أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان سلمان النصيري - ماذا تعني الهدنة بين إيران وأمريكا؟














المزيد.....

ماذا تعني الهدنة بين إيران وأمريكا؟


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هَلِ الهدنةُ سلامٌ مُؤجَّل، أم استراحةُ مُقاتِلٍ يلتقط أنفاسَهُ قبل جولةٍ أشدّ؟
االهدنةُ، في معناها الدقيق، اتّفاقٌ مُؤقّتٌ لوقفِ القتالِ بين أطرافِ النِّزاع، لغاياتٍ إنسانيةٍ أو سياسية، كإجلاءِ الجرحى أو تهيئةِ طاولةِ التفاوض. وهي لا تعني نهايةَ الحرب، بل سكونًا هشًّا قد ينهارُ في أيِّ لحظة.
ويجبُ التفريقُ بينها وبين “وقفِ إطلاقِ النار”؛ فالهدنةُ أوسعُ نطاقًا، وقد تتضمّنُ شروطًا سياسيةً وعسكرية، بينما وقفُ إطلاقِ النار غالبًا ما يكونُ إجراءً عسكريًّا ضاغطًا ومؤقّتًا، تمهيدًا لترتيباتٍ لاحقة.
أمّا في الحالةِ الأمريكيةِ الإيرانية، فليستِ الهدنةُ دليلَ ضعفٍ خالصٍ لأيِّ طرف، بل مساحةُ مصلحةٍ مشتركةٍ مُغلَّفةٍ بخطابِ التحدّي. فالولاياتُ المتحدة، بما تمتلكهُ من تفوّقٍ عسكريٍّ وإدارةٍ لمفاتيحِ الحرب، قد ترى في الهدنةِ فرصةً لإعادةِ التموضعِ وتحقيقِ مكاسبَ تكتيكيةٍ وسياسية.
في المقابل، فإنَّ إيران، رغمَ خطابِ التحدّي، تدركُ أنّ حربَ الاستنزافِ تُرهقُها يوميًّا، فتتّخذُ من الهدنةِ فرصةً لإعادةِ ترتيبِ أوراقها، وترميمِ قدراتها، واستثمارِ عاملينِ حاسمين: الجغرافيا المعقّدة، والدافعِ العقائدي.
ورغمَ كلِّ ذلك، لا توحي المؤشّراتُ بقربِ نهايةِ الصراع؛ فهناك عناصرُ تُبقي جذوةَ الحربِ مشتعلة: ترسانةٌ صاروخيةٌ فاعلة، جغرافيا صعبةُ الاختراق،أهميّةُ السيطرةِ على الممرّاتِ البحرية، وعلى رأسها مضيقُ هرمز، ودوافعُ عقائديةٌ تُغذّي الاستمرار.
في المحصّلة، الهدنةُ ليستْ نهايةَ المعركة، بل إعادةُ تشكيلٍ لها. إنّها لحظةُ صمتٍ بين انفجارين، وما لم تتغيّر موازينُ المصالح، فالصوتُ القادمُ قد يكونُ أعلى!

الكاتب عدنان النصيري



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ الأَحْوَلُ عقليا … هُوَ أَمْ نَحْنُ؟
- هُوِيَّتُكَ مَذْهَبُكَ… أَمْ قَفَصُكَ؟
- تسلط الفكر الديني أخطر فتكاً على الإنسان.. من التسلط السياسي ...
- يا حَسَافَه.. كُلُّ شَيْءٍ ضَاعَ لِلْعِرَاقِ لدَى إِيرَان!!! ...
- عندما يَصدق ترامب.. بمشروعِه العظيم!
- سياسة ترامب… تهديدٌ لا يعترف بفشله!
- 💥---أَسْرَارٌ غَائِبَةٌ.. لِمَاذَا صَارَ المَالِكِيّ ...
- مَهْزَلَةُ العَقْلِ.. وَمَسْرَحِيَّةُ التَّطْبِيلِ لِسِيَاسَ ...
- بِأَيِّ مَنْطِقٍ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنَا يَا عِيدُ إِلَى مَل ...
- مسلسل: جذورُ الخطيئة (الحلقةُ الأولى) الإنسانُ والجذور!!
- هل سُلُوك الزوجَةِ قد يَدْفَعُ الرَّجُلَ لِلبَحْثِ عن أُخْرَ ...
- الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةِ.. مَنْ الْمُذْنِبُ؟
- الْمَرأَةُ الثَّانِيَة… مَنْ الْمُذْنِبُ؟؟؟
- 💥مستقبل الرئاسات الثلاث في العراق والخوارزمية السياس ...
- من يتعبّد في محراب (التيك توك) و(الفيسبوك).. لا خوفٌ عليهم و ...
- من مزابلِ السياسة إلى قبورِ المنسيّين!!
- من الذي يقيّد حرّيتنا الفكرية؟
- 💥يا أهل غزة.. ابحثوا عن ربٍ آخر، ولو كان من تَمْرٍ!! ...
- 💥إلا بؤسا لاعتقادك أيها الانسان المُدَثِّر.. قم من سب ...
- 💥احذروا لمن ستقرع له الأجراس في انتخابات الدورة الجدي ...


المزيد.....




- قاليباف: لبنان جزء من الهدنة مع أمريكا.. -أخمدوا النار فورًا ...
- الهيئة العامة للطيران المدني توضح حقيقة استئناف الرحلات بمطا ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر أمرا بإخلاء واسع النطاق في جنوب بيروت ...
- الكابينيت الإسرائيلي يصادق سرًّا على إنشاء 34 مستوطنة جديدة ...
- كيف يصنع الشباب اللبناني الأمل في زمن الحرب؟
- تقارير: رسائل ترامب ونتنياهو المتضاربة وضربات إيران حيدت الأ ...
- ماذا قالت الصحافة الإسرائيلية عن اتفاق وقف إطلاق النار بين ط ...
- ترصد نبضات القلب..ما هي -غوست مورمور- التي استخدمتها الاستخب ...
- ما الوضع الميداني في لبنان وجنوبه بعد الغارات الإسرائيلية ال ...
- آلاف الإيرانيين يحيون مرور أربعين يوما على رحيل آية الله علي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان سلمان النصيري - ماذا تعني الهدنة بين إيران وأمريكا؟