أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة














المزيد.....

المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستند المفاوضات السياسية لاسيما في حالات الحرب والصراعات الحادة، على نوع مُتكأ المفاوض سياسياً وعسكرياً واقتصاديا وشعبياً، على ان يكون ذلك ضمن حاضرة ذكاء المحاور ونباهته لكي لايصاب بالغفلة وضبابية الرؤية.. وفي مطلق الاحوال يبقى الامر على تماس مع قاعدة توازن التنازلات المتبادلة، الموشومة بالحذر ذات البعد الاستراتيجي والحنكة التكتيكية المناورة، وياخذ حجم ابعاده الضرورية على طاولة الجدل والنقاشات، التي تنصب عادة على المطالب الكبيرة وحذافيرها، لكون عوامل الغفلة في بعض الاحيان تبعث ضلالها حينما تنِشأعلى اثر تتحقق بعض الاساسيات المقصودة.. غير انها تبقى وكأنها معلقة على حبل عبور الهاوية.
لقد شاهدنا خلال مراحل التفاوض بين الاطراف المتحاربة ايران والولايات المتحدة الامريكية الدائرة حالياً في منطقة الخليج العربي تجليات صارخة لخبث ترمب. فحينما يحتاج لملمة قواه يلجأ او يكلف اعوانهم لدعوة ايران للتفاوض، غير انه وفي ذات الوقت يشدد التصعيد والتهديد والتخويف، مما يدفع ايران الى قبول الفكرة التي غالباً ما كانت تفتقر لاخذ الضمانات بوقف القصف كشرط لبدء التفاوض، وحينها تستفز ايران تتراجع عن الدعوة .. واذا تطلب ذلك وصفاً فهو "الغفلة المؤلمة" وقد تكررت اكثر من ثلاث مرات .
اما المرة الاخيرة فقد حصلت في دعوة التفاوض في باكستان التي اسفرت عن هدنة مؤقتة، غير ان " الغفلة المؤلمة " من قبل ايران قد تجلت في عدم تاكيدها لأخذ ضمانات بشمول لبنان في هذا الاتفاق الاخير. مما دفع اسرائيل استغلال الفرصة لتمضي بكل قسوة، واثناء الهدنة للايغال الشرس المدمر في الضاحية من جنوب لبنان، وبعد ان صعد الاحتجاج واختنقت الضمائر الحية تصاعد التساؤل عن الهدنة وفواعلها لكبح العدوان الصهيوني، حينها انتبهت ايران وطالبت بتطبيق الهدنة على لبنان، مع انها قالت قد اتفقت مسبقاً مع الادارة الامريكية بان تكون لبنان ضمن الاتفاق.. غير ان ترمب قد سارع بانكار ذلك، و تم التعتيم على هذه الجزئية التي لا شك انها شكلت ضوءاً اخضراً لاسرائيل.. وهي تجسد " المغالبة الخبيثة" التي تتبعها ادارة ترمب وكذلك يدها الطويلة في الشرق الاوسط .
وما زالت اسرائيل ماضية في غيها تتعامل مع الشعب الفلسطيني وكأنه دخلاء على فلسطين، قالبة المعادلة التي لا يقتنع بها حتى اجزاء مهمة من الشعب اليهودي، الذين لا يشكلون الا نسبة ضئيلة من السكان الاصليين لارض فلسطين، كما انها مستمرة لحقيق اهدافها في اسقاط النظام الايراني مع ان تراب ذاته قد عجز عن ذلك.. وليس لها توافق يذكر مع الدعوات للتفاوض مع ايران. اما مع لبنان فقد قبلت التفاوض عن مضض كما يبدو في باريس، وبهدف محدد يقتصرعلى القضاء على حزب اللة وسلاحه.. تلك هي المهمة الصعبة التي تعجز اسرائيل عن انجازها لسبب انها خارج عن حدودها مع شعب مقاوم، محاولة في ذلك تقليد سياسة ترمب التي امتدت تحاول اسقاط الانظمة المستقلة. مثل فنزولا وايران وتقول ان ثمة بلدان اخرى في قائمة الاسقاط، سياتي دورها تباعاً ومنها العراق ايضاً التي تتكاثف عوامل السقوط فيه.. وان غداً لناظره قريب .



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية
- زوبعة الانتخابات البرلمانية .. تعتم رياح التغيير في العراق
- بدء اشتداد خريف النظام السياسي العراقي .. بدء اشتداد مرحلة ا ...
- لمن ستقرع الاجراس في غد عراقنا المآزوم ..؟
- فوبيا السقوط .. اشلت النهج السياسي المشخوط
- - تحالف البديل - عنوان رائد ومضمون واعد تحفه المضادات
- ( الثلث المُعطل ) غدا يعطل ذاته والعهدة على اربابه
- وخزة في خاصرة الحكومة .. لانها شظية مارقة للفعل المنفلت
- هل بالآمال المحبوسة نحقق التغيير .. ام بنفح من ثورة 14 تموز ...


المزيد.....




- شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا ...
- جهود فتح مضيق هرمز تصطدم بألغام إيران
- من الأميركيون الذين تطالب واشنطن طهران بالإفراج عنهم؟
- 8 قتلى في غارة إسرائيلية وسط غزة
- مسؤول أمريكي: موظفون في سفارتنا ببغداد تعرضوا لـ -هجمات بمسي ...
- تقرير أمريكي: إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ رغم الضربات المكثفة ...
- مجلس السلام برئاسة ترمب ينفي وجود عوائق تمويل أمام خططه
- كيف تفاعل المغردون مع كشف تفاصيل الهجمات على قطر في -ما خفي ...
- فايننشال تايمز: البلد الذي لا يستطيع أن يقول -لا- لترمب
- لبنان يُجري أول اتصال مباشر مع إسرائيل برعاية أمريكية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة