أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة، وبعض عقبات حماية السوريين من عواقب تفكيك شبكة السيطرة الإقليمية الإيرانية.















المزيد.....

حرب الخليج الرابعة، وبعض عقبات حماية السوريين من عواقب تفكيك شبكة السيطرة الإقليمية الإيرانية.


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسا الخير ،
طيلة العقود الخمسة الماضية، في مرحلة صعود مشروع السيطرة الإقليميّة التشاركية، الأمريكية الإيرانية والإسرائيلية، خاصة في السيطرة على لبنان واحتلال العراق وتقسيم سوريا، لم تسع سلطات الأسدين إلى حماية سوريا من عواقب تمدد أدوات و أذرع مشروع السيطرة الإقليميّة، لأسباب ترتبط بطبيعتها الاستبدادية اللاوطنية، ووظيفتها الإقليميّة، كإحدى أدوات مشاريع السيطرة الإقليميّة التشاركية - الأمريكية والإسرائيلية والايرانية، وكانت العواقب الكارثية التي يعيش نتائجها السوريون بدرجات مختلفة!!
في هذه المرحلة من إعادة تموضع شبكة السيطرة الإقليميّة الأمريكية الإسرائلية التي تتضمّن تفكيك شبكة السيطرة الإيرانية، والاستفراد بالهيمنة على الإقليم، حيث يدخل أقطابها الرئيسيّة في صراع كسر عظم، وفي سوريا ما بعد إسقاط قاعدة شبكة السيطرة الإيرانية ، فإنّ التساؤل الكبير الذي يطرح نفسه بقوّة أمام السلطة السورية الجديدة، والرأي العام السوري:
هل نستطيع حماية سوريا من عواقب صراع قوى مشروع السيطرة الإقليميّة التشاركية، و آثار تفكيك شبكة المشروع الإيرانية؟ وكيف؟
تتحدّث المستشارة السياسية والإعلامية "فرح الأتاسي" عن أبرز سياسات استراتيجية حماية سوريا:
١ "سياسة النأي بالنفس التي تتبعها سوريا هي أفضل سياسة، ونستطيع أن نحمي أنفسنا من النيران المشتعلة حوالينا ولكن لا يجب أن نتورط وننقاد لهذا الحريق بأرجلنا. هذه ليست حربنا ولا يجب أن ننجر لها او نكون طرفاً فيها."
٢ " الداخل السوري أولاً وثانياً وأخيراً و سوريا بحاجة لتشكيل خلية أزمة وطوارئ، تركّز على وضع خطط وطنية من أجل الاكتفاء الذاتي وضمان توفر مصادر الطاقة والغذاء والدواء ورفع جاهزية التنسيق الأمني والاستخباراتي ودعم الاقتصاد الوطني السوري عبر تقديم تسهيلات للتجار والصناعيين والزراعيين السوريين وضمان استقرار الوضع الداخلي امام الأسابيع وربما الشهور المقبلة الصعبة في المنطقة. "
الرؤية الحكومية التي يمثّلها صوت الرئيس وسياساته توكّد على السعي لبناء "بلد تسود فيه العدالة والاخوّة والرحمة... وتقاسم الواجبات والحقوق مع بعض، و
التركيز على التنمية، خاصة بما تمرّ به المنطقة في ظل الصراعات والمتغيّرات الإقليمية يتطلّب التركيز على التنمية و و حدتنا الداخلية..... هذا مو ترف، بل مستقبل أجيال... وهو ثمن دماء زُهقت على هذه الأرض المباركة..."..
مع التأكيد على اهميّة الأطروحات السابقة، وما تحمله من حرص على توفير شروط مظلّة حماية وطنية، شخصيا، أعتقد انّه ثمّة تعقيدات وعقبات أخرى في مشهد الصراع على سوريا الجديدة، المرتبطة بشكل النظام السياسي السوري.
المقارنة بين نهج وسلوك البعض- المحسوب على جمهور الثورة و السلطة السورية، ويشكل جزءا من قواعدها الشعبية، ومن مؤسساتها المختلفة- تجاه قضايا السلم الأهلي، لايجد صعوبة في إدراك تناقص نتائجها مع نهج بناء مؤسسات الدولة السورية، ومع جهود القيادة السياسية، الساعية لتعزيز مسارات العملية السياسية الانتقالية، قد تصل في بعض الحالات إلى ما يشبه "ازدواج" في السلطة، وتناقض بيّن في الرؤى و المصالح!
أكثر ما يعبّر عن وقائع تلك التناقضات في مستجدّات أحداث المرحلة هو أوّلا ما حصل في مدينة "السقيلبية" من " مناوشات" ذات صبغة طائفية ، وقبلها في احتجاج البعض على قرارات السيد محافظ دمشق و الاعتصام التالي ، وردّات الفعل التي رفعت منسوب الشحن الطائفي و التحريض السياسي، وهو ثانيا، ما يحصل في حيثيات وأهداف جولة زيارات الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أهمّ الدول الأوروبية!!
إنّها أشكال من التناقض المتزايدة الخطورة ، لكنّها لا تأخذ ما تستحقه من الاهتمام الوطني، تحصل داخل فضاء " السلطة وجمهورها"، وتكشف في جوهرها عن وجود درجات مختلفة من الصراع على شكل النظام السياسي السوري على أرضية تناقضات بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل سوريا.
قد تكون حالة "طبيعية" في ضوء عوامل سياق تغيّرات الصراع على سوريا منذ ربيع ٢٠١١، تعكس تناقضا وأشكالا مختلفة من الصراع بين "الإسلام السياسي الوسطي، الوطني (الذي تتوافق مصالح قواه وجمهوره ورؤيتها السياسية مع مسارات بناء مؤسسات دولة سورية مركزية موحّدة، وآمال توفير شروط بناء مشروع وطني سوري متكامل، ويعبّر عن خطّه السياسي الوطني مشروع الرئيس السوري الانتقالي، وتمثّله حكومة التكنوقراط، على علّاتها ونقاط ضعفها، وتدعمه بشكل رئيسي إقليميّا السعودية والأردن وتركيا، والولايات المتّحدة، على الصعيد الدولي، ويحظى بقبول وتعاون من الحكومات الأوروبية وروسيا ) وبين "الإسلام السياسي الطائفي"، في قواعد وجمهور تنظيمات "الهيئة" و"الجيش الوطني" المنحلّة، والتي باتت، في درجات ومواقع مختلفة ، جزءا من السلطة، وآليات الحوكمة!!
إذ تخشى قوى ورموز "الجبهة الطائفية" من فقدان ما حققته من مكاسب وامتيازات خلال مراحل الصراع السابقة في تقدّم مسارات وصيرورة العملية السياسية الانتقالية، تحاول استغلال ما تواجهه السلطة الجديدة من تحدّيات الصراع مع الأعداء ، خاصة القوى والمشاريع "الطائفية"، من أجل تثبيت وجودها و شرعنة مصالحها!! يبدو لي أنّ " الاعتداء " على مقر بعثة الإمارات العربية المتحدة في دمشق اليوم ، بغض النظر عن طبيعة الذريعة، يشكّل أخطر تمظهرات الصراع، ويطلق جرس الإنذار!!
أعتقد أن تجاهل تلك الوقائع ونتائجها السلبية على جهود مواجهة التحدّيات الراهنة تحت عناوين عامة لا يساعد أصحاب المواقف الوطنية والنوايا الحسنة لمواجهة المخاطر.
أليس من مصلحة نجاح جهود مشروع بناء الدولة السورية الجديدة ومواجهة التحدّيات التي ماتزال تواجهها على جميع الصعد والمستويات، أن تدرك مؤسسات السلطة المعنية وجمهورها الوطني طبيعة تلك التناقضات، وآليات "توطينها"، منعا لتحوّلها إلى بعض أدوات إجهاض مسارات العملية السياسية، بآفاقها الوطنية؟
إلى أية درجة تنجح إجراءات السلطة في "توحيد الخطاب والسلوك الإسلامي" و "مؤسسة " مصدر التشريع والقرار السياسي؟



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- حرب الخليج الرابعة- حقيقة دوافع الحرب الأمريكية ومخاطر وسائل ...
- النخب- الأسديّة- ، وتجارة بيع الوهم !!
- حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ ال ...
- حرب الخليج الرابعة، وأبرز أهداف القوى المتصارعة على السيطرة ...
- حرب الخليج الرابعة، وطبيعة استراتيجية السيطرة الأمريكية الإس ...
- الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبي ...
- في الذكرى السنوية لانقلاب 23 فبراير 1966، وأبرز سمات مشهد ال ...
- المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.
- سوريا ، والفرص التاريخية: طبيعة المتغيّرات في استراتيجية إدا ...
- في طبيعة الصراع على سوريا.
- في طبيعة الصراع بين سلطة الدولة السورية الجديدة و مشروع قسد.
- في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.


المزيد.....




- قاليباف: لبنان جزء من الهدنة مع أمريكا.. -أخمدوا النار فورًا ...
- الهيئة العامة للطيران المدني توضح حقيقة استئناف الرحلات بمطا ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر أمرا بإخلاء واسع النطاق في جنوب بيروت ...
- الكابينيت الإسرائيلي يصادق سرًّا على إنشاء 34 مستوطنة جديدة ...
- كيف يصنع الشباب اللبناني الأمل في زمن الحرب؟
- تقارير: رسائل ترامب ونتنياهو المتضاربة وضربات إيران حيدت الأ ...
- ماذا قالت الصحافة الإسرائيلية عن اتفاق وقف إطلاق النار بين ط ...
- ترصد نبضات القلب..ما هي -غوست مورمور- التي استخدمتها الاستخب ...
- ما الوضع الميداني في لبنان وجنوبه بعد الغارات الإسرائيلية ال ...
- آلاف الإيرانيين يحيون مرور أربعين يوما على رحيل آية الله علي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة، وبعض عقبات حماية السوريين من عواقب تفكيك شبكة السيطرة الإقليمية الإيرانية.