أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - ترامب في فترة الهدنة














المزيد.....

ترامب في فترة الهدنة


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوقت الممنوح لإيران لكي تفكِّر في النقاط الأميركية التي اندلعت الحرب من أجلها لا بأس به، حتى تراجع ذاتها، وتلملم جراحها، وتعيد تنظيم صفوفها، وتحصِّن المواقع التي سلِمت من الهجمات، وتهيئ ذاتها لموجة جديدة من الهجمات المحتملة، عبر النظر إلى ما تبقى من إمكانياتها العسكرية، ومعاينة المتبقي من الذخيرة في المستودعات، ومعرفة مجمل قدراتها الدفاعية والهجومية، والتأكد كذلك الأمر من مدى التزام حلفائها معها، إذا ما فشلت الهدنة بين الطرفين واستأنف ترامب هجومه عليها.
أما بالنسبة إلى حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة فإنهم قيد التصوُّر بأن ترامب، إن كان حقًّا ينوي عقد اتفاق سلام دائم مع إيران وفق الأهداف الأميركية، هذا إذا ما افترضنا بأن واشنطن تجاهلت موضوع إسقاط النظام السياسي في تلك الدولة، وكذلك الأمر صرفت نظرها عن السعي إلى تقسيم البلاد، واكتفت بما دمّرته من القدرة العسكرية لطهران خلال الفترة الماضية، فعليها إذن خلال الأسبوعين القادمين التنشيط على مسار آخر متصل منفصل، ألا وهو العمل بشكل جاد وسريع على بتر وتحطيم أذرع إيران في المنطقة، وعلى وجه الخصوص في العراق، باعتبار أن أدواتها هناك من أخطر المخالب الإيرانية في المنطقة، بما أن الميليشيات التابعة لها في العراق هي بمثابة الوجه الآخر لتنظيم داعش، مع أن طهران حسبت هذا الحساب سلفًا، لذا جاء من بين نقاطها العشرة، نقطة تتعلق بوقف الضربات الإسرائيلية لمواقع حليفها حزب الله في لبنان. والنقطة الأخرى تتعلق بإنهاء القتال الإقليمي ضد حلفاء إيران.
علمًا أن القضاء على أذرع إيران في الشرق الأوسط خلال الأسبوعين القادمين لا يفيد القواعد الأميركية في تلك الدول وحدها، ولا يعود بالفائدة إلى حلفاء واشنطن فحسب، إنما من شأنه أن يكون وسيلة ضغط حقيقية على إيران نفسها لكي تستمر في الرضوخ، وبالتالي تنفّذ الشروط الأميركية، لأنه إن استمرت أذرع إيران باستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، واستطاعت أدواتها خلخلة أمن دول المنطقة وتهديد شعوبها، فمن شأن ذلك أن يجعل إيران نفسها تكابر ومن ثم تماطل، أو تتملص من الهدنة برمتها إذا ما رأت بأن أذرعها قادرة على إلحاق الأذى بأميركا وكل حلفائها في المنطقة, خصوصًا إذا ما استشفت إيران إبان فترة الهدنة بأن موافقة ترامب على وقف الحرب لم تكن بدافع رغبته بالسلام، ولا لأن ضميره استيقظ فجأةً وبات يفكر بالضحايا، ولا لأنه شعر بالاكتفاء لأنه استطاع تدمير كل الترسانة العسكرية الإيرانية، ولا لأنه بات متيقنًا بأنه ألحق الخسائر المادية بجميع القطاعات العسكرية وحتى المدنية في إيران، إنما الضغوط التي تُمَارس عليه في واشنطن نتيجة التكاليف الباهظة للحرب هي من جعلت واشنطن تصغي إلى الوساطة الباكستانية التي قدمت لها النقاط العشرة المقترحة من إيران، ومن ثم تصوُّر إيران بأنها إن قاومت لفترة قادمة ولم تستسلم للشروط الأميركية، فمن الممكن أن يتراجع ترامب ويقلل من شروطه التعجيزية المفروضة على إيران، وبالتالي قبوله على مضض بالنقاط الإيرانية العشرة كلما ارتفعت تكاليف الهجمات وعلت الأصوات المعترضة على استمرار الحرب في واشنطن.
في الأخير، يبقى أن ما يهدِّد مصير الهدنة التي قد لا تتحول إلى اتفاق دائم في قادم الأيام، هو أن النقاط العشرة في اقتراح إيران التي وصف ترامب بأنها "أساس قابل للتفاوض" لا تتضمن أصلاً النقاط الأميركية الرئيسية التي شُنَّت من أجلها الحرب على إيران، ألا وهي: تعطيل برنامج إيران النووي، ومنعها من تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منظومة إيران من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى ووقف إنتاجها، هذا عدا عن رغبة ترامب بوضع اليد على اليورانيوم المخصب، وكذلك الأمر الاستحواذ على المعادن الثمينة في إيران.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- مسلوب الإرادة في بيته
- آلية ومعايير الهمج في سوريا
- في أزِقَّة الرقميات
- مغارة روناهي
- الشامان الكردي
- جنود الكراهية
- المقيَّد وأحلامه الحرة
- عَبدي وسِفرُ بارزاني
- في تقدير المكروهين
- الحجر على الساسة
- أوجلان يبارك قَتَلة الكرد
- مزاجية التعاطف الإعلامي
- بطانة القائد
- التلاقي المُسْتَتِر للمختلفين
- عوائق الاندماج راهناً
- القُطبُ تالي التخلّي والاستعجال
- رسائل الزعيم وأجنحة المتنورين
- السياسي والنكاية بالطهارة
- وقائع فردية لهدف جماعي


المزيد.....




- جمالٌ وشاحنات دواجن..رحلةِ مغامر مصري حولَ العالم دونَ طيران ...
- شاهد.. ميلانيا ترامب تنأى بنفسها عن إبستين في بيان نادر
- صور جوية توثق الجمال الهش والتحوّل الصامت في طبيعة آيسلندا
- قرقاش يعلق على -استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم-: من ال ...
- الهدنة في يومها الثالث: شرط إيراني لحضور المفاوضات وتصعيد من ...
- هل حققت الضربات الأمريكية الإسرائيلية أهدافها في إيران؟ تقدي ...
- -من أجل إيران أم دفاعاً عن لبنان؟- سجالات حادة تُعمّق الانقس ...
- الحرس الثوري ينفي مسؤوليته عن هجمات الخليج ويلمح إلى دور أمر ...
- ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز
- الرئيس الصيني يؤكد لزعيمة المعارضة التايوانية ثقته في الوحدة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - ترامب في فترة الهدنة