أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - إيران بين توازنات القوى الدولية














المزيد.....

إيران بين توازنات القوى الدولية


حسين علي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 20:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تقرير سي إن إن(c.n.n) سنة 2026 عن مصادر إستخباراتية أمريكية : "تستعد الصين لتسليم منظومات دفاع جوي جديدة لإيران خلال أسابيع."
منذ بداية الحرب و بعد اغتيال خامنئي وخط الصف الأول من قادة إيران، بدى ان اسلوب القتال وطريقة الدفاع والقصف ضد أمريكا وإسرائيل ليست استراتيجية إيرانية خالصة وتظهر هناك فرضية كبيرة وهي تدخل صيني روسي لصالح إيران.
ولو نعود قليلا الوراء نجد ان إيران لم تدخل حرب من نهاية ثمانينيات القرن المنصرم ولا يوجد لديها خبراء بمستوى متقدم لإطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى او مضادات الدفاع الجوية، لذلك قد تستعين بخبراء من الصين وروسيا.
والجدير بالذكر إن برنامج صناعة الصواريخ الباليستية الايرانية وبرنامجها النووي من البداية تشرف عليه كوادر من روسيا والصين والكوادر الايرانية المشاركة قد لا تشكل 5%.
أمريكا تحارب الصين في (تايوان و كوريا الجنوبية و اليابان) و تحارب روسيا في (اوكرانيا)و البلدين يحاربان أمريكا في إيران.
وحتى فكرة بناء مدن للصواريخ الباليستية تحت الارض هي فكرة أتبعتها روسيا من أيام الإتحاد السوفيتي ومنذ ثمانينيات القرن المنصرم بدأت تطبيقها في إيران.
فرضت أمريكا عقوبات إقتصادية عسكرية على إيران أكثر من مرة لكنها لم تتأثر بسبب الدعم الروسي الصيني.
وتتعدد القراءات والمعطيات حول طبيعة التحالفات الدولية وحدود تأثيرها على الساحات الإقليمية.
فهناك من يرى أن إيران تتحرك ضمن قرارها الوطني المستقل ومن يعتقد أن هناك تقاطع مصالح مع قوى كبرى مثل روسيا والصين، تبقى الصورة أكثر تعقيداً في أحداث مشهد الحرب الإيرانية الأمريكية.
لم تعد السياسة الدولية اليوم قائمة على تحالفات صلبة كما في الحرب الباردة، بل على شبكات مصالح متغيرة وهي تعاون في ملف وتنافس في ملف آخر.
لذلك قد تتقاطع مصالح دول كبرى في بعض المناطق دون أن يعني ذلك وجود قيادة مباشرة أو إدارة موحدة للعمليات العسكرية.
تمتلك ايران منذ سنوات برنامجاً عسكرياً وصاروخياً تطور تدريجياً داخل بيئة من العزلة والعقوبات ما دفعها إلى الاعتماد على تطوير قدراتها الذاتية بدرجات متفاوتة مع الاستفادة من خبرات وتكنولوجيا متاحة في السوق العالمية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
في المقابل لا يمكن فصل ما يجري في الشرق الأوسط عن الصراع الأوسع بين القوى الكبرى، فالتنافس بين الولايات المتحدة وكل من روسيا والصين لا يظهر فقط في أوروبا الشرقية أو شرق آسيا، بل ينعكس أيضاً في مناطق النفوذ التقليدية مثل الشرق الأوسط حيث تتقاطع الطاقة والممرات البحرية والتحالفات الأمنية.
وهنا تصبح دول الإقليم نفسها جزء من هذا التوازن المعقد أي ليست مجرد ساحات صراع، بل أطرافاً تحاول استثمار التنافس الدولي لصالحها أو تقليل الخسائر الناتجة عنه.
وهذا ما يجعل قراءة أي حرب أو تصعيد عسكري قراءة متعددة الطبقات لا تكفي فيها التفسيرات الأحادية.
كما أن مقارنة التجارب التاريخية للعقوبات والحصار تظهر اختلافاً كبيراً في النتائج بحسب طبيعة الدولة المستهدفة وبنيتها الاقتصادية والاجتماعية ومدى انخراطها في النظام العالمي، فليس كل حصار ينتج نفس الأثر ولا كل دولة تتجاوب معه بالطريقة ذاتها.
وكان هناك دول أخرى فرضت عليها أمريكا حصار إقتصادي واحد أدى لموت آلاف الناس بسبب الجوع وأبرز مثال الحصار على العراق في التسعينيات حيث مات الكثير من الناس والأطفال بسبب سوء التغذية.

يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، تصعيد قد يقود إلى إعادة رسم خرائط النفوذ أو تهدئة تعيد إنتاج التوازنات بشكل جديد.
لكن الثابت الوحيد هو أن الشرق الأوسط لم يعد ساحة محلية، بل أصبح جزء من معادلة دولية معقدة تتداخل فيها السياسة بالعسكر والاقتصاد بالتكنولوجيا دون خطوط فاصلة واضحة بين الداخل والخارج.
وفي حال تقاطعت مصالح الولايات المتحدة مع روسيا والصين في ملف إيران ضمن تسويات كبرى أوسع، فقد ينعكس ذلك على شكل إعادة توزيع للنفوذ داخل إيران بما قد يؤدي إلى تغير عميق في بنية النظام أو دوره الإقليمي.



#حسين_علي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران وأمريكا بين التصعيد والتسوية الاستراتيجية
- الثقافة السليكونية ووهم المعرفة
- السياسة بين الواقع والحضور الرقمي
- جدلية الحشد والفصائل المسلحة في السيادة الهجينة
- التقارب الديني بين الفكر والتطبيق
- هل هناك مدير حقيقي للحرب في إيران؟!
- الواقعية التقدمية في السياسة الدولية
- الأزمات الداخلية وتصدير الحروب
- من الجزر الثلاث إلى جزيرة خرج واستراتيجية إعادة تشكيل موازين ...
- مهلة 10 أيام لطهران بين السياسة الداخلية وضغط إقليمي استراتي ...
- الإنسان بين الظهور وإخفاء المعاناة
- القضية الفلسطينية من صلاح الدين الى السياسة المعاصرة
- الإلهاء الجماهيري وإعادة تشكيل الوعي
- الصراع الامريكي الصيني في ساحة إيران
- نظرية أوفرتون وتحولات القبول الاجتماعي
- فلسفة الحياة بين الجسد والقلب
- ديمونا وتحولات الصراع الإقليمي
- حروب الطاقة وإعادة تشكيل التحالفات الدولية
- اغتيال علي لاريجاني وإعادة تشكيل النظام الإيراني
- أزمة التربية بين البيت والمدرسة


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - إيران بين توازنات القوى الدولية