أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - الحضور الاستيطاني وفرض السيادة على الأقصى














المزيد.....

الحضور الاستيطاني وفرض السيادة على الأقصى


سري القدوة
اعلامي فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 02:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك برفقة مجموعات من المستعمرين، وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته تحت حماية قوات الاحتلال، وإن تكرار اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير برفقة مجموعات من المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك وأداء حركات شعوذة، يمثل خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع والتحريض على مزيد من العنف، في سياق سياسة ممنهجة من التحريض على القتل والإعدام الميداني التي تقودها الحكومة الإسرائيلية .

وتأتي دلالات هذا الاقتحام لتتجاوز الشخص والحدث، وتعكس انتقال القرار الإسرائيلي لخلق توازن قسري على حساب الوضع التاريخي القائم، وأن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة يترافق مع دعوات علنية للتحريض على هدمه وفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة .

تزامن هذه الخطوة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين، وتصاعد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يكشف عن سياسة مزدوجة تقوم على تقليص الحضور الفلسطيني مقابل توسيع الحضور الاستيطاني داخل المدينة المقدسة، بما يحول إدارة الصراع من نزاع سياسي إلى احتكاك ديني مفتوح، يحمل مخاطر انفجار لا يمكن احتواؤه .

إقحام المستوى الوزاري في هذه الاقتحامات يعكس تحولا نوعيا في طبيعة الانتهاكات، من ممارسات ميدانية إلى قرارات سياسية مقصودة، تهدف إلى إعادة تعريف السيادة على الأقصى، وفرض رواية إسرائيلية أحادية تتناقض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصة في ظل مواصلة الاعتداءات التي تطال رجال الدين المسيحيين ومظاهر إهانة الشعائر الدينية، والاعتداء على الشبيبة الكشفية خلال احتفالات عيد الفصح المجيد، وتأتي بتحريض مباشر من الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، وتعكس نهجا منظما لضرب النسيج الديني والتاريخي في مدينة القدس .

ما جرى في القدس من اعتداءات واعتقالات وتقييدات يشكل تصعيدا خطيرا ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة، وأن هذه الممارسات لن تثني أبناء الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقهم في الوصول إلى مقدساتهم وإحياء شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، وان الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يدخل المنطقة في مرحلة أكثر توترا وتعقيدا، في ظل غياب أي أفق سياسي، وأن المساس بالمسجد الأقصى سيبقى العامل الأكثر حساسية وخطورة في معادلة الاستقرار الإقليمي .

خطورة استمرار هذه السياسات، والتي ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجار تستوجب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والضغط الفعلي لوقف هذه الانتهاكات وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا بد من المؤسسات الدولية، والقوى الفاعلة، التعامل مع هذه التطورات باعتبارها اختبارا حقيقيا لمدى الالتزام بحماية الأماكن المقدسة ومنع فرض الوقائع بالقوة، وبات الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل الشكلية سيفسر كغطاء سياسي لاستمرار هذه السياسات، بما يحمله ذلك من تداعيات مفتوحة على كافة الاحتمالات .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]



#سري_القدوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز
- مجازر الاحتلال الدموية وغياب العدالة
- التمدد الاستيطاني و فرض وقائع جديدة
- تهويد القدس وجرائم الاحتلال
- طفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل
- تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز
- الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية
- -إرهاب المستوطنين- يتصاعد في الضفة المحتلة
- غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب
- الحروب الإسرائيلية لن تجلب الأمن والاستقرار
- جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية
- حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة
- وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب
- «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف
- قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي
- الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع
- الحرب تتصاعد وأزمة الطاقة الأسوأ منذ عقود
- الانزلاق الخطير والمواجهة الأوسع في المنطقة
- غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك
- - السردية الدينية - في الحرب الإسرائيلية - الأمريكية على إير ...


المزيد.....




- لبنان.. نانسي عجرم تكسر صمتها وتعلن العودة
- الإمارات تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق وتسلمه مذكرة احتج ...
- باكستان تدخل على خط التهدئة: شهباز شريف يقود جولة إقليمية لإ ...
- 273 مليون طفل بلا تعليم.. اليونسكو تحذّر: الأطفال هم الأكثر ...
- ذعر بعد إطلاق نار في مدرسة بتركيا يسفر عن مقتل 9 أشخاص على ا ...
- ستارمر: بريطانيا لن ترضخ لضغوط ترامب من أجل الانضمام إلى الح ...
- إيران تلوّح بوقف التصدير عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر ...
- تحت -شمس المغرب- ـ مشاريع طموحة تتوهج رغم التحديات!
- -سيلا أتلانتيك-.. مشروع كهرباء -خضراء- من المغرب إلى ألمانيا ...
- نتنياهو: نواصل ضرب حزب الله وهناك هدفان للمفاوضات مع لبنان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - الحضور الاستيطاني وفرض السيادة على الأقصى