حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 11:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يبدو أن ملف الخليج وما يحدث فيه وعلاقته بالعمالة المصريةهناك، لم يعد ملفًا سياسيا واقتصاديًا ودينيا او حتى فنيا ترفيهيا، بل تحوّل – بقدرة قادر – وخاصة بعد الافتضاح العسكرى الموالس للأجنبى العدو ، تحول إلى “تابو وطني” لا يُمس. الحديث فيما يتعلق به محظور إلا أن يكون مديحًا، أو تأييدا للمواقف الحكومية المحلية هنا ، أو داعما لتصرفات الحكومات العائلية القبلية وتحالفاتها الدولية هناك ،
وإلا فالتزام الصمت البليغ ،
من الناحية الرسمية الدولة المصرية قامت بما عليها وزيادة: زيارات لمسئولين كبار أثناء حرب الصهاينة والامريكان ضد ايران ، دعم ديبلوماسى ، خطاب إعلامي منضبط لدرجة التعقيم، لا نقد، لا ملاحظات، ولا حتى “تنهيدة” خفيفة قد تُفهم خطأ، حتى الأزهر لم يتأخر فى اعلان دعمه ، خاصةبعد دعاء السيدة فاطمة الشهير، واستمر ذلك حتى تحول الأمر فى مجمله الى تحفظ رسمى شديد يشبه تحفظ طالب مثالي يخشى أن يُخصم منه نصف درجة بسبب السلوك.
لكن كل هذا – على ما يبدو – لم يكفي.
فخرج علينا بوقاحة من قرر بما مضمونه أن الخطاب الرسمي يجب أن يُستنسخ شعبيًا. فلا تكفي مداهنة الدولة وحدها للسياسات الخليجية ، بل ينبغى على المواطن أيضا أن يبلع لسانه، وأن يعيد برمجة نفسه ليصبح “نسخة منزلية باهتة ” من بيانات رسمية ماسخة، بلا رأي، بلا دهشة، ولا حتى مجرد حيرة، منعا فيما يبدو من تكرار تجربة النموذج الشعبى الرافض للتطبيع !؟
لا أحد ينكر أهمية المصالح،خاصة عندما تتعلق بالأرزاق والتحويلات والاستثمارات،لكن تحويل هذه الشئون الاقتصادية إلى أداة لتكميم الأفواه هو المشكلة الحقيقية. فبهذه الرؤى المتهافتة يصبح المطلوب هنا ليس تحسين إدارة العلاقة مع الخليج أو ابعادها عن التأثيرات السلبية للحرب الامريكية، بل تأميم للعقول، والسير فى سكة الانصياع والإذلال التسولى الشعبى المهين ،
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟