طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 00:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يبدو ان الأمور ليست على ما يرام بين الولايات المتحدة وبعض الميليشيات، فقد وصل الامر لنشر صور أحد قادتهم المهمين جدا، والذي حافظوا على سرية هويته مدة طويلة، ليس هذا فحسب، بل أعلنوا عن مكافأة عشرة ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات عنه، وهذا تطور خطير في العلاقة بينهم.
المكافأة والصورة المرفقة معها، والتي تناولتها اغلب وسائل الاعلام، هي لقائد ميليشيا كتائب "حزب الله"، وعندما يقال "حزب الله" فهذا يعني انها الميليشيا الأكثر تطرفا من بين جميع الميليشيات الموجودة، واسم مثل "احمد الحميداوي" قائد هذه الميليشيا تنشر صورته مرفقة بمكافأة، فهذا يعني ان العملية السياسية تقف -حرفيا-على مفترق طرق، فحكومة الإسلام السياسي مكونة أصلا من الميليشيات، وعندما تخصص وزارة الخارجية الامريكية صورة ومكافأة مقابل معلومات عن احد قادة الميليشيات، فهذا يعني انه لا يمكن استبعاد نشر صورة أخرى ومكافأة أخرى على قادة اخرين.
الاسم والصورة نشرتا وانتهى الموضوع، لكننا لا نعلم هل هناك تنسيق بين حكومة الإطار والامريكان؛ قد يتوضح موقف الحكومة في الأيام القادمة، فكتائب "حزب الله" لديها جناح سياسي "حقوق" لديه خمس مقاعد في البرلمان، فضلا عن هذه الميليشيا لديها سطوة وحضور في المشهد الحكومي "الاطاري".
عندما قال رئيس مجلس القضاء فايق زيدان في وقت سابق مستنتجا من ان الأمور يمكن ان تذهب الى "حرب أهلية" اذا استمرت أوضاع الحرب وتدخل الميليشيات فيها، هذا الاستنتاج يحمل في داخله منطقا فيه من الصحة الشيء الكثير، فالمقدمات التي نراها توحي بتلك الاستنتاجات.
اننا إزاء واقع جديد بدأ يطرح نفسه، فهناك صراع محتدم بين قوى تريد المحافظة على أوضاعها التي أعطيت لها بعد 2003، وهناك قوى تريد رسم-فرض معادلة أخرى في المشهد السياسي، هذا الصراع بدأت أوراقه تتكشف شيئا فشيئا، وسيحتدم أكثر اذا ما استأنفت الحرب، وما اعلان اسم وصورة قائد ميليشيا "حزب الله" الا خطوة ستؤدي الى خطوات أخرى، وسيدخل البلد في نفق لا احد يعلم الضوء الذي في نهايته اين؟
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟