أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور مرواني














المزيد.....

قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور مرواني


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


هايبون - الاكتمال الجزء الثاني


أمشي في جملةٍ؛
لم تنبثق من العدم،
وفاصلة حقيقية،
تشتاق لغيابات الفكرة الناشبة،
في أساطيرك.


الزمن آلة؛ ثقيلة الوقع.
وها أنا وأنت،
قد تخطينا حاجزي الزمكانية،
بروح الكلمات.


بين يدي؛
خردوات واعية،
تتماثل في الأستكناه.



أنا خيال شاعرة؛
تستهويها كُحلة الحرف.


في صدري استرضي الكلمات،
وأتلذذ بكل حروف أخيلتي،
وأرددها قصيدة.


قلتُ له ذات غُربة؛
أفضلُ أن أخسركَ
على أن تُدجنني كسماء أخرى،
تُقلص بها حدود وقتي واقامتي،
ولا أن أربحك بذاك التقسيط القاتل،
فالوقت مصيبتي، وللقصة ذاكرة.

___
الصمتُ!
بين الرؤيا وتباعد الكيانات
مسافات عميقة

---
فاطمة الفلاحي:
تلك هي أنا؛
حرف لا يَنزح ولا يُنزح،
وإن نفدني البصر.

---
---
نص عاشور المرواني "أنا لا أكتمل"
أمشي في جملةٍ
لم تُكتبْ،
وأتعثّرُ بفاصلةٍ
كانت تنتظرُ فكرةً
لتتعلّقَ بها
---
الزمنُ هنا
ليس وقتًا،
بل جرحٌ
يُعيدُ نفسَه
بأشكالٍ مختلفة
---
أمدُّ يدي
فألمسُ ظلَّ فكرةٍ،
أحاولُ القبضَ عليها
فتتحوّلُ إلى معنى،
ثمّ تهرب
---
لستُ شاعرًا،
بل أنا خطأٌ جميلٌ
في نحوِ الكون
---
في صدري
نصٌّ
يرفضُ أن يُقرأ،
كلّما حاولتُ فهمَه
كتبني من جديد
---
الصمتُ؟
ليس غيابَ الصوت،
بل ازدحامُه
إلى حدِّ الانفجار
في الداخل
---
أقولُ: هنا،
فتتحرّكُ الإشارة،
أقولُ: الآن،
فيتأخّرُ الحدوث،
أقولُ: أنا،
فأختفي
---
كلُّ شيءٍ
يحدثُ
وكأنّه لم يحدثْ،
وكلُّ ما لم يحدثْ
يصرخُ
كأنّه الحقيقة
---
وفي النهاية
(لكن لا نهاية)
تسقطُ القصيدةُ
من نفسِها،
وتبقى
كفكرةٍ
تبحثُ عن قارئٍ
يجرؤُ
أن لا يفهم
---
عاشور مرواني
ذلك الذي قال: أنا…
فاختفى
وتركَ القصيدةَ
تبحثُ عنه



قراءة في مرايا "الاكتمال": حين يصبح الصدى كينونة
بقلم: عاشور مرواني

حين طرحتُ نصي "أنا لا اكتمل"، كنت أرسخ لحالة من القلق الوجودي الذي يرى في النقصان دافعاً للاستمرار. واليوم، أقف أمام محاكاة الأديبة فاطمة الفلاحي، لا كمتلقٍ عابر، بل كصاحب رؤية يرى نصّه يرتدي أبعاداً جديدة في مرآة الآخر.

1. جدلية الانبثاق والعدم:
استوقفتني البداية؛ "أمشي في جملةٍ لم تنبثق من العدم". هنا تمارس الشاعرة ذكاءً نقدياً في الرد على فلسفتي؛ فهي تؤصل للحرف وتمنحه شرعية الوجود التاريخي والأسطوري، محولةً "الغربة" التي تسكن نصوصي إلى "فاصلة حقيقية" تبحث عن مستقر لها في غيابات الفكرة.

2. الزمكانية وكسر القيد المادي:
وصفتْ الشاعرة الزمن بأنه "آلة ثقيلة الوقع"، وهذا توصيف دقيق يتقاطع مع رؤيتي لثقل الكينونة. لكنها في المحاكاة، استطاعت اختراق هذا الحاجز بـ "روح الكلمات". إنها لا تجاري عدم اكتمالي بالاستسلام، بل بالمواجهة عبر "خردوات واعية"؛ وهي استعارة مدهشة تمنح الجامد بصيرة، وتجعل من تفاصيل الحياة البسيطة أدوات لاستكناه العمق.

3. فلسفة الرفض (التدجين والتقسيط):
أحيي فيها هذا الأنفة الأدبية في قولها: "أفضلُ أن أخسركَ على أن تُدجنني". هنا ينتقل النص من المحاكاة الوجدانية إلى الموقف الفلسفي الصارم. الرفض للربح "بالتقسيط القاتل" هو انتصار لمنطق "الكلية" الذي أبحث عنه دائماً. هي ترفض أن تكون "سماءً أخرى" محدودة، بل تريد فضاءً مطلقاً يوازي قلقي الوجودي.

4. الحرف كخاتمة وجودية:
في خاتمتها "حرف لا يَنزح ولا يُنزح"، تضع الفلاحي نقطة النهاية لصراع الهوية. إذا كان "عاشور مرواني" يرى الوجود مشروعاً غير مكتمل، فإن فاطمة الفلاحي ترى في "ثبات الحرف" نوعاً من الاكتمال الصمدي الذي يتحدى حتى نفاد البصر.



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هايبون - -الاكتمال الجزء الأول-
- نصوص هايكو - متاهات
- نصوص هايكو - ماراثون العمر
- قراءة كونية إنسانية في -رسائل منسية (ج2)- لفاطمة الفلاحي بقل ...
- نصوص هايكو - رسائل منسية ج2
- نصوص هايكو - رسائل منسية
- الاقتراب نصوص هايكو
- نصوص هايكو الجزء الثالث
- نصوص - معتقل التقاليد
- نصوص هايكو - ظلمة
- نصوص هايكو - متتالية
- نصوص هايكو - رحلة قراءاتي
- نصوص هايكو- شاعر حالم
- نصوص هايكو - حين
- تايكون رسالة من كتاب القبيلة في الحب والحرب - الجزء الرابع
- تايكون : رسالة من كتاب القبيلة في الحب والحرب - الجزء الثالث
- تايكون : رسالة من كتاب القبيلة في الحب والحرب - الجزء الثاني
- نصوص هايكو- ألوان
- نصوص هايكو - أرخبيل الأمنيات
- نصوص هايكو - جنائن لهفة


المزيد.....




- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة
- السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية
- بزشكيان: تتجلى أصالة الحضارات في منعطفات تاريخية هامة. فمواق ...
- -الأطلال-: 60 عاما من الخلود في حضرة -الهرم الرابع- أم كلثوم ...
- فيلم لمخرجة يمنية في مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان كان 2026
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: معارضة إسبانيا والصين وروسيا ...
- أفلام مهرجان كان 79.. غياب أمريكي وانحياز لسينما المؤلف
- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور مرواني