أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - هل العالم يتغير ؟ قطب أم اقطاب في وجه الصراع














المزيد.....

هل العالم يتغير ؟ قطب أم اقطاب في وجه الصراع


الأسعد بنرحومة

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس أخطر على الأمة من عدوٍ ظاهر، بل من فهمٍ مضطرب للواقع؛ لأن العدو الظاهر يُقاوَم، أما الفهم الخاطئ فيُضلّ الطريق من أساسه. ومن هنا جاء الخلل في قراءة كثيرٍ من الناس لما يجري اليوم، حين ظنّوا أنّ العالم عاد إلى تعددية قطبية، وأنّ أمريكا لم تعد المتحكم الأوحد، وأنّ هناك صراعًا دوليًا متكافئًا على قيادة المشهد.

#نظامهم_العفن_المسمّى_نظام_عالمي_جديد

والحقيقة التي لا يجوز القفز عنها:
أنّ النظام الدولي منذ عام 1991 لم يخرج عن كونه نظامًا أمريكيّ الإدارة، وما سواه من قوى كبرى، كروسيا أو الصين، لا يعمل خارج هذا الإطار، بل يتحرك داخله، ويُناور ضمن هوامشه، دون أن يمتلك القدرة على كسره أو استبداله.

ومن لم يُدرك هذه القاعدة، سيقع في وهم “توازن القوى”، وسيبني تحليله على أن هناك صراعًا حقيقيًا على قيادة العالم، بينما الواقع أدق من ذلك بكثير:
هو تنازع داخل السقف الأمريكي، لا عليه.

ولهذا، فإن ما نراه في أوكرانيا #مسرحية_الحرب_الاوكرانيه ، أو في منطقتنا #المشروع_الأمريكي_الخبيث_المسمى_شرق_اوسط_جديد ، ليس صراعًا بين أنداد، بل إدارة متعددة الوجوه لمشهدٍ واحد، تُحدد أمريكا إطاره العام، وتُترك مساحات محدودة لغيرها للتحرك، بما لا يُخرج اللعبة عن قواعدها الأساسية.

ففي أوكرانيا، لم تكن الحرب خروجًا روسيًا عن #نظامهم_العفن_المسمّى_نظام_عالمي_جديد، بقدر ما كانت صراعًا مضبوطًا بسقوفه؛ لا تُسحق فيه روسيا دفعة واحدة، ولا يُسمح لها بكسر المعادلة بالكامل، بل تُستنزف ضمن حدود، وتُستخدم الحرب لإعادة ترتيب أوراق، دون تغيير القاعدة الكبرى.

وكذلك في منطقتنا، لا نرى “انسحابًا أمريكيًا” حقيقيًا، بل إعادة تموضع؛ تخرج فيه أمريكا من الواجهة، وتبقى ممسكة بالخيوط. فتتحول الحرب من مواجهة مباشرة، إلى صراع إقليمي بين الكيان وإيران، مع إدخال الخليج في قلب المعادلة، لا بوصفه صانع قرار، بل بوصفه ساحة كلفة.

وهنا يتجلى الفهم الصحيح:
أمريكا لا تحتاج أن تكون في كل مكان بجنودها، ما دامت حاضرة بأدواتها، ولا تحتاج أن تحسم كل معركة، ما دامت تتحكم في مسارها.

أما ما يُظن أنه “موقف دولي مضاد”، كالمواقف الروسية أو الصينية، فليس خروجًا عن الهيمنة، بل تعبير عن رغبة في تحسين الموقع داخلها، لا إسقاطها. فهم لا يمنعون الحرب لوقفها، ولا يواجهون أمريكا لكسرها، بل يضغطون لضمان نصيبٍ في إدارة المشهد، دون أن يملكوا مشروعًا مستقلًا لإعادة تشكيل النظام من أساسه.

ومن هنا، فإنّ أخطر خطأ في قراءة الواقع هو الظن بأنّ هناك قوى دولية يمكن أن تُنقذ الأمة، أو تُوازن أمريكا لصالحها؛ لأن هذا الوهم يُعيد إنتاج التبعية بصيغة جديدة.

ثم تأتي المرحلة الأخطر:
حين يُدار الصراع في منطقتنا ليس فقط لاستنزاف الأطراف، بل لتفتيتها؛ وفق القاعدة التي باتت واضحة في السلوك الأمريكي:
تفتيت المفتّت، وتقسيم المقسّم، وتجزيء المجزّأ.

فلا يُراد لإيران أن تنتصر، ولا للكيان أن يسقط سريعًا، ولا للخليج أن يستقر، بل يُراد للجميع أن يبقوا في حالة إنهاك دائم، وصراع مفتوح، يُضعفهم جميعًا، ويجعلهم أكثر ارتباطًا بالمركز الذي يدير اللعبة.

#الكنتنة
ويُستكمل هذا المشهد عبر تمزيقٍ طائفي، أُشعل منذ سنوات، حتى يتحول الصراع من صراعٍ على السيادة إلى اقتتالٍ داخلي، يُستهلك فيه الجميع، وتضيع فيه البوصلة.

وهنا يتبين أن المعركة ليست بين دولٍ فقط، بل على وعي الأمة نفسها؛
هل تفهم ما يجري على أنه صراع قوى متكافئة؟
أم تدرك أنه إدارة أمريكية متعددة الأدوات لمشهدٍ واحد؟

#أفيقوا_يرحمكم_الله ولا تنخدعوا

لا تنخدعوا بوهم التعددية الدولية، ولا تظنوا أن لكم في صراع الكبار نجاة، فإنهم – وإن اختلفوا – لا يختلفون عليكم بل عليكم

ولا تجعلوا بصركم محصورًا في الأدوات، فتغفلوا عن اليد التي تحركها، ولا في الأحداث، فتغفلوا عن المشروع الذي يجمعها.

إن خلاصكم لا يكون بالارتهان لهذا المعسكر أو ذاك، ولا بانتظار توازنٍ لم يوجد، بل بأن تعودوا إلى أصل قوتك:
وحدة الفكر ووحدة الصف ووحدة المقصد.

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾

فإن من اعتصم نجا، ومن تفرّق هلك،
ومن وعى الواقع امتلك طريق تغييره،
ومن بقي أسير الأوهام… بقي وقودًا لمعارك غيره.



#الأسعد_بنرحومة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعركة على نشرات الاخبار ليست تلك التي في الواقع
- إيران والصراع الدائر ، مشىوع تحرر يستوجب الاصطفاف وراءه ؟؟
- الموقف الدولي الراهن بين التعدد والقطب الواحد
- الحرب على إيران طريق نحو شرق أوسط جديد
- أميركا وتدويل المضائق والممرات المائية
- من ابراهيم القصاص وشورو الى موسي ومخلوف ، ماذا تخفي الصورة
- أزمة الأحزاب الاسلامية ومستنقع الفشل
- كوفيد 19 ... والحقائق المخفية
- حكومة كفاءات ام انتاج للروبوتات خدمة للكوفيد 19
- الموجة الثانية من عودة فيروس كورونا في تونس وأسرار التراخي ف ...
- التطبيع الاماراتي البحريني ... الأبعاد والملابسات
- الاحتجاجات الأمريكية ونظرية العقاب الالاهي
- بيوت الله تبكي فبكى معها كلّ جماد
- بين تفجير برجي التجارة والكورونا علاقة لا تنتهي
- الحكومة التونسية والاستثمار في الكورونا
- - الكورونا - عملية تضليل كبرى
- - لحظة التضحيات - في خطاب رئيس الحكومة الفخفاخ
- - الكورونا- و-الرقمنة- من أجل فرض الاقتصاد الوهمي على الشعوب
- هل فعلا الحجر الصحي العام معالجة لانتشار وباء الكورونا
- وباء الكورونا والاستثمار الأميركي من أجل نظام عالمي جديد


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-سقوط طائرة الوفد الإيراني لمحادثات إسلام آبا ...
- تصوير سري لبي بي سي يكشف إعادة استخدام الحقن داخل مستشفى لتف ...
- غموض يلف البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات.. فماذا بقي من ...
- هل تفلح مخزونات إيران النفطية العائمة في كسر الحصار الأمريكي ...
- إسرائيل - لبنان: مفاوضات بأي نتائج؟
- البابا يقتفي أثر القديس أوغسطينوس بعنابة في ثاني يوم من زيار ...
- تسجيل غامض يعيد شيرين عبد الوهاب إلى الواجهة.. أغنية جديدة أ ...
- غوتيريش: لا حل عسكريا للأزمة في الشرق الأوسط
- ماذا يعني قرار إيطاليا تعليق تعاونها العسكري مع إسرائيل؟
- من العراق إلى إيران.. محللون: ما سر نجاح نتنياهو في جر أمريك ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - هل العالم يتغير ؟ قطب أم اقطاب في وجه الصراع