أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - التَسلّح في القطب الشمالي















المزيد.....

التَسلّح في القطب الشمالي


شابا أيوب شابا

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 20:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنَّ محاولة دونالد ترامب للإستيلاء على غرينلاند حوَّلت منطقة كانت تنعم بالسلام نسبياً إلى ساحةٍ أخرى للتوترات العسكرية وسباق التسلح. إنه جنونٌ محض.

بقلم توربيورن واغستين (*)

نشرت جريدة "الشيوعي" (**) في عدد نيسان/ أبريل المقال التالي:

السبب الرئيسي للاهتمام بالقطب الشمالي هو أن التَغيّرات المناخية تُسهِّل الوصول إلى المنطقة. ويعني التنافس المُتجدد بين القوى العظمى، أنَّ كُل قضية تُصبح موضع نزاعات عسكرية. أمّا بالنسبة لغرينلاند، فهناك عامِلٌ إضافي خاص: هو غرور ترامب - أن يُخلّد اسمه في التاريخ كرئيسٍ وسَّع الأراضي الأمريكية بشكلٍ كبير.

أولًا، قد يُتيح تغيّر المناخ فُرصاً اقتصادية جديدة مرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية في القطب الشمالي. وتُعدّ روسيا وكندا من أهم الدول التي تُطالب بأراضٍ في المنطقة

تُعتبر روسيا وكندا أهم الدول الساحلية، تليهما الولايات المتحدة (ألاسكا)، والدنمارك (غرينلاند)، والنرويج.

لدى روسيا وكندا بالفعل مشاريع ضخمة في القطب الشمالي، تتعلّق بالنفط والغاز والموارد المعدنية. ونظراً لأن أهم مشاريع هذه الموارد، والتي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل دولة، ومن المُرجح أن تقع المشاريع المستقبلية ضمنها أيضا، فإن الصراع على الوصول إلى هذه الموارد لا يُبرر بأي حال من الأحوال عسكرة حلف الناتو (إلا إذا كان الهدف هو الاستيلاء على موارد القطب الشمالي الروسي). إنَّ إدعاء وجود تهديد عسكري للقطب الشمالي من جانب روسيا والصين هو أمر يصعب إثباته.


ثانياً، انحسار الكتلة الجليدية حول القطب الشمالي يُسهِّل حركة الشحن شمال كندا وروسيا. وتُراهن روسيا بقوة على طريق بحر الشمال الأقصر. كما أن المشروع ذو أهمية استراتيجية، كونه طريق الشحن الدولي الوحيد الذي لا تسيطر عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها. إضافةً إلى ذلك، هناك مشاريع نفط وغاز ومعادن، بما في ذلك مشروع "فوستوك" النفطي الضخم، والتي سيتم شحنها عبره.

وتُعارض الولايات المتحدة منذ سنوات القوانين الروسية والكندية المتعلقة بطرق بحر الشمال. إذ يتعين على السفن التجارية الأجنبية الحصول على إذن مُسبق للإبحار عبر المضائق الداخلية لروسيا وكندا. ويستند هذا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تمنح الدول الساحلية صلاحيات معينة لتنظيم الملاحة في البحار المتجمدة لحماية البيئة. وتزعم الولايات المتحدة أن هذه المضائق الداخلية تُشكل طرقاً ملاحية دولية، وبالتالي يوجد حق في حرية الملاحة (ويسأل الكاتب: ماذا عن الحصار غير القانوني الذي تُمارسه الولايات المتحدة والمُطبَّق على الملاحة إلى كوبا وفنزويلا؟).

وفقاً لروسيا ينطبق الأمر نفسه على السفن الحربية، بينما ستُنفِّذ الولايات المتحدة "عمليات حرية الملاحة" لتحدي الروس. ولا تمتلك الولايات المتحدة حاليا سُفناً عسكرية من فئة الجليد اللازمة لعبور الجزء الشرقي من هذا المَمَر. وفي الوقت الراهن، لا يعدو هذا الأمر سوى كَونه ضجة مُفتعلة، ولا يُجدي نفعاً كحجة لتسليح القطب الشمالي.


ثالثاً، هناك "فجوة غرينلاند-أيسلندا- المملكة المتحدة" (المعروفة اختصاراً بـ "فجوة غرينلاند-أيسلندا- المملكة المتحدة)". كانت هذه استراتيجية حرب باردة لمنع السفن المدنية والعسكرية السوفيتية من الوصول إلى المحيط الأطلسي. كانت غرينلاند وأيسلندا نقطتين استراتيجيتين في استراتيجية حلف شمال الأطلسي (الناتو). والآن، تُستخدم هذه الفجوة كحجة لإعادة التسلح في شمال المحيط الأطلسي. الهدف هو خنق الاقتصاد الروسي وبَحرِيَته في حال نشوب حرب. تتمتع روسيا بوصول محدود إلى المحيط الأطلسي، وتهدف فجوة غرينلاند-أيسلندا- المملكة المتحدة إلى منع هذا الوصول.


توجد منشآت عسكرية في القطب الشمالي منذ عقود، في كل من كندا وروسيا وغرينلاند. في غرينلاند، تُعد "قاعدة ثول" الأمريكية أهم منشأة عسكرية، والتي أُعيدَ تسميتها إلى "قاعدة بيتوفيك الفضائية" عام 2003، نسبةً إلى اسم المكان بلغة شعب الإنكتوم. يُبرز الحادث النووي المُروع الذي وقع هناك عام ١٩٦٨ المخاطر التي تُشكلها الأسلحة النووية في القطب الشمالي.

كان القطب الشمالي بمنأى نسبياً عن التنافس بين القوى العظمى. لكن لا تزال هناك نزاعات إقليمية عالقة حول منطقة القطب الشمالي خارج المناطق الاقتصادية الخالصة التي تمتد لمسافة ٢٠٠ ميل. وبالتالي، تبقى هذه المسألة نظرية فقط، إذ لا يزال الغطاء الجليدي يُعيق استخراج المواد الخام من قاع البحر.

تتمتع النرويج وروسيا بتاريخ طويل من التعاون في بحر بارنتس (Barents)
، وكان التعاون في مجلس القطب الشمالي يسير على ما يُرام حتى اندلاع الحرب الأوكرانية. ومنذ ذلك الحين، تم استبعاد روسيا، التي هي أكبر دولة في القطب الشمالي، فعلياً، وأُوقفتْ مساهمتها المالية، وهُدِّدت بالانسحاب الكامل. إن إنشاء مجلس القطب الشمالي بدون روسيا لا يُجدي نفعاً، إذ سيُغطي حينها نصف مساحة القطب الشمالي فقط، ومع ذلك، يَستمر وضع الخطط لإنشائه.

وضعَ الرئيس ترامب نُصب عينيه هدف ضمان الهيمنة الأمريكية في القطب الشمالي، الأمر الذي أثار نقاشات حادة حول مخاطر التسلح. لا يوجد أي مبرر منطقي لهذا الأمر، ولا يَصب في مصلحة أحد، ولا حتى في مصلحة الولايات المتحدة. ومع ذلك، يَدعمْ الاتحاد الأوروبي (والدنمارك والنرويج) سياسة ترامب العدوانية لأسباب غير مفهومة.
قد يظن المرء أن هذا مَحض إفتراء، لكنّه للأسف ليس كذلك.

(*) وُلد عام ١٩٥٠ في غرينلاد ، ويحمل شهادتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من قسم الاقتصاد بجامعة كوبنهاغن. ويتمتع بخبرة 13 عاماً كباحث وأستاذ مساعد في قسم الاقتصاد بجامعة كوبنهاغن، و8 سنوات من الخبرة العملية في مجال المساعدة التنموية في أمريكا الوسطى (مستشار، ومدير مشاريع، وممثل إقليمي لمنظمة إيبيس الدنماركية غير الحكومية)، و26 عاماً من الخبرة كمستشار دولي عمل في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

(**) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي

ترجمة وإعداد: شابا أيوب
https://kommunist.dk/oprustning-i-arktis/#



#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوبا تُكافِح
- لا أريد أن أموت من أجل إسرائيل
- العالم يُواجِه تهديداً نووياً هائلًا
- جوزيف كينت: إيران لا تعمل على تطوير أسلحة نووية
- سويسرا تُجدّد التزامها بالحياد
- جو كينت: إنخراطنا بالحرب على إيران يخدم الصين
- إرتفاع هائل في أسعار الغاز المُسال
- الرئيس ترامب يُهدد إيران بالأسلحة النووية
- عن عمود صحفي للنقابات العمالية الدولية
- التفاؤل والتشاؤم بين دول البريكس والدول الغربية
- ترامب يَستعد لعقد إتفاقية إقتصادية مع كوبا
- سوريا تُعاني من فوضى خطيرة
- الحرب على إيران ستؤدي إلى نقص الغذاء وإرتفاع الأسعار
- زيلينسكي يوقف إمدادات النفط إلى سلوفاكيا والمجر
- إسرائيل سعتْ إلى إشعال الحرب بين أمريكا وإيران
- الأمم المُتحدة تُطالب بإنهاء الحرب فوراً
- التضامن مع غزّة
- أليس فايدل: لا يجوز إطالة أمد الحرب في أوكرانيا
- الألياف هي أحدث صيحة في مجال التغذية الصحية
- مقتل زعيم أخطر عصابة للمخدرات في المكسيك


المزيد.....




- آخر مستجدات حركة الملاحة بمضيق هرمز مع انطلاق محادثات السلام ...
- ما الذي يحدث بمضيق هرمز بعد دخول وقف إطلاق النار مع إيران حي ...
- رئيس وزراء لبنان يؤجل سفره إلى أمريكا ويعلن السبب
- نبيل عمرو: -لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار إلا إذا حلت القض ...
- العراق: البرلمان يختار السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا ...
- إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بو ...
- شاهد.. حزب الله يستهدف منزلا يتحصن به جنود إسرائيليون في الب ...
- عطلة تتحول إلى مأساة.. وفيات سياح بريطانيين تهز الرأس الأخضر ...
- غزة تتعلم من جديد.. مدينة جامعية فوق الركام بمواجهة الحرب
- هل عبرت المدمرات هرمز فعلاً أم كذب الأمريكيون؟.. خبير عسكري ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شابا أيوب شابا - التَسلّح في القطب الشمالي