علي سيف الرعيني
كاتب
(Ali Saaif Alraaini)
الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 10:26
المحور:
الادب والفن
هناك حيث كانت الأماكن تتنفس حضورك
أقف الآن كظلٍ تائه لا يعرف ملامحه
الجدران التي شهدت حماسنا صارت باردة
كأنها تخجل من بقايا المشاعر المكسورة
في المساء
حين تتكاثر الأطياف حولي
أراك في كل زاوية
وحتى في تلك الاماكن الفارغة
في ارتجافة الضوء في ارتباك الستائر واهتزاز الصور
في صمت الكراسي التي ما عادت تنتظر أحدا
أمدّ يدي نحوك
فلا أقبض إلا على فراغٍ يتسع كفجيعة كسراب كأثر باقي
منذ الف عام
وتلك الفصول أيضا خانتني
الربيع الذي وعدني بك
عاد محمّل بالغياب
والخريف ذاك الذي كنت تتشائم منه
صار مرآتي الوحيدة
أوراقه المتساقطة تشبهني
تسقط بصمتٍ
دون أن يسألها أحد: لماذا؟
ربما استوطن الشتاء
قلبي
برودته صارت لغتي
وأكتبك على زجاج النوافذ
ثم أمسحك بدمعة خائفة
كأنني أعتذر من الغياب لأنه الحقيقة الوحيدة
كنت يومًا كاتبًا يكتب عن النجاة
عن الحب الذي ينقذ
عن المعاني التي تشبه الضوء
لكنني الآن
رمزا للخذلان اونصا مكسورًا لا يكتمل
وحكاية تبدأ بك وتنتهي بي وحيدا
لم يعد في قلبي متسعٌ للدهشة
ولا في صوتي ما يكفي للنداء
كل ما تبقى
هو هذا الانطفاء الهادئ
وهذه الدموع التي تسقط كآخر الفصول
لا لتُحيي شيئًا
بل لتؤكد
أن البقاء أحيانًا
ليس إلا شكلا آخر من الفقد !!
#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)
Ali_Saaif_Alraaini#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟