أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران














المزيد.....

نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 01:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت موجة من الإعدامات في إيران، وفي كل يوم يُعدم عدد من أبطال الشعب علناً أو سراً على يد حرس القضاء التابع للنظام الإيراني الوحشي. لماذا؟ وما هي رسالة دمائهم؟
إن النظام الديني الحاكم في إيران أسس بنيانه منذ البداية على إقصاء الآخرين، ولم يغفل للحظة عن هذا المبدأ الأساسي؛ حتى في خضم حروبه مع الآخرين أو حياكة المؤامرات. بعبارة أخرى، كانت اللبنة الأساسية لهذا النظام هي "الإعدام" و"القتل" و"الاغتيال" و"أخذ الرهائن" ليتمكن من التغطية على "النهب والسلب" وضمان استمرار بقائه!

رسالة دماء المعدومين
إن دماء المعدومين، وخاصة أولئك الذين أُريقت دماؤهم مؤخراً في شوارع إيران على يد حرس هذا النظام، تقدم العنوان الدقيق للشعب الذي انتفض ضد الديكتاتورية في بلده. لقد شهدوا بدمائهم على حقيقة أن "حرية" الشعب والوطن تتطلب ثمناً، وأنه يجب التضحية بالنفس من أجل "بزوغ شمس الحرية" والانضمام إلى مسيرة "السلام" و"الحرية". لقد بحثوا عن الحل داخل إيران، وكانت أعينهم ترنو بأمل إلى شعبهم لا غير!
إن الدرس الرئيسي من إعدام أبطال إيران اليوم هو إعادة توجيه البوصلة نحو البديل الديمقراطي الوحيد للنظام الديكتاتوري في إيران. لقد أعلنوا بدمائهم أن التيار الذي سيكون بديلاً للديكتاتورية في إيران الغد الحرة هو الذي دفع ثمن ذلك اليوم. لذلك لا ينبغي البحث عن بديل لهذا النظام، لأنه موجود ولا يمكن إنكاره. البديل الديمقراطي موجود، وهذا ما يعرفه جيداً قبل غيره النظام الذي ينفذ هذه الإعدامات. وهذا ما قاله مؤسس النظام الديني الحاكم في بداية الأمر؛ حيث صرح بأن العدو ليس أمريكا، بل العدو هو التيار الذي يتواجد بجوارنا وفي عقر دارنا. لذا فإن بديل هذا النظام كان واضحاً منذ البداية، ولا ينبغي تكرار هذا "الكلام الممنوع" مرة أخرى.

حيل وألاعيب الديكتاتورية
من بين حيل وألاعيب الديكتاتورية الحاكمة في إيران استخدام مصطلحات مثل "المفاوضات" و"الصفقات" و"الأديان السماوية" و"القومية" و"التمثيل الشعبي" و"الإسلاموية" و"النزعة للحرب" وما إلى ذلك من أجل بقاء الديكتاتورية في إيران. والآن، بعد 47 عاماً من الحياة المشينة للديكتاتورية المغطاة بالدين، أصبح واضحاً للجميع أن السبيل الوحيد هو إنهاء هذا النظام وتفكيك هذه المنظومة. لقد انتهت سياسة الاسترضاء مع هذا النظام الديكتاتوري، وخرج الشعب الإيراني إلى الساحات لإسقاطه. ولكن، هل الحرب الخارجية مع هذا النظام هي البديل لسياسة استرضائه؟!

الحرب الخارجية هي الوجه الآخر للاسترضاء
على الأقل خلال العام الماضي، ثبتت هذه الحقيقة بأن الحرب الخارجية مع النظام الديكتاتوري الحاكم باسم الدين في إيران لا يمكن أن تكون بديلاً للاسترضاء مع هذه الديكتاتورية. بعبارة أخرى، إن سياسة الاسترضاء مع هذا النظام هي الوجه الآخر لعملة الحرب الخارجية معه. إن حل القضية الإيرانية، أي إنقاذ المجتمع البشري المعاصر وقبل كل شيء منطقة الشرق الأوسط، يكمن في دعم البديل الديمقراطي الوحيد المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي كان موجوداً طوال فترة حكم هذا النظام الديكتاتوري في إيران. ورغم أن الاسترضاء مع هذه الديكتاتورية قد ساعد بشكل كبير على بقائها في إيران، إلا أننا نرى الآن أن الحرب الخارجية مع هذا النظام ليست حلاً بطبيعتها للقضية الإيرانية. لقد كان شعار الشعب والمقاومة الإيرانية منذ البداية هو "السلام" و"الحرية". وقد أعلنت السيدة مريم رجوي عن "الحكومة المؤقتة" للجمهورية الديمقراطية لهذا الغرض بالتحديد. بعبارة أخرى، الحل هو الحل الثالث، أي دعم الشعب والمقاومة الشعبية الإيرانية لإنهاء النظام الديني الحاكم.

عنوان البديل الديمقراطي
إن رعب النظام من الشارع هو أفضل مؤشر لأولئك الذين يبحثون عن البديل الديمقراطي. يجب القول للأطراف الأخرى التي تريد تقديم عنوان آخر إن النضال لإسقاط الديكتاتورية وتغيير نظام ما هو قبل كل شيء "علم" يجب تعلمه، ودفع ثمنه، وبناء مستلزماته المتمثلة في القوة المنظمة والمرتبة من القيادة إلى القاعدة والمقاتلين. وبدون هذا العلم وتوفير هذا المطلب، فإن الأمر كمن ينفخ في رماد. يمكن إضعاف نظام ما، لكن إسقاطه وتغييره أمر آخر. وهذا بالضبط ما تقوله المقاومة الشعبية الإيرانية. إن البديل الديمقراطي الوحيد للنظام الديكتاتوري الحاكم في إيران هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يمتلك هذا العلم ومستلزماته. لا تضيعوا الوقت والموارد عبثاً. هذا البديل متاح بالكامل، فاعترفوا به وأقروا به!
الكلمة الأخيرة!
يمكن أن تؤثر التطورات السياسية والعسكرية على تغيير النظام، لكن ليس كل تطور يمثل حلاً. هناك بعض التطورات التي تعقد الأمور. إن الشعب الإيراني يقف ضد الديكتاتورية، وكما يصرح مسؤولو هذا النظام، فإن رعبهم ينبع من شوارع طهران، أو بعبارة أخرى، من الشعب ووحدات المقاومة. لقد كرر مسؤولو النظام الحاكم هذا الأمر مرات عديدة منذ البداية وحتى الآن وعبروا عنه بأشكال مختلفة. لكن مؤيدي الحرب الخارجية مع النظام، تماماً مثل الغربيين المتبعين لسياسة الاسترضاء، يمتنعون عن سماع ذلك، لأنهم يسعون وراء مصالحهم الخاصة! إن إسقاط هذا النظام عبر الشعب والمقاومة الإيرانية متاح وممكن وفي متناول اليد. ولهذا السبب أعلن مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن "الدعم السياسي للمعارضة يمثل تهديداً أكبر من القنبلة بالنسبة للنظام. ولهذا السبب يجب على أوروبا وأمريكا دعم الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة وحق الشعب الإيراني في التغيير".
***



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران.. من الأسر إلى التحرير
- ضرورة إرساء الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران
- عام بلا دكتاتورية في إيران
- نظرة على موت خامنئي وتأثيره في المعادلات السياسية
- نظرة على التطورات الجارية فيما يتعلق بإيران
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم! 2-2
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!
- الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها
- إيران.. الحرب مع الديكتاتورية! أي حرب؟
- انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها
- إيران… لا تراجع أبداً أمام الديكتاتورية!
- آخر حيل الديكتاتورية في عشية السقوط
- إيران.. ديكتاتورية على وشك السقوط!
- إيران في مواجهة ديكتاتورية ولاية الفقيه: التحديات وآفاق النص ...
- إيران... النظام الإيراني على وشك السقوط
- إيران.. صرخة لم تجد ردًا بعد!
- قوة التنظيم في مكافحة الديكتاتورية!
- تحول كبير يلوح في الأفق أمام المجتمع الدولي!
- الإعدام من أجل البقاء!
- الديكتاتورية المتهالكة وعديمة المستقبل في إيران!


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران