أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - رسالة عاجلة الى امريكا وايران والصين واوربا والخليج















المزيد.....

رسالة عاجلة الى امريكا وايران والصين واوربا والخليج


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 02:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب بين امريكا وايران في الشرق الاوسط تمثل تهديدا مباشرا للسلام العالمي والاستقرار الاقليمي , وهذا امر بات معروفا لدى الجميع ,حيث ان استمرار النزاع يؤدي الى زيادة التوترات العسكرية والاقتصادية والسياسية ,ويخلق ازمات انسانية متلاحقه, كما انه يهدد خطوط الامداد العالمية للطاقة ويؤثر على الاقتصاد الدولي ,ولذلك فان الحل الدبلوماسي الشامل والعادل يمثل الطريق الوحيد لتجنب المزيد من الخسائر, ويمكن ان يبدأ هذا الحل بمسار تفاوضي مباشر تحت رعاية دولية محايدة تشمل الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول الكبرى كروسيا والصين ,مع دعوة خبراء في السياسة والدبلوماسية والقانون الدولي والاقتصاد والطاقة للمشاركة لوضع برنامج تفاوضي متعدد المستويات ,بحيث يشمل الملف النووي والمضائق البحرية والصواريخ وملف المحاور الاقليمية والحروب الجارية في المنطقة , ويجب ان تكون هناك خطوات تنفيذية واضحة مع جدول زمني محدد لكل مرحلة لضمان الالتزام المتبادل..
بالنسبة للملف النووي يمكن اقتراح حل مبتكر يجمع بين ضمان الامن النووي للولايات المتحدة وحق ايران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية ,بحيث تسمح ايران لمنظمة الطاقة الذرية الدولية بالاشراف الكامل على برنامجها النووي ,حتى وان كان قد تعرض للتدمير بشكل شبه كامل , على ان يشارك في الاشراف علماء وخبراء من مختلف دول العالم لضمان الشفافية والمصداقية ويتيح ذلك للولايات المتحدة الاطمئنان بان ايران لن تستخدم البرنامج النووي في انتاج اسلحة نووية ,بينما تحصل ايران على ضمانات بممارسة نشاط نووي محدود ومراقب بدقة لأغراض سلمية مثل انتاج الطاقة والابحاث العلمية والتطبيقية ,ويمكن وضع آليات للرقابة اليومية والشهرية والسنوية مع تقارير دورية للجنة مشتركة تضم ممثلين عن الدول المشاركة والمنظمة الدولية يرافق ذلك برنامج تدريبي للعلماء الايرانيين بمشاركة خبراء دوليين لتعزيز القدرات التقنية مع الالتزام بمراجعة دورية للالتزامات النووية كل ستة اشهر لضمان التقدم والشفافية..
فيما يتعلق بمضيق هرمز ,يمكن التوصل الى اتفاق اقتصادي دبلوماسي بحيث تشارك ايران الولايات المتحدة في الارباح الناتجة عن الرسوم المفروضة على السفن المارة في المضيق ,وهو امر قد يجد قبول ادارة ترامب باعتباره يركز على الحسابات التجارية والصفقات الاقتصادية ,مقابل ان تفرج الولايات المتحدة عن الاموال الايرانية المجمدة فورا ,وتبدأ في رفع تدريجي للحصار الاقتصادي ,مع وضع جدول زمني يحدد المراحل خطوة خطوة لضمان استقرار الاقتصاد الايراني ,ويمنع حدوث ازمات انسانية ويتيح للشركات العالمية الاستثمار ضمن اطار قانوني دولي شفاف ,كما يجب وضع نظام مراقبة دولي يضمن سلامة الملاحة البحرية ومنع اي انتهاك للاتفاقية ويجب ان تشمل الاتفاقية بروتوكولات لحل اي نزاعات بحرية على الفور..
اما بالنسبة لمسألة الصواريخ فهي حق مشروع لايران للحفاظ على توازنها العسكري والدفاع عن سيادتها وأمنها ,ويمكن وضع آليات مراقبة شفافة تتضمن تحديد نطاق الصواريخ وعدم تهديد الدول المجاورة تحت اشراف دولي متفق عليه, بحيث يشعر الجميع بالاطمئنان ,ويضمن الاتفاق للولايات المتحدة بان البرنامج الصاروخي دفاعي فقط حتى وإن كان بمديات بعيدة ,ويشمل خطة لتقديم تقارير منتظمة عن الاختبارات والتطويرات ,كما يمكن وضع آلية حوار عسكري مستمر لتبادل المعلومات العسكرية والحد من سوء الفهم العسكري..
فيما يخص محور المقاومة يمكن تأجيل هذا البند الى المستقبل ,فحين تشعر ايران بالامن الكامل وعدم تعرضها لأي اعتداء خارجي لن تكون بحاجة الى دعم المحور عسكريا, وسيتم وضع خطة طويلة الامد لبناء الثقة تشمل تحويل الدعم العسكري الى دعم اقتصادي واجتماعي لمناطق النزاع مما يساهم في الحد من العنف والتوترات الاقليمية ويشمل ذلك برامج مشتركة للتنمية والبنية التحتية والتعليم والصحة..
ايضا يجب التزام جميع الاطراف بوقف الحروب الحالية في الشرق الاوسط ,والتفاوض الفوري على حلول سياسية شاملة لكل النزاعات لتشمل سوريا واليمن ولبنان وفلسطين والعراق ,مع وضع آليات متابعة دولية تضم ممثلين عن الامم المتحدة والدول الكبرى والمنظمات الاقليمية لمراقبة التنفيذ وحل النزاعات بشكل سلمي وفوري , واعتقد ان على الصين ان تدعو فورا الى عقد مؤتمر دولي على اراضيها لمناقشة هذه الازمة الخطيرة العواقب , تدعو لحضوره ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وبعض الدول العربية حتى دون حضور اطراف الحرب والخروج بقرارات وحلول مناسبة قابلة للتنفيذ..كما يجب ان يشمل الحل بناء الثقة بين الدول وتشجيع التعاون الدولي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم والصحة ,بحيث يشعر كل طرف بالاطمئنان والالتزام بالاتفاقات دون خوف من انتهاك الحقوق ويجب ان تتضمن الاتفاقية خططا محددة للتعاون الاقتصادي والبيئي وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية بما يحقق التنمية المستدامة في المنطقة وهذا يتطلب ردع الكيان الصهيوني وايقافه عند حده ..
هذا النهج المتعدد الاطراف والمتدرج يضمن ان الاتفاق عادل ومستدام ويخلق بيئة مستقرة لتطوير العلاقات بين امريكا وايران ,ويتيح للمنطقة الابتعاد عن دائرة العنف والصراعات ,ويشكل نموذجا للعالم في كيفية معالجة النزاعات الدولية بالطرق السلمية والتفاوض البناء بعيدا عن الحروب والتدخلات الخارجية ويحقق مصالح الطرفين ويحفظ امن المنطقة والعالم ويضع حدا للتوترات ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين الشعوب ,ويساهم في ازدهار الشرق الاوسط ودول العالم ,ويكون بداية لمرحلة جديدة من السلام الدائم والاستقرار المستدام على قاعدة العدالة والمصالح المتبادلة ,ويشمل بناء مؤسسات مشتركة للتعاون بين الطرفين مع خطة متابعة دقيقة كل ثلاثة اشهر وتقييم سنوي لضمان الالتزام والتنفيذ الفعلي..
كما يمكن اضافة جداول زمنية تنفيذية لكل بند تشمل شهر على شهر حتى تحقيق كامل البنود بما يشمل المراقبة النووية المستمرة ,وتفعيل الانشطة الاقتصادية المشتركة في مضيق هرمز وتقديم التقارير العسكرية والفنية والدورية ,ومتابعة كل التزامات ايران والولايات المتحدة لضمان استمرارية الاتفاق بشكل فعال مع امكانية مراجعة وتحديث الاتفاق سنويا بما يتناسب مع التطورات الاقليمية والدولية ,ويتيح الفرصة لحوار مستمر بين الطرفين وخلق شراكة استراتيجية طويلة الامد تعتمد على التعاون وليس الصراع.
جاسم محمد علي المعموري
13-4-2026



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اهِ لو كنت صاروخا باليستيا ..5
- عشرة اعوام من المفاوضات خير من عشر دقائق من الحرب
- اه لو كنت صاروخا باليستيا ...4
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(3)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(2)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*
- هل كان قرار حزب الله دخول الحرب قرارا مركزيا؟
- ليس الحل في محو حضارة او اسقاط نظام
- ما ينبغي فعله لإنهاء الحرب على ايران
- غزغزة لبنان جريمة حرب اخرى
- العن أبو السياسة!
- مظلومية المرأة العراقية وغياب العدالة
- موقع العراق الجغرافي والتهديدات الخطيرة المحتملة
- اغتيال القيادات في ايران جريمة وخيمة العواقب
- ونزرعُ في وجه الليل شعلةً لا تنطفئ
- العراق بوابة الاختراق الأمني ضد ايران ومحورها المقاوم
- الثقة بحماس خطأ استراتيجي قاتل
- فشل المنظومة الأمنية الايرانية خطأ لا يغتفر
- علي ( ع ) الحاكم الرحيم والقائد النجيب
- اختيار السيد مجتبى خامنئي اُولى الخطوات نحو ايقاف الحرب


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-سقوط طائرة الوفد الإيراني لمحادثات إسلام آبا ...
- تصوير سري لبي بي سي يكشف إعادة استخدام الحقن داخل مستشفى لتف ...
- غموض يلف البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات.. فماذا بقي من ...
- هل تفلح مخزونات إيران النفطية العائمة في كسر الحصار الأمريكي ...
- إسرائيل - لبنان: مفاوضات بأي نتائج؟
- البابا يقتفي أثر القديس أوغسطينوس بعنابة في ثاني يوم من زيار ...
- تسجيل غامض يعيد شيرين عبد الوهاب إلى الواجهة.. أغنية جديدة أ ...
- غوتيريش: لا حل عسكريا للأزمة في الشرق الأوسط
- ماذا يعني قرار إيطاليا تعليق تعاونها العسكري مع إسرائيل؟
- من العراق إلى إيران.. محللون: ما سر نجاح نتنياهو في جر أمريك ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - رسالة عاجلة الى امريكا وايران والصين واوربا والخليج