أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي















المزيد.....

المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 10:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي)
اليوم السبت 11من الشهر الجاري، نيسان، ابريل؛ بدأت المفاوضات المباشرة بين ايران وامريكا في اسلام اباد العاصمة الباكستانية، لأول مرة في تاريخ ايران الثورة ان تتفاوض بصورة مباشرة مع الولايات المتحدة الامريكية. كل الدلائل تشير بوضوح ان هذه المفاوضات بين الخصمين الايراني والامريكي والذي اعقب وقف اطلاق النار لمدة اسبوعين لم تكن بمعزل عن الايام التي سبقتها اي خلال الحرب بينهما بل انها؛ قد تم تدبيرها في ليل ووراء الكواليس او في الغرف المظلمة. من بين هذه المؤشرات وليس جميعها هو عدد اعضاء الوفد الايراني وتنوعهم من رئيس البرلمان الذي كما يروج عنه من انه براغماتي الى وزير الخارجية ورئيس البنك الايراني اضافة الى عدد كبير جدا ضمهم الوفد الايراني باختصاصات متنوعة، كما ان كل التصريحات سواء من قبل الإدارة الامريكية ترامب وطاقم إدارته كلها تؤكد ان وقف اطلاق النار ومن ثم المفاوضات كانت قد تم تدبيرها في الخفاء. الايرانيون اي المسؤولون الايرانيون اكدوا اثناء الحرب انهم لا يريدون وقفا مؤقتا للمعركة، بل وقفا دائما ومستداما لها، هذا معناه اتفاق شامل وواسع يشمل كل الملفات التي هي في قيد الخلاف والصراع بينهما على مدى عقود والى الآن اي حتى لحظة هذه المفاوضات. ترامب قال في تصريح له ان بإمكان امريكا وايران التعاون في نبش اليورانيوم المخصب بدرجة 60% هذا التصريح ليس من فراغ بل لابد ان هناك في الاكمة ما بها من اتفاقات وراء جدار من السرية. المرشد الايراني السيد مجبتى خامنئي بعد يوم من سريان وقف اطلاق النار صرح او انه وجه تصريحه الى دول الخليج العربي؛ ان عليهم بعد ان رأوا المعجزة امامهم ان يختاروا الوقوف في الجانب الصحيح، وهي اشارة او تلميحا الى القواعد الامريكية الموجودة في دول الخليج العربي، وان المحافظة على الامن في الخليج العربي يجب ان يكون مع ايران وليس امريكا. ايران بالاستناد الى مطالبها العشرة والتي قال عنها ترمب بعد تعديلها قبل وقف اطلاق النار من انها عقلانية وقابلة للمناقشة والتفاوض عليها، كما قال ترامب ان هناك في ايران الآن من يحكمون اكثر عقلانية وحكمة ومتبجحا اضاف بعد ان قضينا على اركان النظام السابق اي اننا يقول قد غيرنا النظام الايراني وهو قول من الطبيعي لا يمت الى الحقيقة بصلة ابدا فالنظام الايراني نظام مؤسسات، لكن من الجانب الثاني هذه الاقوال تؤكد ان وقف اطلاق النار والمفاوضات واجندتها كانت قد نسجت خيوطها نسجا تماما قبل وقف اطلاق النار وقبل التفاوض بين الجانبين التي تجري الآن في اسلام اباد. الامر الاكثر اهمية جاء وقف اطلاق النار على عكس الإرادة الشريرة لإسرائيل نتنياهو. بصرف النظر عن ما جاء في الورقة الامريكية والورقة الايرانية من مطالب ومطالب مضادة؛ فأن التفاوض ينحصر في الصواريخ وبرنامج ايران النووي وحلفاء ايران في المنطقة العربية هذا من الجانب الامريكي اما من الجانب الايراني فأن مطالب ايران في التعويضات ورفع العقوبات الامريكية والافراج عن الاموال الايرانية المجمدة والتي تقول التسريبات عنها من انها اكثر من 100مليار دولار، اضافة الى انهاء الصراع بين ايران وامريكا وهذا هو ما يعني في القول ان الاتفاق يجب ان يكون دائم ومستدام للحرب اي ان ايران لن تتعرض الى هجوم اخر بعد الاتفاق، هذا يعني اتفاق شامل وواسع على كل الملفات العالقة بين الخصمين. اذا ما تم الوصول الى اتفاق من هذا النوع يعني وفي اهم ما يعني ان المنطقة في الطريق الى التغير وهو تغير ذا ابعاد استراتيجية تكون ايران فيه لاعب اقليمي له اهمية كبيرة في الأمن وكل ما له علاقة بالأمن الاقليمي، بمعنى اخر انتزاع ايران من امريكا ترامب؛ الاعتراف بهذا الدور الاقليمي. في هذه الحالة او في هذا التغير اذا ما حصل تكون امريكا قد سحبت ايران الى جانبها ولو بصورة خفية ومستترة في الجولة الاولى لهذا المتغير حين يحصل. اما في الذي يخص المطالب الامريكية والأخرى المقابلة لها، ربما او من الارجح بل الارجح جدا لسوف يتم في هذه الجوالات التفاوضية بين الندين حاليا، الى حين الاتفاق.. ان ينزل المتفاوضان من على قمة جبل هذه المطالب الى الوادي حيث يتقابلان ويلتقيان على ارض تتوسط مطالبيهما ليتم ربما تبادل التحية والاحترام. ايران حين يتحقق لها؛ رفع العقوبات الاقتصادية والافراج عن ارصدتها المجمدة وربما حل للسيادة على مضيق هرمز بطريقة او بأخرى تكون قد حققت انجازا تاريخيا يحسب لها هذا اولا وثانيا هذا سوف يساعدها كثيرا وكثيرا جدا في امتصاص رد الفعل الشعبي؛ بفعل ضخ الاموال لتنشيط الاقتصاد الايراني مما ينعكس ايجابيا على حياة الشعوب الايرانية اذا ما تنازلت عن تخصيب اليورانيوم ليس بصورة ابدية بل ربما لمدة خمسة سنوات او اقل او اكثر قليلا في انتظار المتغير الامريكي والمتغير في البيئة السياسية على الصعيد الاقليمي والدولي، وتغيرات موازين القوى الدولية في اتجاه عالم متعدد الاقطاب، اضافة الى التخلي ربما كبيرة جدا عن اليورانيوم المخصب بدرجة 60% او تخفيض نسبة هذا التخصيب تخفيضا حادا. هذه المبررات او الاسباب سوف تكون جزء مهم من الخطاب الاعلامي الايراني الموجه لشعوب ايران. من الجانب الامريكي تكون امريكا قد حققت اكبر انجاز لها اولا بجلوس المفاوض الايراني مع ممثليها، وهي اول مرة في تاريخ النظام الايراني؛ مما يجعل ترامب يقول للداخل الامريكي قد حققت ما عجز عنه كل من سبقوني من رؤساء الإدارة الامريكية.. في الختام اقول ان الاتفاق الايراني الامريكي من المرجح جدا جدا ان يتم في الجولات المقبلة بين ايران وامريكا. وان هذا المتغير ان حصل لسوف يكون له تأثيرات استراتيجية اقليميا لجهة التحول في مراكز النفوذ الاقليمي، وعلى القضية الفلسطينية بطريقة او بأخرى غيرها.. وعلى العلاقة الامريكية الاسرائيلية لجهة بداية صغيرة جدا على طريق تفكيكها مستقبلا، وعلى الوجود العسكري الامريكي في المنطقة مستقبلا، ولا اقصد مغادرة القوات الامريكية المنطقة، بل الذي اقصده واعنيه هو تغييرات وتحولات في حجم الوجود وتغيرات في اساليب النفوذ لناحية التعامل مع المراكز الاقليمية في المنطقة. هذا لا يخص امريكا فقط، بل ايضا الثنائي الروسي الصيني مع مراكز التأثير الاقليمي ومنها ايران المستقبل، وايضا دول الاتحاد الاوروبي.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:


المزيد.....




- فيكتور أوربان يقر بهزيمته في الانتخابات بعد 16 عامًا بمنصب ر ...
- مهرجان مخصص للشمّام في أوزباكستان.. ألق نظرة على أصناف البطي ...
- تحليل.. كيف يبرز تهديد ترامب بحصار إيران ضعف تايوان أمام الص ...
- ترامب يكشف عن حالة الطيارين الأمريكيين بعد إنقاذهما من إيران ...
- استمرار المواجهات على جبهة لبنان.. أمريكا تعلن حصار موانئ إي ...
- المجر: احتفالات تعم بودابست بعد فوز ماجيار
- احتجاجات في بيرو بسبب تأجيل الانتخابات وتزايد الشكوك في نزاه ...
- نواف سلام يتحضّر للتفاوض المباشر مع تل أبيب غدًا والقوات الإ ...
- ترامب يدرس توجيه ضربات محدودة لإيران بعد انهيار محادثات السل ...
- جهاز جديد يكشف الالتهاب الرئوي في دقائق


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي