أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - السلاح الذي أودى بحياة 800 ألف شخص..














المزيد.....

السلاح الذي أودى بحياة 800 ألف شخص..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في رواندا عام 1994، لم يكن السلاح الأشد فتكًا في رواندا قنبلة ولا جيشًا، بل كان صوتًا عبر الراديو. إذاعة وتلفزيون "ليبر دي ميل كولين". لسنوات، كانت المحطة تفعل ما هو أخطر بكثير من مجرد نشر الكراهية.
كانت تجعل الكراهية تبدو أمرًا طبيعيًا. كان المذيعون يبثون الموسيقى، ويطلقون النكات، ويتحدثون كجيران، يتجاذبون أطراف الحديث من وراء السياج، وبين أنغام الرقص والضحك، كانوا ينعتون التوتسي بـ"الصراصير"، ليس بخطابات صاخبة، بل بنفس النبرة الهادئة التي تُستخدم لقراءة نشرة الأحوال الجوية.
كانوا يقرؤون أسماء وعناوين عائلات التوتسي بين أنغام الرقص والضحك، حتى بات التجرد من الإنسانية أشبه بحديث ودي.
وفي يوم السادس من شهر أبريل/نيسان عام ١٩٩٤، جرى اسقاط طائرة الرئيس هابياريمانا فوق العاصمة كيغالي. لم تنتظر المحطة الحقائق لتعلق عليها، بل في غضون ساعات، وُجّهت أصابع الاتهام واصدرت التعليمات: "اقطعوا الأشجار العالية" أي أبدأوا بقطع رؤوسهم.
حمل رجال عاديون وفلاحون المناجل وساروا نحو منازل جيرانهم. لم يكونوا غرباء، بل كانوا جيرانهم، أناس تقاسموا معهم الملح والزاد، وعانوا من ذات الفقر والعوز، وربوا أطفال بعضهم. لكنها لعنة الكراهية يا سادة.. ففي غضون مئة يوم، لقي ٨٠٠ ألف شخص حتفهم.
قارنت بعض الدراسات بين القرى التي كانت تتلقى اشارات راديوية قوية بتلك التي تفتقر إليها، ووجدوا بانه كلما كانت الإشارة أقوى، كان عدد القتلى أكبر.
لم تبدأ الإبادة الجماعية بالمناجل، بل بدأت بخطابات الكراهية التي تم بثها في كل مكان، حتى بدت وكأنها الحقيقة بعينها.
وإلى اليوم، لا يزال (خطاب الكراهية) السلاح الفتاك الأرخص في العالم.
نحن في العراق عانينا من خطابات الكراهية ودفعنا ثمنا باهضا بسبب تحريض اصحاب المنابر..



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفض بيع بلاده، فقتلوه..
- الديكتاتور الذي قتل نصف مليون انسان، ومات بسلام في منفاه..
- حينما يصبح الحب خطرًا يهدد دعاة القطيعة والكراهية..
- حينما يصبح البشر بضاعة تالفة..
- ماذا تعرف عن -العام صفر-..
- مقتل الجدة السوداء ..
- عشر ملاحم كانت أساس السرد القصصي
- قصة مُلهمة عن الذات..
- رواية -بقايا اليوم-.. صراع الذكريات والخيارات الخاطئة..
- كلمات أضافها شكسبير إلى اللغة الإنجليزية..
- ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟
- حينما يتحول الحزن إلى جمال..
- ابن عاملة النظافة الذي غير طريقة تفكيرنا..
- الأحمر والأسود.. الرواية الأكثر غبنا في تاريخ السرد الادبي..
- مقترح يختصر المأساة..
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)


المزيد.....




- مستشار عسكري إيراني يُعلق على خطط ترامب لفرض حصار بحري على ب ...
- موقع مختص بالشحن البحري: إيران تخزّن 21 مليون برميل نفط بمخا ...
- ترمب يصعّد ضد الناتو ويؤكد تدمير القدرات العسكرية الإيرانية ...
- ترمب يصعّد هجماته ضد البابا ليو 14 بعد انتقاده الحرب على إير ...
- جيرالد فورد شرق المتوسط وأضرار بطائرة أمريكية للتزود بالوقود ...
- 3 شهداء بنيران مسيّرة إسرائيلية وقصف مدفعي واسع على قطاع غزة ...
- نيويورك تايمز: حرب ترمب تُضعف أمريكا بأربع طرق
- حظر أمريكي للملاحة نحو الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات ...
- لبنان يتحرك لوقف الحرب عبر التفاوض وإسرائيل تواصل عملياتها ا ...
- حصار هرمز و-أسطول الأشباح-..كيف ستخنق واشنطن النفط الإيراني؟ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - السلاح الذي أودى بحياة 800 ألف شخص..