أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - مفاوضات إسلام اباد هل ستفضي إلى إنهاء الحرب ؟؟














المزيد.....

مفاوضات إسلام اباد هل ستفضي إلى إنهاء الحرب ؟؟


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مشهدٍ دوليّ تتقاطع فيه المصالح وتتداخل فيه الأزمات تعود مفاوضات الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى الواجهة، ليس بوصفها حوارًا ثنائيًا فحسب بل باعتبارها عقدةً مركزية في شبكةٍ معقدة من الملفات الإقليمية والدولية. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل يمكن حقًا تفكيك هذه الملفات المتشابكة، أم أن المفاوضات ستبقى رهينة التوازنات الهشة؟
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، دخلت العلاقات بين الطرفين مرحلةً من التصعيد المتدرج، شمل عقوبات اقتصادية خانقة وردودًا إيرانية تمثلت في توسيع البرنامج النووي ورفع مستويات التخصيب. ومع وصول إدارة جو بايدن، برزت محاولة لإحياء الاتفاق، لكنها اصطدمت بجدار من الشروط المتبادلة وانعدام الثقة المتراكم.
الملف النووي، رغم مركزيته، ليس سوى رأس جبل الجليد. فهناك ملفات أخرى لا تقل تعقيدًا، مثل البرنامج الصاروخي الإيراني، والدور الإقليمي لطهران في دول كـالعراق وسوريا واليمن ولبنان. هذه الملفات تمثل بالنسبة لواشنطن وحلفائها تهديدًا مباشرًا لتوازنات المنطقة، بينما تراها طهران أوراق قوة لا يمكن التنازل عنها بسهولة.
في المقابل، لا يمكن إغفال البعد الداخلي لدى الطرفين. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تخضع أي تسوية مع إيران لضغوط سياسية داخلية، خصوصًا من الكونغرس والتيارات المحافظة. أما في إيران، فالمؤسسة السياسية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، تنظر بحذر إلى أي انفتاح قد يُفسَّر كتنازل استراتيجي.
إضافة إلى ذلك، تلعب أطراف إقليمية دورًا مؤثرًا في مسار هذه المفاوضات، وعلى رأسها إسرائيل التي ترى في أي اتفاق غير صارم تهديدًا وجوديًا، وكذلك دول الخليج التي تسعى لضمانات أمنية واضحة قبل القبول بأي تسوية.
الواقع يشير إلى أن المفاوضات، وإن حققت تقدمًا جزئيًا، فإنها تميل إلى إدارة الأزمات أكثر من حلّها جذريًا. فالتعقيد لا يكمن فقط في تعدد الملفات، بل في تباين الرؤى حول ترتيب الأولويات: هل يبدأ الحل من الملف النووي ثم يمتد لبقية القضايا؟ أم أن الحل الشامل هو الطريق الوحيد لضمان استقرار دائم؟
في المحصلة، يبدو أن تفكيك جميع الملفات البالغة التعقيد في مفاوضات الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب ما هو أكثر من مجرد إرادة سياسية آنية؛ يحتاج إلى إعادة صياغة لمعادلات الثقة، وتوازنات القوة، ورؤية مشتركة لمستقبل المنطقة. وحتى يتحقق ذلك، ستظل هذه المفاوضات تدور في فلك الممكن السياسي، لا في أفق الحلول النهائية!!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!
- لبنان بين هدنةٍ معلنة ونارٍ مستعرة: مفارقة المشهد وتعقيدات ا ...
- إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!
- هجرالمكان والسيربنصف قلب !!
- بين السفروالرجاء!!
- الكتابة لحظة صدق!!
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!
- الكتابةرحلة داخلية !!
- المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!
- الإنسان:قصةكفاح يصنعها !!
- أي عالم هذاإذا أصبح قتل الأسيرأمرا قابلاًللنقاش!
- صخرة الاستبداد وكائناتها
- مقتطفات لشاعرمن اليمن
- المشاعر والخفوق
- ألملم الاشواق
- الالتفات إلى بناء وتنمية الانسان كفيل بالتنمية والنهضة
- في ربى المضبيةغانية


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - مفاوضات إسلام اباد هل ستفضي إلى إنهاء الحرب ؟؟