أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيران فرج الحاج عبدال - سيناريو اللقاء الامريكي -الايراني المرتقب














المزيد.....

سيناريو اللقاء الامريكي -الايراني المرتقب


قيران فرج الحاج عبدال

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيناريو اللقاء الأمريكي – الإيراني المرتقب
بعد أربعين يومًا من الحرب، هدأ نسبيًا ضجيج الطائرات وأزيز المعادن فوق إيران، وتراجع القصف الذي استهدف المنشآت والمؤسسات، إلى جانب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات بارزة. وقد أُعلن عن هدنة لمدة أربعة عشر يومًا، تتخللها مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ومن اللافت أن الطرف الأكثر اندفاعًا في هذه المواجهة، وهو إسرائيل، لا يشارك مباشرة في هذه المفاوضات، رغم أن الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس يتمتع، على الأرجح، بصلاحيات كاملة لتمثيل المصالح الإسرائيلية، نظرًا للعلاقة الوثيقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
بيت القصيد هنا يتمثل في كيفية إجراء هذه المفاوضات، وآلية اللقاء بين وفدين عدوين لدودين، بعد أربعين يومًا من الدمار والنار، وسقوط عدد كبير من القادة من الصفين الأول والثاني، وعلى رأسهم قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومرشدها الأعلى، ولي الفقيه علي الخامنئي.
ورغم الإعلان عن موعد مبدئي للمفاوضات يوم الجمعة العاشر من أبريل، مع احتمال تأجيلها إلى السبت، فإنها ستُعقد في إسلام آباد، عاصمة باكستان، برعاية مباشرة من رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي برز فجأة كوسيط في هذه الأزمة. ويُشار إلى أن للسفير الإيراني في إسلام آباد دورًا مهمًا في هذا السياق، كونه من الشخصيات المرتبطة بالمؤسسات الأمنية الإيرانية وذو صلة وثيقة بالحرس الثوري.
وكما هو معروف، فإن معظم المفاوضات الأمريكية–الإيرانية السابقة، خاصة قبل حرب حزيران 2025، كانت تُدار بشكل غير مباشر، حتى وإن جرت في مكان واحد يفصل بين الطرفين جدار، كما حدث في مسقط عاصمة سلطنة عُمان أو في بعض العواصم الأوروبية، حيث كان الوسيط العُماني، ممثلًا بوزير الخارجية بدر البوسعيدي، ينقل الرسائل بين الجانبين.
في تلك النماذج، كان المفاوضون يجلسون في مبنى واحد، بينما يقوم الوسيط بنقل الشروط والنقاط الخلافية بين الطرفين؛ تارة بابتسامة تعكس تقدمًا، وتارة بوجه متجهم يدل على تعثر المباحثات.
لكن، وبحسب ما يتردد في بعض الأوساط الإعلامية (دون تأكيد قاطع)، فإن هذه الجولة قد تكون مباشرة بين الوفدين: الأمريكي الذي يضم جي دي فانس، وويتكوف، وكوشنر، إلى جانب عدد من الخبراء، والإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وربما بمشاركة السفير الإيراني في إسلام آباد وآخرين.
ومع ذلك، من المستبعد أن تكون هذه المفاوضات شبيهة بما جرى في “خيمة صفوان” بعد حرب الخليج الثانية في 3 آذار 1991، حين جلس الوفد العراقي أمام نظيره الأمريكي في ظرف كان أقرب إلى الاستسلام، نتيجة الانهيار العسكري والسياسي الذي شهده العراق آنذاك، مقابل حالة نصر مكتمل لدى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
السيناريو الأقرب، على الأرجح، هو ما حدث في المفاوضات العراقية–الإيرانية بعد الحرب التي استمرت ثماني سنوات (1980–1988)، عقب قبول الطرفين بقرار مجلس الأمن رقم 598. يومها، دار جدل واسع حول تفاصيل بروتوكولية دقيقة: شكل الطاولة، من يدخل أولًا، طبيعة التحية، من يبدأ الحديث، وغيرها من التفاصيل التي تعكس حساسية اللقاء بعد حرب دامية.
كانت أهداف تلك المفاوضات واضحة نسبيًا: وقف إطلاق النار، تبادل الأسرى، الانسحاب إلى الحدود الدولية، ومعالجة القضايا العالقة، رغم أن كلا الطرفين أعلن النصر ولم يعترف بالهزيمة.
أما اليوم، فنحن أمام مشهد أكثر تعقيدًا؛ إذ لا يقتصر النزاع على طرفين فقط، بل يتداخل فيه أكثر من فاعل: إيران في مواجهة الولايات المتحدة، وإسرائيل، وعدد من دول الخليج، فضلًا عن قوى دولية متأثرة بنتائج هذه الحرب. كما أن المفاوضات لا تجري تحت مظلة الأمم المتحدة، بل برعاية باكستانية، ما يسيناريآ ضفي عليها طابعًا مختلفًا.
والأهم أن جدول الأعمال لن يقتصر على قضايا تقليدية كالأسرى أو الحدود، بل سيتناول ملفات أوسع وأكثر تشابكًا. ومع إعلان كل طرف تحقيق “انتصار”، تبرز تساؤلات عديدة:
هل ستُعقد المفاوضات على طاولة مستديرة تعكس توازنًا شكليًا بين الأطراف؟
كيف سيدخل الوفدان إلى قاعة الاجتماع؟
هل ستكون هناك مصافحة مباشرة أو تبادل للابتسامات؟
وهل ستُعقد الجلسة الأولى أمام عدسات الإعلام، أم خلف أبواب مغلقة؟
كل هذه التفاصيل ستتضح خلال الساعات القادمة، في وقت تعيش فيه إسلام آباد حالة استنفار كامل، سعيًا لتهيئة أفضل الظروف لإنجاح هذه المفاوضات، وتعزيز موقعها كلاعب دولي صاعد على مسرح الأحداث.

9,4,2026






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جمالٌ وشاحنات دواجن..رحلةِ مغامر مصري حولَ العالم دونَ طيران ...
- شاهد.. ميلانيا ترامب تنأى بنفسها عن إبستين في بيان نادر
- صور جوية توثق الجمال الهش والتحوّل الصامت في طبيعة آيسلندا
- قرقاش يعلق على -استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم-: من ال ...
- الهدنة في يومها الثالث: شرط إيراني لحضور المفاوضات وتصعيد من ...
- هل حققت الضربات الأمريكية الإسرائيلية أهدافها في إيران؟ تقدي ...
- -من أجل إيران أم دفاعاً عن لبنان؟- سجالات حادة تُعمّق الانقس ...
- الحرس الثوري ينفي مسؤوليته عن هجمات الخليج ويلمح إلى دور أمر ...
- ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز
- الرئيس الصيني يؤكد لزعيمة المعارضة التايوانية ثقته في الوحدة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيران فرج الحاج عبدال - سيناريو اللقاء الامريكي -الايراني المرتقب