أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق















المزيد.....

إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 01:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعبر هذه المسيرة عن إرثٍ غني من الكتب والمحاضرات الفقهية والأصولية، وهو ما يُظهر نهضة نوعية هادفة نستمد منها الفكر والمعرفة التي أسسها الشهيد الصدر على صفحات المعرفة لدينا.
تسعى هذه النهضة إلى السمو والرفعة، إلا أننا لم نجد أحدًا تمسك بأهدافها. فقد ظلت هذه النهضة حبيسة الصدور ولم ترتقِ إلى العقول أو تُمارس عمليًا. كل من يدعي التواصل مع ليلى، يبقى متعثر الخطى، ولم يُدرك من هذا الوصال شيئًا سوى لحظات عكست سيرته الذاتية في المجتمع، مؤكدةً أن اللقاء بالسيد الصدر كان نموذجًا للوعي.
كتب الشهيد الصدر عناوين مبهرة للعقول، ككتاب "اقتصادنا" الذي يبقى نموذجًا حيًا للمفكرين، إلا أن تطبيقه يعجز عن التحقق، لأن إقامة حكومة إسلامية تحكم وفق مفاهيم الكتاب تظل تحديًا يُثبت للعالم أن النظرية الثاقبة للشهيد الصدر قادرة على نهضة الأمم.
يمكن للمرجعية الواعية النهوض، لأنها تدرك ما يحدث من حولها. وقد ركز الشهيد الصدر قدس سره على وضع اللمسات المرجعية الصالحة التي تسهم في تحقيق آمال وطموحات هذه الأمة من خلال قيادتها الحكيمة. إن مؤلفاته تمثل طاقات متجددة، لكن من قرأها لم يرتقِ بهم في تنفيذ أفكارها، بل أصبحت شعارات صعبة التطبيق في ظل مصالح القادة التي تفرض رؤاهم على الجميع.
إن مسؤولية البعض في السلطة تتمثل في تغيير العقول وبنائها من جديد، إذ استغفلت حكومة البعث هذه العقول، وما زالت تسعى للنهوض بتراثها من خلال مواجهة قمع الأنظمة. يجب إعادة تدريس منهاج الشهيد الصدر لنفهم مضامينه ونبلورها في أذهان أبنائنا.
سيرة ومسيرة
إن حقيقة هذه المسيرة التي خلفها عناوين من الكتب والمحاضرات الفقهية والأصولية وغيرها لدليل على نهضته النوعية الهادفة التي نستلهم منها الفكر والمعرفة التي جعلها الشهيد الصدر في قراطيس المعرفة لدينا.
إن أهداف النهضة السمو والرفعة لمن تمسك بها ومن خلال التجربة لم نجد من تمسك لها ولا أهدافها وهذه النهضة التي بقيت حبيسة الصدور ولم ترتقِ للعقول والعمل بها فكل من يدعي الوصال إلى ليلى ظل متعثر الخطى ولم يفهم من وصاله أي شيء سوى لحظات عكست سيرته الذاتية في المجتمع يبرهن عليها بأن اللقاء في السيد الصدر نموذج وعي ...
لقد كتب الشهيد الصدر من العناوين التي تبهر العقول فكتاب اقتصادنا الذي يبقى نموذجًا حيًّا لدى المفكرين لم تبلغ التراقي ويعجز تطبيقه لأن إقامة حكومة إسلامية تحكم فيما تقتضي مفاهيم الكتاب ويثبت للعالم إن النظرية الثاقبة لدى الشهيد الصدر تستطيع نهضة الأمم.
إن المرجعية الواعية تستطيع النهوض لأنها تعلم بما يجري ولقد ركز الشهيد الصدر قدس سره على وضع اللمسات المرجعية الصالحة التي سوف تؤمن آمال وطموح هذه الأمة من خلال قيادتها الحكيمة وبذل جهودها لإعادة الأمة إلى ضفاف مجدها العتيد والتي كانت مصدر الإلهام للعالم.
إن مؤلفات الشهيد الصدر قدس سره بين أيدينا وهي طاقات متجددة ولكن الذين قرؤوها لم تبلغ تراقيهم مما جعلها شعارًا دون التنفيذ بل أصبح من الصعب تطبيقها في الوقت الراهن لأن مصالح القادة فوق رؤى الجميع ومن ينظر إلى مصالحه الفئوية لم يختلف عليه شيء سوى الفائدة التي تدر عليه...
لعلم النموذج الأجدر العمل به في كل وقت عودة مشروع الصدر قدس سره في بناء الحوزة العلمية بالطاقة الشبابية المثقفة والتي تعمل من أجل الإسلام الحنيف لا كما كانت في تلك الفترة إلا ما ندر من هذه الطاقة واليوم باتت الدولة والحكومة من تقديم خدمات لشعبها كما نعيش أزمة الطاقة الكهربائية التي لم تحل منذ سقوط الصنم ولحد الآن لتضاف إليها أزمة الغاز والبنزين وهي الأزمات يصنفها البعض على أنها مفتعلة لبناء مجدهم...
إن مسؤولية البعض ممن تسنم مهام عمله في السلطة تغيير العقول وبناءها من جديد لأن حكومة البعث قد استغفلت تلك العقول ولم تزل هذه العقول تستنهض الهمم لإعادة مجدها من القمع والتسلط وغيرها من أدوات الإجرامية والقمعية وهما من أدوات الشيطان الذي يعرقل بناء دولة الإنسان وعلى هذه النقطة إعادة تدريس منهاج الشهيد الصدر لفهم مضامينه وبلورتها في أذهان وعقول أبنائنا.
فلسفتنا واقتصادنا والبنك اللاربوي:
لكل واحد منهم دور في بناء مجد الأمة وإعادة صياغتها من جديد ولكن تلك الفترة كانت عصية على من تتلمذ وقرأ هذه الكتب والاستفادة من مفاهيم كل واحد منهم ولعل هذه الفترة لم تكن كافية لإعادة منهجية الكتب في المؤسسة التعليمية كما أرسى قواعدها الشهيد الصدر وحتى الحوزة العلمية لم تلتفت إلى هذه الكتب في بناء دولة الإنسان.
لعل الروضة الحسينية والعباسية قد استلهمت منها في بناء المؤسسات لديها في المجتمع ولعل البعض من هذا المجتمع لا يروق له هذا البناء فيكون غير منصف لها ولدورها الإيجابي في عملية البناء إن تطعيم الحوزة العلمية وجذب الطاقة الشابة الواعية حتمًا سوف يدر بمردود علمي ثقافي في بنائها والنهوض بما يتناسب في تطوير الأوضاع في عراقنا الجريح.
إن النهضة التي أرادها الشهيد الصدر في الحوزة العلمية وغيرها من المؤسسات وتنمية المجتمع لأن المجتمع العراقي كان يعاني من هيمنة صليبية ومن فراغ فكري للمواجهة الفكر بالفكر والحوار بالحوار وكيف يكون ذلك ما لم تتصدى العقول النيرة لمواجهة هذا النهج الدموي الذي عبث في مخدرات الشعب العراقي.
نعم كانت مواجهة حامية الوطيس من تعذيب الدعاة ومن لحق بهم من الحزب الشيوعي وغيرها من الحركات التي كانت تعمل من أجل بناء الأمة ومنهم من اعتلى أعواد المشانق بلهفة اللقاء لأن عقيدته إن المشروع لم ينتهِ به بل هو متواصل مداد المواجهة الفكرية حتى آخر نفس وهذا الفراغ جعل العقول تبصر الحقيقة بعد غياب سنين من المواجهة حتى لعبت في الملك ...
إن الأمة تنهض في زج المبلغين في الأوساط الشعبية من مدننا العراقية حتى وصولها إلى المناطق النائية وتشكيل فرق متنورة في العلم والفضيلة وهذا الاهتمام من قبل الشهيد الصدر قد عكسه الشهيد الصدر الثاني في عملية منبر الجمعة التي أخذها وهي فترة وعي دقت أبواب جماعة من مجتمعنا العراقي لعلها باب الغجر الذي طرق مسامع الشهيد الصدر في آخر خطبة له رضوان الله عليه.
إن توزيع المبلغين والوكلاء في المحافظات شكل نهضة توعوية فيها وهو أسلوب غير مألوف وإن الحرص من قبلهم على إرسال نماذج من الفضلاء والعلماء بما يتطلب المجتمع العراقي ولعل المنطقة تتكفل بهم في بادئ الأمر وهو وسيط بين المرجع والمنطقة وهو مفهوم لم يطرأ من قبل وقد رحل شهيد العراق إلى ربه وقد ترك وراءه هموم الأمة وكتابات لم تزل زاخرة من حيث المضمون الفكري ولكن لم ترتقِ به الأمة وكيف ترتقي هذه الأمم منها وهي تمارس دولة السلطان على رعيتها دون بناء دولته المنظرة لتكتفي بدعاء الفقرة من دعاء الافتتاح اللهم نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله و...
لقد ودع الأمة الشهيد الصدر وأخته العلوية بين الهدى ميدان المواجهة في 9/4/1980 على أمل أن ترتقي الأمة بما كتبه من مؤلفات وقد جاء زبانية البعث بجثمان الشهيد الصدر وعلامات التعذيب بجسده الشريف إلى حجة الإسلام السيد محمد صادق الصدر ليواري الجثمان الطاهر في مقبرة وادي السلام دون جثمان بنت الهدى لتبقى هذه الشهيدة العلوية مغيبة القبر رحمهما الله وأفاض على الأمة من منافعهم الجليلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث
- المجاهد الشهيد محسن ناصر(رحمة الله) سيرة حافلة بالجهاد والتض ...
- البطل القومي محسن أبو غنيم
- الْإِدَارَةِ النَّاجِحَة
- مشاعل النور
- قراءة في كتاب التعاملات التجارية في النجف الأشرف
- قراءة في فكرة مدرستنا للدكتور صادق المخزومي
- لغزة
- أكاديمية الوحدة العربية للتدريب والدراسات المهنية أنموذجاً
- فَلَم ضَيَاع
- تائه على مفترق الطرق
- من الشركاء وكيف الضمان


المزيد.....




- -حزب الله- يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في أول هجوم منذ وقف إط ...
- الجيش الإسرائيلي: سنواصل قتال -حزب الله- في لبنان
- -أتفهم شعوره بخيبة الأمل-.. ماذا قال أمين عام -الناتو- لـCNN ...
- غارات إسرائيلية على لبنان تخلف ما لا يقل عن 182 قتيلا وتضع ا ...
- هدوء فوق إيران ودماء في لبنان.. -وحدة الساحات- أمام اختبارها ...
- -ميمز- وألعاب فيديو: أدوات غير تقليدية في حرب أمريكا على إير ...
- من قرر الحرب على إيران.. ترمب أم نتنياهو؟
- يوم من وقف إطلاق النار.. ما أبرز تطورات هدنة حرب إيران؟
- ماكرون لترمب وبزشكيان: وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان ليك ...
- أمريكا وإيران تعلنان الانتصار.. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق