه الميرة مع حاشيتها وأقاربها إليها قبل 300 عام فتغير بإقامتها اسم القرية وأصبح مع الزمن بنت جبيل)، وفيها اعترف العدو يوم أمس بإصابة 154 عسكريا ومقتل عدد آخر خلال خمسة أيام من القتال وهذه هي أرقام العدو وهي مشكوك بها قطعا، خصوصا وأن القتال يجري غالباً من المسافة صفر مع المقاومين اللبنانيين بما لا يترك غالبا لجندي العدو فرصة للإصابة بجروح فقط. وفي بنت جبيل أيضا استُشهِد اثنان من المقاتلين اللبنانيين المسيحيين ذوي الأصول الأرمنية هما الشهيد البطل آدم كريكور هكميان، والشهيد البطل مانويل ببيكان (تقول بعض الأخبار إنه أصيب بجراح ولم يستشهد ونتمنى له الشفاء إن صحَّ ذلك) ومن الحجاز "في السعودية" جاء المقاتل الشهيد البطل ابراهيم آل مبيريك ومن فلسطين جاء المقاتل البطل الشهيد هادي عبد الرحمن.
نعم، إنها البلدة الصغيرة بنت جبيل التي تبعد عن بيروت 120 كيلومترا وتعلو 770 مترا عن سطح البحر. وكان عدد سكانها قبل العدوان الاسرائيلي الأخير أكثر من 40 ألف نسمة. وهي أيضا عاصمة انتصار 2006. وفي هذه البلدة دارت رحى معركة بنت جبيل الأولى وخاضت المقاومة الإسلامية اللبنانية معارك ملحمية فيها لمدة 21 يوما. وزعم العدو ثلاث مرات أنه استولى عليها وتم طرده منها وتدمير دباباته وبقيت المدينة بيد المقاومة اللبنانية حتى يوم النصر.
وفي معركة بنت جبيل الأولى قُتل وجرح المئات من عساكر العدو من بينهم ثلاثة جنرالات اعترف العدو بمقتلهم وهم روي كلاين وحاييم تسوري ويوآف شاحام. ومن جهاز الشاباك "جهاز الأمن الإسرائيلي العام" والمتخصص بمواجهة المقاومة الفلسطينية واللبنانية قتل ايال بن ايهودا ويوفال موريوسف وشاي زوهار.
هذا عن ملحمة بنت جبيل السابقة سنة 2006، فماذا عنها اليوم وفي ذكراها العشرين حيث يحاول مجرم الحرب نتنياهو قلب صفحة العار لدولته وعصاباته الخرافية الظلامية؟
يستمر القتال منذ أسبوع تقريبا حول المدينة وأحيانا في داخلها بين جيش الإبادة الجماعية والمقاومة الإسلامية اللبنانية. وحسب رواية العدو نفسه فقد تمّ تطويق بنت جبيل خلال الأسبوع الأخير من جميع الجهات، وبدأ الهجوم عليها من عدّة محاور. وقد شارك في العمليات العسكرية في جنوب لبنان خمس فرق قتالية أي بما يصل عدد أفرادها إلى أكثر من 120 ألف عسكري. وفي بنت جبيل يتولى التشكيل 98 مع ألوية المظلّيّين والكوماندوز و"جفعاتي - قوات خاصة" مقدمة الهجوم. ويقول العدو إن عدد المقاومين في المدينة قليل وإنها ستسقط خلال يومين أو ثلاثة. وها قد مر أسبوع منذ بدء الهجوم ولم يستطع العدو السيطرة إلا على ملعب رياضي في ضواحي البلدة كما نجح في شن غارة سريعة على مستشفى بنت جبيل وقتل المرضى وانسحب.
أما رواية المقاومة فلا تعترف بسقوط المدينة ولا بإقفال المعركة بل اعتبرت بلدة بنت جبيل ساحة اشتباكٍ مفتوحة لضرب العدو واستنزافه داخلها وفي محيطها. واعتمدت المقاومة أسلوبين: الأول سحق قوات العدو وآلياته عن بعد بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية والمدفعية الثقيلة. والثاني هو تصفية جنود وضباط العدو جسديا من المسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى بالسلاح الأبيض.
إن هذا الأداء الباهر للمقاومة واعتبار البلدة ساحة اشتباك مفتوح لا يقيم أهمية كبيرة لسيطرة جيش العدو على مركزها أو بعض أحيائها طالما استمر رصاص المقاومة ينال من جنوده وضباطه ويسفك دماءهم ويذلهم. وقد اعترف أحد ضباط التشكيل القائد 98 بأن قواته لا تستقر في مكان واحد أكثر من بضع ساعات حتى في ضواحي البلدات حتى لا تكون طعما لغارات وكمائن اللبنانيين كما حدث لها عند ضفاف نهر الليطاني قبل أيام قليلة حيث استدرجتها المقاومة إلى مايسميه العسكريون ساحة قتل وكبدتها خسائر فادحة وهربت القوة المعادية تحت النار من الميدان تاركة خلفها أسلحتها ومعداتها / غطينا هذه المعركة في منشور سابق قبل يومين.
*المجد والعزة للمقاومة اللبنانية وشعبها الوفي والخلود والرِّفعة لشهداء المقاومة اللبنانية.
*العار والذلة للخونة والمتواطئين في حكم الوصاية التابع في لبنان.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي
- لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
- أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو ...
- ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس ...
- مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
- لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
- ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
- مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه ...
- ترامب: سأنهي الحرب من دون إعادة فتح مضيق هرمز
- العدوان على إيران بين المعارضة الإيرانية والمصفقين العراقيين ...
- هل ستؤدي الحرب على إيران إلى صعود الفاشية في أميركا وألمانيا ...
- ج2/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- ج1/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- كيف يُخرج ترامب نفسه من مستنقع إيران؟
- أسلوب القتال الإسرائيلي المافيوي الجاسوسي باغتيال قادة العدو ...
- هل تواطأت بغداد مع أربيل فأهملت عمداً أنبوب نفط كركوك -فيشخا ...
- ديفيد هيرست: لماذا يُعتبر ترامب ونتنياهو أخطر رجلين على وجه ...
- لماذا تواجه الولايات المتحدة هزيمة استراتيجية أمام إيران؟
- متابعة: ترامب يختنق ويجد في اعتذار بزشكيان المشروط متنفساً
- الحرب تدخل مرحلة الاستنزاف ومجازر كبرى في لبنان


المزيد.....




- زيندايا تحدث -عاصفة رملية- على السجادة الحمراء في لاس فيغاس ...
- -على أمل تمديد الهدنة-.. باكستان تحافظ على -قنوات مفتوحة- بي ...
- روبوت شبيه بالبشر يطارد خنازير برية في العاصمة البولندية وار ...
- أوكرانيا: ضربات روسية تستهدف حي بوديلسكي في كييف
- تركيا تشيّع ضحايا -مجزرة المدرسة-.. تفاصيل صادمة تكشف ما خطّ ...
- بعد الجدل السابق.. ترامب ينشر صورة جديدة له مع يسوع مولّدة ب ...
- الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالمغرب : بي ...
- -مكتومو القيد- .. بدء تسجيل أكراد للحصول على الجنسية السورية ...
- هل يتجه الشرق الأوسط لاتفاق شامل؟
- هل تقترب الحرب من نهايتها؟ تفاؤل أمريكي بإبرام صفقة مع إيران ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق