أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي














المزيد.....

الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحملة الكاريكاتيرية الجديدة ضد البعث العراقي (في طوره الأميركي) مضحكة لأن الحكم الطائفي العميل للاحتلال لا يعتبر البعث عدواً بل منافساً له على غنائم الحكم، ومن أهم عوامل استمرار واتساع نشاط هذا البعث وفساد هي عمالة هذا الحكم!
جاء في أخبار العراق ليوم أمس/ الرابط في نهاية المنشور، أن جهاز الامن الوطني تمكن من تفكيك خلية تابعة لحزب البعث غرب بغداد بعد جهدٍ استخباري امتدَّ لأشهر، حيث تم كشف هيكلها التنظيمي الذي بدأ بغطاءٍ مدني قبل أن يتحوّل إلى طابعٍ عسكري، مع ضبط صور لشخصيات أمنية ومواقع حساسة بحوزة عناصرها، إضافةً إلى محاولاتها استقطابَ عناصر جديدة، وقد بلغ عدد المعتقلين (8).
إنهم يريدون من العراقيين أن ينسوا ويتغافلوا عن عشرات الاستهدافات الصهيونية والأميركية الناجحة لقادة وأفراد الحشد الشعبي والقوات الأمنية الحكومية في طول وعرض العراق والتي ما كانت لتتم بهذا النجاح وانعدام الخطأ من دون وجود شبكات معقدة لجواسيس الموساد والـ (CIA).
فيالبؤس الفعل الأمني والمخابراتي حين يُقبَض بعد تخطيط ورصد استمر لعدة أشهر على ثمانية أشخاص "وبحوزتهم - وياللهول - صور لبعض الشخصيات وأرقام هواتف! أما عملاء الموساد والمخابرات المركزية الأميركية المنغمسين في غالبية مراكز الدراسات الاستراتيجية ومنظمات المجتمع المدني خصوصا فلديهم حصانة حكومية كما يظهر واضحا، فهم يسرحون ويمرحون ويقيمون في حي في بغداد يعرفه أغلب البغادة (يقع تحديدا في منطقة المسبح بين حيي كامب سارة شرقا والكرادة خارج غربا) ويرسلون إحداثيات ومواقع الحشد والقوات الأمنية إلى مشغليهم يوما بيوم!!
ولكن ومع ذلك فما يقال هذه الأيام عن البعث والبعثيين وتحولهم إلى مخلب قط بيد المخابرات الأميركية وعقده للعديد من فعالياته ومؤتمراته في الولايات المتحدة صحيح، وربما كان وضعه أكبر مما هو في الواقع، وهناك معطيات مهمة يتداولها الناس حول وضع هذا الحزب حتى في الجنوب العراقي حيث صارت له مراكز قوى حتى داخل أحزاب السلطة.. ولكن ماذا نتوقع من حزب حكم العراق لأربعة عقود وطرد منها بعد هزيمة نظامه أمام غزو أجنبي وفي فضاء منتن من الفساد والنهب والتفسخ يتحمل مسؤوليته نظام الحكم الجديد الذي جاء به الاحتلال؟
إن ما ينبغي التحفظ عليه ورفضه هو استعمال خطر البعث واحتمال عودته إلى حكم العراقيين بالحديد والنار وخصوصا في مرحلة تقاطعت (بمعنى تطابقت أهدافه) مع أهداف إسرائيل والولايات المتحدة في العداء لإيران للابتزاز والتهويل وتجديد انتخاب أزلام وأحزاب حكم الطائفية السياسية.
إن هذا الحكم الطائفي العميل للاحتلال لا يجد في البعث عدواً فهو مثله تماما في القمع والدموية مع الشعب بل منافسا على غنائم الحكم. وقد يأتي يوم وتقبل أحزاب الفساد الشيعية والكردية والسنية نفسها مرغمة على تقاسم الحكم والمنهوبات معه. إن وجود هذا الحكم التابع العميل وكوارثه وسرقاته هو من أهم عوامل استمرار واتساع نشاط وقوة البعث والبعثيين في أيامنا. وللتذكير، فقد كنت كتبت وفي سنوات الاحتلال الأولى أنني ضد قانون اجتثاث البعث الذي تحول لاحقا الى قانون المساءلة والعدالة على قاعدة أن الأفكار والمشاريع السياسية لا يمكن اجتثاثها بل يمكن تفنيدها ودحضها سلميا بالنضال الفكري والسياسي الديموقراطي، وهذا النوع من النضال لا يجيده الحكام الفاسدون النصابون الذين يأخذون الأوامر من السفارات الأجنبية والذين يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين في شوارع بغداد والناصرية وباقي المحافظات.
أضف إلى ذلك أن تطبيقات هذا القانون للاجتثاث البعث خالطته انحيازات طائفية لا يمكن نكرانها، فغالبية البعثيين من الطائفة الشيعية تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم المدنية أو العسكرية في الدولة بعد أن "قلبوا القبوط" وحصل بعضهم على صك غفران "براءة من البعث" من جهة دينية او سياسية ما. أما البعثيون من الطوائف الأخرى فلم يكن لهم نصيب كبير في غنائم المرحلة الجديدة إلا نادرا وأسماء هؤلاء معروفة أيضا.
أما الخبر الذي نشرته بعض وسائل الإعلام العراقيين والذباب الإلكتروني التابع لمخابرات الحكم فمضحك حقا لأن الحكم الفاسد التابع للأجنبي نفسه أخطر عامل من عوامل استمرار وجود ونشاط البعث وهو من يسهل ويسمح بنشاط الموساد والمخابرات المركزية.
ربما كانت الإهانة التي تعرض لها أحد قادة الحكم وزعيم أحد الفصائل المساحة القديمة هادي العامري حين ضُرب بالأحذية من قبل الناس في ريف الناصرية بمحافظة ذي قار يوم أمس مجرد مثال على ما سوف يحدث لأزلام هذا النظام الفاسد ذات يوم عراقي قريب ودليل عملي على كره الناس لهذا الحكم ورموزه فهل سيحولون هذه الفعلة للبعثيين الذين لا يختلفون عنهم؟ طبعا، هم لا مانع لديهم من تلفيق اتهامات كهذه، ولكن الحقائق التي تراكمت طوال أكثر من عشرين عاما من حكمهم البائس والغبي والتفريطي والمتخلف تبقى هي الحقائق.
وخلاصة القول، ليس القمع الكاريكتوري والتلفيقي من قبل نظام طائفي غارق في الفساد هو ما ينهي خطر البعث واحتمال عودة الدكتاتورية إلى الأبد بل هو النضال الديموقراطي الثوري، الفكري والسياسي والاجتماعي الشامل، وتفكيك وإنهاء حكم المحاصصة الطائفية والفساد وإقامة نظام حكم ديموقراطي شعبي ومساواتي ومستقل حقا هو ما سيحول البعث ومعه دويلات الطوائف وإمارات مهربي النفط شمالا إلى شيء من رماد التاريخ!

رابط للتوثيق: الأمن العراقي يُفكك خلية "بعثية" في بغداد ويعتقل 8 متهمين
https://shafaq.com/amp/ar/%D8%A3%D9%85%D9%80%D9%86/%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A-%D9%81%D9%83%D9%83-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-8-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
- أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو ...
- ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس ...
- مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
- لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
- ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
- مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه ...
- ترامب: سأنهي الحرب من دون إعادة فتح مضيق هرمز
- العدوان على إيران بين المعارضة الإيرانية والمصفقين العراقيين ...
- هل ستؤدي الحرب على إيران إلى صعود الفاشية في أميركا وألمانيا ...
- ج2/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- ج1/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- كيف يُخرج ترامب نفسه من مستنقع إيران؟
- أسلوب القتال الإسرائيلي المافيوي الجاسوسي باغتيال قادة العدو ...
- هل تواطأت بغداد مع أربيل فأهملت عمداً أنبوب نفط كركوك -فيشخا ...
- ديفيد هيرست: لماذا يُعتبر ترامب ونتنياهو أخطر رجلين على وجه ...
- لماذا تواجه الولايات المتحدة هزيمة استراتيجية أمام إيران؟
- متابعة: ترامب يختنق ويجد في اعتذار بزشكيان المشروط متنفساً
- الحرب تدخل مرحلة الاستنزاف ومجازر كبرى في لبنان
- العدوان على إيران في يوميه الثالث والرابع


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-سقوط طائرة الوفد الإيراني لمحادثات إسلام آبا ...
- تصوير سري لبي بي سي يكشف إعادة استخدام الحقن داخل مستشفى لتف ...
- غموض يلف البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات.. فماذا بقي من ...
- هل تفلح مخزونات إيران النفطية العائمة في كسر الحصار الأمريكي ...
- إسرائيل - لبنان: مفاوضات بأي نتائج؟
- البابا يقتفي أثر القديس أوغسطينوس بعنابة في ثاني يوم من زيار ...
- تسجيل غامض يعيد شيرين عبد الوهاب إلى الواجهة.. أغنية جديدة أ ...
- غوتيريش: لا حل عسكريا للأزمة في الشرق الأوسط
- ماذا يعني قرار إيطاليا تعليق تعاونها العسكري مع إسرائيل؟
- من العراق إلى إيران.. محللون: ما سر نجاح نتنياهو في جر أمريك ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي