حياة عزيزي
الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 20:52
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تقديم
يعد النموذج التنموي إطارا مرجعيا يوجه السياسات العمومية نحو تحقيق التنمية الشاملة، حيث يقوم على مجموعة من الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى إلى تحسين مستوى عيش الأفراد وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية. كما يهدف إلى إرساء توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، من خلال تبني إصلاحات تهم مختلف القطاعات الحيوية.
وفي هذا السياق، أصبح النموذج التنموي الجديد ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدولة، ومنها المغرب. غير أن تنزيل هذا النموذج على أرض الواقع يطرح مجموعة من الإكراهات المرتبطة بضعف الحكامة، وتفاوت توزيع الثروات، إضافة إلى محدودية فعالية بعض السياسات العمومية.
ومن هنا يبرز السؤال المطروح: إلى أي حد يمكن للنموذج التنموي أن يستجيب لمتطلبات التنمية ويواجه التحديات المطروحة؟
وفي سبيل الإحاطة بمختلف جوانب هذا الموضوع، ارتأينا اعتماد تصميم منهجي يقوم على ثلاثة محاور أساسية، يتناول المحور الأول تأصيل مفهوم النموذج التنموي وتحديد أبعاده النظرية، فيما سنعمل في المحور الثاني على تشخيص أهم التحديات والإكراهات التي تعيق فعالية النموذج التنموي، على أن نختتم بالمحور الثالث الذي سنعرض من خلاله أبرز الحلول والآفاق الممكنة والسبل الكفيلة لتجاوز هذه التحديات وتحسين نجاعته.
وقبل غوصنا في غمار هذا التحليل لابد من الإشارة الى مفهوم التنمية Developmen وهو من بين أهم المفاهيم الأساسية التي حظيت باهتمام واسع في مختلف العلوم الاجتماعية والاقتصادية، كونها مرتبطة بتحسين أوضاع المجتمعات والارتقاء بمستوى عيش الأفراد. فهو مفهوم لا يقتصر على بعده الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادا اجتماعية وثقافية وسياسية، مما يجعلها عملية شاملة ومتكاملة. وقد تعود الجدور الفكرية لمفهوم التنمية إلى التحولات الكبرى التي شهدها العالم، وخاصة مع بروز الفكر الاقتصاد الكلاسيكي، ثم تطوره فيما بعد ليشمل جل القضايا من العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية. وهكذا، لم يعد ينظر إليها كونها مجرد تحقيق للنمو الاقتصادي، بل كمسار يهدف إلى تحقيق رفاه الإنسان وضمان كرامته. إذا التنمية تمثل الجهود المبذولة لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، أو هي ذلك الجهد الواعي والمقصود الذي ينبغي أن ينصب على مكونات المجتمع المختلفة.
• تأصيل مفهوم النموذج التنموي وتحديد أبعاده النظرية
الفقرة الأولى: مفهوم النموذج التنموي
في إطار تقريب مفهوم النموذج التنموي، ينبغي التأكيد منذ البداية على أنه لا يمثل نموذجا جاهزا أو ثابتا، بل هو مفهوم دينامي يتغير تبعا للخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل بلد. فالنموذج التنموي يعكس المسار الذي تسلكه الدولة لتحقيق التنمية، وذلك استنادا إلى الإمكانات المتاحة والاختيارات الاستراتيجية المعتمدة. كما أن هذا النموذج يتأثر بالتحولات المستمرة التي يعرفها العالم، مما يجعله في حالة تطور دائم، حيث يظهر أثره بشكل واضح من خلال المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي يتم تسجيلها سنويا، وبناء على ذلك، يمكن القول أن النموذج التنموي يشكل إطارا مرجعيا لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. إلا أن المغرب كان يتدبر أحواله الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بعيدا عن المفهوم الحقيقي للنموذج التنموي الذي ينتظره المغاربة بشغف كبير.
ويمكن تعريف النموذج التنموي على أنه مجموعة غايات ومرامي ولربما استراتيجية يتم بلورة أهدافها إلى وسائل إجرائية لتحقيق نمو أفضل، أو اعتباره بمثابة دستورا علميا وعمليا لتطوير البلاد لترقي إلى درجة أعلى في جل المجالات. بمعنى هو تلك المنظومة المتكاملة من السياسات والاستراتيجيات التي تعتمدها الدولة بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بمستوى عيش السكان، وذلك عبر استثمار الموارد المتاحة بشكل عقلاني، والسعي إلى تحقيق التوازن بين مختلف القطاعات والمجالات.
ومن منظور سوسيولوجي ينظر إلى النموذج كآلية لإحداث التغير الاجتماعي من خلال تقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق العدالة بين مختلف فئات المجتمع. بمعنى أخر حسب كتاب: البنك الدولي، التنمية بين الخبرة والسيادة، فالنموذج التنموي تلك الثلة من المبادئ الارشادية التي توجه عمل الدولة والمؤسسات الوطنية أو الدولية التي تعنى بالتنمية.
الفقرة الثانية: أهداف النموذج التنموي
بعد الوقوف عند مفهوم النموذج التنموي وتحديد أبعاده، يبرز التساؤل حول الغايات التي يسعى إلى تحقيقها، إذ لا يقتصر هذا النموذج على كونه إطارا نظريا، بل يتجاوز ذلك ليشكل أداة عملية تروم تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بمستوى عيش السكان، وتعزيز العدالة الاجتماعية وهو ما ينسجم مع تصور جون رولز الذي يؤكد على ضرورة تحقيق العدالة من خلال توزيع منصف للثروات والفرص داخل المجتمع. ويهدف النموذج إلى أن يكون مرجعا لتنشيط النقاش حول أولويات تنمية الأمة وتسهيل إلتقائية العمل بين جميع الفاعلين حول أهداف مشتركة ونهج مشترك في احترام الأدوار والمسؤوليات وحدود التحرك لكل فاعل، وأن يتيح مجالا وفرصا جديدة للتطور الاقتصادي والاجتماعي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز الصناعات الواعدة وتعزيز التكنولوجيا والتعليم، يعزز من إمكانية النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشي للمواطنين. وكذلك وضع مجموعة من الاستراتيجيات لمكافحة الفقر على أساس مبدأ التمكين وهو توجيه السياسات التنموية إلى القيام على إعطاء الفئات الفقيرة الوسائل والقدرات التي تمكنهم من تحسين أوضاعهم بأنفسهم، بدل الاكتفاء بتقديم مساعدات ظرفية أو إعانات مباشرة، بمعنى أخر لا ينظر إلى الفقراء كمجرد مستفيدين بل كفاعلين قادرين على التغيير إذا توفرت لهم الفرص المناسبة.
• أبرز التحديات التي تعيق فعالية النموذج التنموي
الفقرة الأولى: النموذج التنموي الحالي وأجه قصوره
يعد تقرير البنك الدولي الصادر، بعنوان المغرب في أفق 2040 من أبرز التقييمات الاستراتيجية التي رصدت مكامن الخلل في النموذج التنموي المغربي. وقد حذر التقرير من أن استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات جوهرية سيبقى معدل النمو دون المستوى المطلوب إذ يتوقع أن لا يتجاوز 4.5 في المئة في المغرب ليست كافيا ولا يمكنه التقليص من نسبة البطالة مضيفا أن نموذج النمو المعتمد حاليا يبقى محدودا وتم استهلاكه بشكل شبه كلي إذ بقي قائما بالأساس على دعم الاستهلاك الداخلي كرافعة للنمو الاقتصادي في حين ما زال يعاني من صعوبات على مستوى خلق القيمة المضافة الكافية عند التصدير وعدم قدرته على تحويل مكاسب النمو الاقتصادي إلى مناصب شغل منتجة، بما يوازي حجم الطلب المتزايد في سوق العمل، مما يفضي إلى تفاقم البطالة وهدر الطاقات البشرية. وفي السياق ذاته جاء تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر بتاريخ شتنبر2018 ليؤكد على ضعف مساهمة الاستثمار في الناتج الداخلي الخام، إذ تبقى عائداته محدودة للغاية، واعتبر أن دينامية الاقتصاد الوطني لم تستطع الحفاظ على مستوى مرتفع من النمو، مشيرا للازدواجية التي تطبع الاقتصاد المغربي والتي تتجلى في وجود بعض الفروع العصرية المتسمة بالدينامية إلى جانب فروع ذات قيمة مضافة ضعيفة وأنشطة الاقتصاد غير المنظم.
ليدعو نفس المجلس لخلق ما سماه بالحكامة المؤسساتية وهي نظام من القواعد والإجراءات والهياكل التنظيمية التي تنظم عمل المؤسسات حكومية كانت أو خاصة أو مدنية، وتضمن الشفافية في اتخاذ القرار والمحاسبية تجاه المستفيدين، والفعالية في تقديم الخدمات إلى جانب المشاركة في صنع السياسات.
الفقرة الثانية: التحديات المعيقة لفعالية النموذج التنموي
إذا كانت مظاهر القصور تعكس حدود النموذج التنموي، على مستوى نتائجه وآلياته، فإن تعميق التحليل يقتضي الوقوف عند مختلف التحديات التي تواجهه، والتي تفسر جزء كبير منها استمرار هذه الاختلالات وتعثر تحقيق التنمية المنشودة، ويمكن تصنيف هذه التحديات الى اقتصادية اجتماعية ومؤسساتية والتي تؤثر بشكل مباشر على فعاليته. يطرح النموذج القائم على مركزة الاقتصاد تحديات اجتماعية واضحة، نتيجة إغفاله للأبعاد الاجتماعية للتنمية، مما يساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية ويحد من تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
يبرز نموذج الإغراق في التقنوية كتحد مؤسساتي واضح، حيث أصبحت الخبرة التقنية تهيمن على عملية صنع القرار داخل المؤسسات العمومية، مما أدى إلى تراجع المقاربة التشاركية وإقصاء الفاعلين المحليين، كما أن اعتماد قرارات مركزية ذات طابع تقني دون مراعاة الخصوصية الاجتماعية المجالية يحد من فعالية السياسات العمومية ويضعف قدرتها على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للمواطنين.
يعد التركيز على المنتوج وإهمال المنتج من أبرز التحديات التي تعيق تحقيق نموذج تنموي منصف، حيث يتم إعطاء الأولوية للنتائج الاقتصادية على حساب تنمية القدرات البشرية، مما يؤدي إلى إضعاف دور الفاعلين الاجتماعيين وتكريس الهشاشة، وبالتالي يؤدي هذا الإهمال إلى تهميش الفئات التي تنتج الثروة. وهذا ما يحكم على أي نموذج تنموي بالفشل، الشيء الذي يدعو إلى ضرورة الإشراك الفعلي لجميع الفاعليين المعنيين في مراحل التصميم والتنفيذ والتقييم، وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار حسب البنك الدولي في إنزال النموذج التنموي، فلا ينبغي أن يقف هذا النموذج عند الحدود النظرية والمفاهيمي بل ضرورة الامتداد إلى مستوى التنفيذ سواء على المستوى التنظيمي للمؤسسات المعنية بالتنمية، ولا على المستوى الميداني مع الخبير السوسيولوجي والأنثروبولوجي في عملية تنفيذ المشاريع. ذلك لأن المشاركة الفعلية لجميع الخبراء من خلفيات متنوعة غير الاقتصادية داخل الهيئات الفنية والإدارية حيث يصبح من الضروري تناول الإشكالات المطروحة من زاوية التخصص، لأن هذه المقاربة تسهم في تجديد طرق التفكير وتطوير أساليب صياغة النماذج ولو بشكل نسبي، وهو ما يتقاطع مع أطروحة أمارتيا صن الذي شدد على ضرورة النهوض بهذه الدراسة المرتبطة ارتباطا مباشرا بتقييم ظروف الناس المعيشية.
وبهذا لكي ينجح أي نموذج تنموي في بلد ما لابد من الاعتماد على خبراء محليين ينتمون إلى هذا البلد لما لديهم من دراسة عميقة بخصوصياته وسياقاته حيث يتولون دراسة وضعيته وتحليل إشكالاته وذلك عوض الاستعانة بخبراء أجانب تابعين لمؤسسات دولية خارجية قد لا يحيطون بشكل كاف بواقع هذا البلد.
• أفاق وإصلاحات لتجاوز تحديات النموذج
الحديث عن النموذج التنموي فتح نقاشا واسعا حول شكل التنمية الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا إذ أصبح التفكير في نموذج جديد من صلب أولويات كل الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين وكذا الباحثين، حيث يقترح النموذج الجديد نهجا مبتكرا لمعالجة الضعف والتحديات الناتجة عن التطورات الملاحظة في البيئة الاجتماعية والاقتصادية الوطنية، بالإضافة إلى التحديات الجديدة التي تنشا عن ذلك. ولتحقيق هذا الطموح يقترح النموذج التنموي الجديد أهم الأهداف الرئيسية التي يجب التركيز عليها:
1. مغرب مزدهر يعمل على خلق الثروات وتوفير فرص شغل ذات جودة، في مستوى إمكاناته وقدراته.
2. مغرب الكفاءات، حيث يحظى جميع المواطنين بتأهيل ملائم، ويتمتعون بمستوى عيش لائق يتيح لهم تحقيق مشاريعهم الذاتية والمساهمة في إنتاج الثروة.
3. مغرب دامج يضمن تكافؤ الفرص ويوفر الحماية لجميع فئاته، ويعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ التماسك المجتمعي.
4. مغرب الاستدامة، يولي أهمية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتدبيرها بشكل عقلاني عبر مختلف المجالات الترابية.
5. مغرب الجرأة، يتطلع إلى تحقيق الريادة الإقليمية في مجالات مستقبلية واعدة، من خلال تعزيز التكوين والبحث العلمي وتشجيع الابتكار.
بينما يضم هذا الطموح أيضا اختيارات توجه المغرب نحو المستقبل، حيث يعد التشبث بالاختيار الديموقراطي ركيزة أساسية لبناء مغرب مستقبلي متصلب، حيث تجسد دولة الحق والقانون إرادة المواطنين وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص والدمج الاجتماعي، مما يعزز من تماسك النسيج الوطني ويرسخ هويته الثقافية الغنية بروافدها المتعددة، وفي إطار من العدالة والتضامن، تسعى المملكة إلى تحقيق خصوصية مغربية أصيلة في التنمية، تجسد التوازن بين التقاليد الراسخة ومتطلبات العصر، كما تولي اهتماما بالغا بحماية البيئة والموارد الطبيعية، عبر نهج تنموي متوازن يضمن استدامة الثروات للأجيال القادمة، ويحول التحديات البيئية إلى فرص للابتكار والتقدم. وعلى الصعيد الدولي، ينخرط المغرب بفعالية في منظومة التعاون العالمي، مساهما في صياغة حلول مشتركة للقضايا الإنسانية، ومؤكدا حضوره كفاعل إيجابي في إرساء قيم السلام والتضامن بين الشعوب.
خاتمة:
في ختام هذا المسعى، يتجلى جليا أن بناء مغرب الغد لا يعول فيه على المقاربات التقليدية أو الحلول الجاهزة. بل يتطلب رؤية استباقية تدمج في طياتها التزاما راسخا بالقيم الإنسانية النبيلة، وانفتاحا حقيقيا على روح العصر. إن الاختيارات التي تقدمنا بها ليست مجرد أهداف نظرية، بل هي منهج عمل متكامل يستدعي منا جميعا- مواطنين ومؤسسات وفاعلين اجتماعيين- أن نحمل على عاتقنا أمانة التغيير الإيجابي. فالمغرب الذي نحلم به ليس ورثا ننتظره، بل غد نصنعه بأيدينا، يقوم على دعائم العدالة والكرامة والاستدامة، ومن هنا فإن الاستثمار في الانسان المغربي، وتمكينه ليكون شريكا فاعلا في صياغة مستقبله، يظل السبيل الأوحد لتحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس يشرف الأجيال الحاضرة ويباهي بها الأجيال القادمة.
لائحة المراجع:
مدحت أبو النصر وياسمين مدحت محمد، التنمية المستدامة مفهومها أبعادها مؤشراتها، المجموعة (العربية للتدريب والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى) 2017 ص 65.
محمد رواسي، أقلام حرة، 24_03_2026.
أمارتيا صن، التنمية حرية، ترجمة شوقي جلال، مجلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب، مايو2004.
نورالدين الشكر، البنك الدولي: التنمية بين الخبرة والسيادة، قراءة في بعض مسارات التدخل بالبلدان النامية، حالة المغرب، الطبعة الأولى 2024.
تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي،2021.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أكتوبر،2015.
تقرير البنك الدولي المغرب في أفق 2040.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟