أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،














المزيد.....

من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 09:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تطور تاريخي غير مسبوق، شهدت الساحة اللبنانية تحولاً جذرياً في تعامل الدولة اللبنانية مع "حزب الله" وسلاحه، اذ انه و​بعد سنوات من جهاد الحزب وتضحياته من أجل تحرير التراب اللبنانى الذى تم بسواعد أبناء ودماء أهل الجنوب الأبطال ،والذى أسفر عن تحرير الأرض فى مايو عام 2000 بعد ثمانية عشر عاما من الاحتلال المهين الذى تعاونت معه بعض الطوائف الأخرى ، اتخذت السلطات التنفيذية السياسية فى لبنان والمكونة من رئيس الجمهورية جوزيف عون،ورئيس الوزراء نواف سلام، قرارات مثيرة للجدل تستهدف نزع الشرعية عن حزب الله تمهيدا على مايبدو للتماهى مع السردية الصهيوامريكية التى تصم الحزب بالارهاب،
وقد تزامن ذلك التوجه مع العدوان الامريكى الصهيونى ضد ايران ولبنان، ثم تلاه رفض حكومى أيضا لربط مفاوضات ايران والولايات المتحدة بالمسار اللبنانى عقب وقف اطلاق النار فى جبهة ايران ،وذلك على الرغم من التصعيد الصهيونى المتوحش ضد المدنيين فى الجنوب اللبنانى وضد النازحين الشيعة فى بيروت ،،
ومنذ أشهر طويلة لم تيأس الحكومة اللبنانية من تسول التفاوض المباشر بينها وبين الصهاينة من أجل توقيع معاهدة سلام والاستعداد لبدء العلاقات الرسمية معهم فى الوقت الذى لايزال فيه الصهاينة يشنون حرب ابادة ضد أكبر مكون وطنى لبنانى فى جنوب البلاد ،
وهى التسولات الاستسلامية التى تجاهلها العدو ،رغم انها كانت مدعومةبخطوات أشد قسوة ، تمثلت فى قرار صدر يوم 2 مارس 2026، بواسطة حكومة "نواف سلام" تم بموجبه حظر كافة الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله بشكل فوري،
​كما قرر مجلس الوزراء إلزام الحزب بتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني،
هذا الجيش، الذي لم يُعرف عنه تاريخياً مواجهة مباشرة للعدو الصهيوني، والذي انسحب من الحدود عقب الهجوم الأخير، يجد نفسه اليوم في موقف حرج، مطالباً بنزع سلاح قوة أثبتت قدرتها على المقاومة والدفاع عن الأرض.
​​ وللمرة الأولى. في البيان الحكومي الصادر في مارس 2026، وصفت الدولة اللبنانية أنشطة الحزب العسكرية بأنها "خارجة عن القانون" وهو مايذكرنا باعلان الخديوى توفيق عصيان عرابى قائد الجيش المصرى اثناء تصديه لغزو الجيش البريطانى لمصر عام 1882.
​حيث أعلن الخديوي وقتها أن عرابي "عاصٍ" وخارج عن طاعة ولي الأمر، وأن تصديه للانجليز غير مشروع ، بينما أعلنت حكومة نواف سلام وجوزيف عون أن سلاح الحزب "خارج عن القانون" ومقوض للسيادة، وهو الحزب الذى قدم الالاف من ابنائه شهداء من أجل لبنان،

فى المحصلة، لا يبدو المشهد اللبناني الحالي قابلًا للتبسيط أو الحسم السريع، بل هو أقرب إلى مرحلة إعادة تشكّل، تتداخل فيها مفاهيم السيادة، والشرعية، والمقاومة، ضمن سياق إقليمي بالغ الحساسية.يطالب بنزع أسلحة الفصيل التاريخي الوحيد القادر على الحفاظ على الكرامة الوطنية، وبالتالى افقاد العرب ولبنان أحد أهم مكامن قوتهم،و قطع الترابط بين مكون لبنانى شعبى كبير وبين دولة عريقة كإيران،فى الوقت الذى يتم خلاله اطلاق يد القوى الطائفية العنصرية المدعومة من الصهاينة ودول اقليمية اخرى تابعة للامريكان ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الضفة والداخل !؟
- إيران وسورية وحزب الله ، تحالف طبيعى
- الحقبة الرومانية فى مصر،،
- التطبيع مع الخليج !!
- التطريب السياسى !!
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل
- من غزة الى طهران !!
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،
- لا للإحباط أو اليأس ،،
- انتقاد موقف المصريين من أزمة الخليج !!
- إقتصاديات رفع الأسعار ،،،
- حرب ثيوقراطية !!
- إيران بين الديموقراطية، والتطرف !!
- المؤامرات الغربية لاتتوقف؟
- عمران خان ،،


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،