عبدالرؤوف بطيخ
الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 08:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عُدْت أَيهَا الزَّمن النَّدل
لَكنَّك هَذِه المرَّة تَرتَدِي بَدلَتِي القديمة
وتتكَلَّم لَهجَتِي كَأنَّك سُرقَت فَمِي وتركتْني بِلَا صَوْت
عُدَّتْ وَفِي جَيبَك خَرائِط مُمَزقَة لِأوْطَان
تُبَاع على أَرصِفة الأخْبار وتشْتَري بِدم طَازَج لَم يَجِف بَعْد
يازْمَنَا يَأكُل أبْناءه على نَشَرات المسَاء
ثُمَّ يَغسِل يديْه بِأناشيد النَّصْر
أنَا لَا أَرَاك سَاعَة تَمضِي
بل أَرَاك حارسًا عجوزًا
يَقِف على بَوَّابة الخوْف
يُحْصِي الدَّاخلين إِلى الصَّمْتِ
ويمْنع الخارجين إِلى الضَّوْء
فِيك يَا أَرضِي يَتَكاثَر القتْلى
كآيات مُحَرفَة
وتنْحَني اَلمُدن كأنَّهَا تَعرِف سِرَّ الهزيمة, ولَا تَبُوح
عُدْت
فَعُدنَا نُرتِّب خيْباتنَا فِي حَقائِب مَدرسِية
ونعْلم أطْفالنَا كَيْف يَرسُمون وطنًا بِلَا حُدُود وَبلَا حَيَاة
أَيهَا الزَّمن النَّدل
كمَّ مَرَّة سنصلِّي ثُمَّ نَصلُب فَوْق سجاجيدنَا
كمَّ مَرَّة نقول:
غدًا, ثُمَّ نَدفِن فِي الأمْس
أنَا لَسْت بريئًا مِنْك
ولَا أنَا بريء مِنِّي
نَحْن شُرَكاء هذَا الخرَاب
نُوقعه معًا كُلَّ يَوْم بِصَمت رَسمِي
لَكِن :
ثَمَّة شىيء صغير يَنجُو كُلُّ مَرَّة كَعُشب يَخرُج مِن فم دَبَّابة
كطفْل يَضحَك فِي جنازة
كَقَصيدَة تَكتُب نفْسهَا على جِدَار مَهدُوم
هُنَاك حَيْث لَا تَصِل يدك
ولَا قوانينك العمْياء
أُخبِّئ مَا تَبقَى مِنِّي وَأقُول:
لَن تَكُون النِّهاية كمَا تَشتهِي.
الاسكندرية5 أبريل 2026.
#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟