أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي














المزيد.....

المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقسم بشرفي وببركة النبوة والإمامة في إسمي المركّب، أنني أحفظ الود للوجود المسيحي لأن له فضلاً عليّ شخصياً يوم استأذنت الحاجة بديعة العاقورية والدتي وحملتني بين ذراعيها طفلاً وطافت بي داخل كنيسة قريتي في طقس ديني لا أعرف إسمه، ربما هو الزيّاح، ولسبب لم أعد أذكره، ربما للشفاء من مرض؛ ولأن له فضلاً على لبنان ومسلميه العلمانيين بتحصينه ضد الصوملة والأفغنة.
وأقسم أنني، وإن ركزت تكراراً على خطر المارونية السياسية، فمن باب حرصي الشديد والصادق على حرمان مشروع الشيعية السياسية الراهن، الذي لا يقل خطورة، من أي مبرر أو ذريعة لنشر تعصب طائفي تدميري مضاد، ومن باب البحث الدائم عن سبيل لإخراج وطننا من محنته.
في ظني، وبعض الظن إثم، أن عدم اعتراف الثنائي الشيعي اليوم بهزيمة مشروعه، يحاكي إصرار المارونية السياسية على معاودة الظهور، رغم هزيمة مشروعها، بأشكال شتى، كلما سنحت الظروف وتوفرت المبررات. على أن الشكل الأكثر رداءة هو ظهورها هذه الأيام كطرف منتصر على حزب الله، في معركة لم تشارك فيها خلال حربي إسناد وبعد هزيمتين على الأقل مُنيَ بهما الحزب على يد إسرائيل.
مع أن اللبنانيين لا يتوقفون عن التغني بلبنان الأرز والأخوين رحباني وبعبقرية رواد النهضة من البساتنة واليوازجة، نراها، كلما عاودت الظهور، تتبرأ منهم و"ترميهم بالحقائب" وتعرض عليهم الطلاق بالفدرلة، وتهدد بالتراجع عما "منّت" به عليهم من نعمة تأسيس الكيان، وتستعيد على مسامعهم سرديات المتصرفية والفينيقية ولبنان القديم في التاريخ حتى كتب الأنبياء، وتحيي فيهم الشعور بالغبن تبريراً لشعور بالخوف من ذمّية تبشيرية أموية عثمانية صارت عظامها مكاحل.
في مواجهة تطرف الشيعية السياسية تقترح، "لتمرير المرحلة"، بديلاً من دعوتنا إلى التسلح بالوعي الوطني، "وعياً مسيحياً وعودةً إلى الثوابت التي قام عليها لبنان"؛ وبديلاً من رعاية دولية وعربية لإعادة إعمار ما تهدم في طول البلاد وعرضها، وخصوصاً في الجنوب المنكوب، "رعاية فاتيكانية للملف المسيحي وخصوصاً القرى المسيحية"؛ وبديلاً من رافعة وطنية قوامها الدولة والمؤسسات والدستور، رافعة قوامها ديناميكية مسيحية مدعومة من الكرسي البابوي؛ وبديلاً من برنامج إنقاذي قوامه طي صفحات الحرب الأهلية وكل أشكال التدخل الخارجي ولا سيما العدوان الإسرائيلي الوحشي الداهم، لا ترى المارونية السياسية خطراً غير خطر الإمبراطورية الفارسية والأذرع الإيرانية.
الخطأ ذاته الذي ارتكبته المارونية السياسية ذات يوم بحق الرئيس فؤاد شهاب تستعاد اليوم في وسائل الإعلام بحق الرئيس جوزف عون. لا سطوة المكتب الثاني قديماً محمودة ولا اطمئنان أركان الدولة اليوم إلى مناورات الثنائي المفضوحة مقبولة، غير أن النموذج الصالح للحل هو ذاك الذي يسترشد بالتجربة الشهابية، وما العهد الحالي بغريب عنها. وإذا اخترنا أن نشيطنها مثلما فعل الحلف الثلاثي ذات عام فهل سنقطف تفاحاً عن شجرة اللوز؟ رحم الله أينشتاين.
الحل بالدولة معناه نهاية عصر الميليشيات. لم يقتنع حزب الله بهذه البديهة وأصر على التمسك بالسلاح خارج الدولة لمقاومة احتلال غير موجود، تماماً كاليسار الذي ثابر على النضال ضد الاستعمار ليكتشف متأخراً أن الاستعمار كان قد زال قبل قرن من الزمن. كل سلاح خارج الدولة، حتى لو أطلق رصاصه نحو السماء، هو سلاح ميليشيوي ضد الدولة. فكيف إذا ذهب حاملوه بعيداً واستخدموه لتنظيم مجموعات الأمن الذاتي في "مناطقهم"!!
من يحمي إذن أمن حزب الله في "مناطقه"؟ وأين هي حدود "مناطقنا" نحن لبنانيي الدولة السيدة على حدودها وداخل أرض الوطن؟ ولماذا إذن جيشنا والقوى الأمنية؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية
- تحرر من الاستعمار أم من الاستبداد؟
- البلطجية أعلى مراحل الرأسمالية
- نقاش مع مشاري الذايدي عن الموديل الغربي
- الطائفية، أي تشخيص وأي علاج؟
- المهزومون
- صوبوا على الطائفية وما أصابوا
- من قتل مهدي عامل ولماذا قتلوه؟


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي